لماذا قرر البنتاغون تخفيض وجوده في سيناء المصرية؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا قرر البنتاغون تخفيض وجوده في سيناء المصرية؟

لماذا قرر البنتاغون تخفيض وجوده في سيناء المصرية؟

المصدر: عمر عبدالظاهر – إرم نيوز

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أنها تخطط لخفض عدد قواتها المتواجدة في شبه جزيرة سيناء المصرية، ضمن القوة متعددة الجنسيات والمراقبين (MFO)، التي تشرف على التزام مصر وإسرائيل بمعاهدة السلام التي وقعت بينهما في العام 1979.

وبحسب مراقبين، فإن الخطة الأمريكية لخفض عدد جنودها، البالغ 700 جندي ضمن قوة دولية متعددة الجنسيات، يبلغ قوامها 1900 جندي، ترجع لثلاثة أسباب.

ازدياد العمليات الإرهابية في سيناء

شهدت الفترة الأخيرة، ازديادًا مضطردًا في العمليات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، والتي غالبًا ما تتبناها جماعة ”أنصار بيت المقدس“، التي بايعت في نوفمبر/ تشرين الأول 2014 تنظيم ”داعش“ في العراق وسوريا مغيرة اسمها إلى ولاية سيناء.

الهجمات الإرهابية لم تقتصر على قوات الجيش والشرطة المصريين، إنما تعدتهما إلى القوة متعددة الجنسيات، حيث شهد شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، هجومًا بالقنابل، أسفر عن إصابة 6 جنود دوليين بينهم 4 أمريكان، ولم يكن هو الأول من نوعه، إذ سبقه هجوم على معسكر للقوات الدولية في قرية الجورة بوسط سيناء في أغسطس 2012.

ومنذ بداية العام الحالي 2016، شهدت سيناء تصعيدًا في عدد العمليات التي تستهدف القوات الأمنية وكذلك ازديادًا ملحوظًا في عدد القتلى، وهو ما يجعل القوات الدولية والقوات الأمريكية ضمنًا في موضع تهديد لاسيما مع اقتراب العمليات من أماكن تمركزها.

زيادة التنسيق المصري الإسرائيلي

يرى متابعون أن تواجد القوات الدولية في سيناء، مرتبط بشكل أساسي بمراقبة التزام الجانبين المصري والإسرائيلي ببنود معاهدة السلام المبرمة بين الطرفين في العام 1979، ومع ازدياد التهديدات الجهادية الموجهة ضد مصالح البلدين في الفترة الأخيرة زادت وتيرة التنسيق البيني بين الطرفين لمواجهة الخطر المشترك.

وفي حواره مع صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، قبل عام، صرح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن ثمة تواصلاً مستمرًا بين القيادتين المصرية والإسرائيلية، وأن الجانب الإسرائيلي لا يمانع من انتشار قوات مصرية في المناطق التي تحظر معاهدة السلام انتشارها بها.

إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار

خلال إعلانه عن نية بلاده مراجعة عمليات حفظ السلام في شبه جزيرة سيناء، قال الجنرال الأمريكي جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن بلاده يمكن أن تستعيض عن خفض عدد القوات المشاركة في (MFO) باستخدام التكنولوجيا ونشر طائرات ”درونز“ بدون طيار، لتنفيذ مهام بعض الجنود هناك.

وتعتمد الولايات المتحدة الأمريكية على الطائرات بدون طيار في كل من اليمن وباكستان في استهداف عناصر تابعة لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقوات حفظ السلام الدولية في سيناء المصرية هي قوات دولية مسؤولة عن حفظ السلام بين مصر وإسرائيل، أنشئت عام 1982 نتيجة لاتفاقية كامب ديفيد، مقرها الرئيسي الجورة، وقد تم تشكيل هذه القوات بدعم أمريكي نشط بعدما أعلنت الأمم المتحدة، أنها لن ترسل قوات حفظ سلام إلى سيناء، وتدير القوة المتعددة الجنسيات ومقرها روما، مكاتب اتصال في كل من القاهرة بمصر، وتل أبيب بإسرائيل وشبكة تضم 35 برج مراقبة ونقطة تفتيش ومركز مراقبة على طول الشريط الممتد على طول شرقي سيناء.

لكنّ إجمالاً تقوم القوة الدولية وقوامها قرابة 1700 جندي بالإضافة إلى طاقم المراقبين المدنيين الأميركيين البالغ عددهم 15 مراقباً بالتأكد من الامتثال من قبل مصر وإسرائيل للأحكام الأمنية الواردة في اتفاقية كامب ديفيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com