محللون: توجه لدى دول المنطقة لتسوية قضايا الحدود بينها – إرم نيوز‬‎

محللون: توجه لدى دول المنطقة لتسوية قضايا الحدود بينها

محللون: توجه لدى دول المنطقة لتسوية قضايا الحدود بينها

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قدر محللون  بالمركز الإقليمي للدراسات الإستراتيجية، أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، جاءت ضمن توجه إقليمي عام في منطقة الشرق الأوسط نحو تسوية مشكلات وقضايا الحدود، وأن القاهرة والرياض تقفان في قلب هذا التوجه.

وبين المحللون أن العام 2015، شهد قيام بضع دول في الإقليم، بالتوقيع على اتفاقيات لترسيم الحدود فيما بينها، فضلا عن اتخاذ دول أخرى خطوات إجرائية لتعزيز توجه ترسيم الحدود.

والمركز الإقليمي، تأسس في العام 2012 بالقاهرة، ويهتم بمتابعة وتحليل وتقدير التحولات الإقليمية ذات الطابع الإستراتيجي على ساحة الشرق الأوسط، إضافة إلى التفاعلات الدولية المؤثرة على الإقليم، على مستوى التطورات الداخلية، والعلاقات الإقليمية، والتوجهات الاقتصادية، والشؤون الأمنية، واتجاهات الرأي العام.

واستدل محللو المركز، بأمثلة على التوجه الإقليمي الذي يجري الحديث عنه، لافتين إلى أن إيران وسلطنة عمان، وقعتا في آيار/ مايو 2015، على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين في منطقة بحر عمان، خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى مسقط.

كما ذكروا في هذا السياق، ما أقدمت عليه كل من مصر وقبرص واليونان، خلال القمة الثلاثية التي عقدت في نيقوسيا، في نيسان/ أبريل من العام 2015، من ضرورة إجراء مزيد من المشاورات حول ترسيم المناطق البحرية بينهم.

ولم تكن تجربة مالي وموريتانيا، بعيدة عن دراسة محللي المركز، فقد أشارو إلى ان الدولتين أجرتا في كانون الثاني/ يناير من العام 2016،  مباحثات من أجل ترسيم الحدود بينهما، في الوقت الذي ذكروا فيه إعلان السودان، في آذار/ مارس من العام 2016، عن إنشاء مفوضية وطنية لترسيم الحدود مع دول الجوار.

وفي تفسير منهم لهذا التوجه في ترسيم الدول لحدودها، يعتقد محللو المركز بأن هناك رغبة في رفع مستوى التعاون بين هذه الدول، واحتواء الخلافات التي قد تثيرها القضايا المرتبطة بالحدود، ومواجهة بعض التهديدات التي تفرضها عمليات التهريب التي تنتشر بين حدود بعض الدول.

واستحضر المحللون في هذا التوجه، تجربة أخيرة على هذا الصعيد، وهي قضية جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“، التي لم تكن محور تصعيد أو خلاف واضح بين مصر والسعودية في الفترة الماضية، على غرار ما حدث بالنسبة لقضايا الحدود العالقة بين دول عديدة بالمنطقة.

وخلص المحللون إلى أن ملف الجزيرتين لم يتحول إلى ملف خلافي بين الطرفين، بشكل يشير إلى حرص البلدين على إبقاء الخلاف ضمن إطار محدد، لا يؤثر على العلاقات الإستراتيجية بين الطرفين، التي انعكست بشكل واضح في الزيارة الأخيرة التي قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com