وول ستريت جورنال: خطة ”ب“ للمعارضة في حال انهارت الهدنة السورية – إرم نيوز‬‎

وول ستريت جورنال: خطة ”ب“ للمعارضة في حال انهارت الهدنة السورية

وول ستريت جورنال: خطة ”ب“ للمعارضة في حال انهارت الهدنة السورية

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

قالت صحيفة ”وول ستريت“ الأمريكية، يوم الأربعاء، إن وكالة الاستخبارات المركزية حضرت مع حلفاء واشنطن الإقليميين نهاية شباط الماضي خطة بديلة في حال فشل وقف إطلاق النار في سوريا .

وأوضحت الصحيفة، أن الوكالة اجتمعت مع مدراء أجهزة المخابرات في منطقة الشرق الأوسط قبيل إعلان وقف إطلاق النار في سوريا، المستمر منذ 6 أسابيع، لترتيب خطة بديلة في حال انهياره.

ضمانات سرية

ويقول مسؤولون في الوكالة، إن ”الخطة ب“  تتمحور حول تأمين المعارضة المعتدلة بأنظمة تسليح قادرة على توجيه هجمات ضد النظام السوري المدعوم جوًا من روسيا.

وتناولت الصحيفة، الضغوطات التي يواجهها البيت الأبيض من قبل مستشاريه الاستخباريين والعسكريين لإعداد خطط بديلة داعمة لسلاح ”المعارضة المعتدلة“ بالتنسيق مع الأجهزة الاستخبارية لدول الشرق الأوسط.

 وأشارت إلى أن أعضاء الائتلاف الوطني السوري، تلقوا ضمانات سرية ومؤقتة بالموافقة على عناوين  غير مفصلة لتوسيع الدعم للجماعات المعتدلة، لكن قائمة الأسلحة لم تحدد بعد لتوافق إدارة الرئيس أوباما على إدخالها ضمن ساحة الصراع.

وأكد المسؤولون، أن وكالة الاستخبارات المركزية بينت لجميع حلفائها، استعداد واشنطن لمنح الثوار أنظمة تسليح حديثة، في حال تداعت الهدنة واستئنف القتال بشكل كامل، مهددا المسار السياسي الحالي نحو السلام الدائم والذي يمثل ”الخطة أ“.

وجاءت المناقشات السرية حول ”الخطة ب“ بالتزامن استعداد ممثلين لنظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة لمتابعة المفاوضات التي تتوسطتها الأمم المتحدة في جنيف.

وأشارت الصحيفة، لرسالة خاصة نقلها مسؤولون أمريكيون لنظرائهم الروس، الذين دعموا نظام الأسد من خلال إمداده بالقوة الجوية ابتداء من العام الماضي، تتضمن تأكيداً بأن المعارضة السورية المعتدلة لن تتلاشى وأن استئناف القتال على نطاق كامل قد يؤدي إلى تعريض حياة العديد من الطيارين الروس للخطر، في تلميح لنية الولايات المتحدة إمداد المعارضة بمضادات طائرات.

وبينت المصادر الاستخبارية للصحيفة، أن أكبر مخاوف وكالات الاستخبارات في المنطقة  تتركز في أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، التي تعتقد أن الثوار قد حصلوا على عدد قليل منها بواسطة قنوات غير مشروعة.

وأشارت إلى أن سبب تخوفهم يتمحور في إمكانية وصول هذه الأنظمة إلى أيدي الإرهابيين واستخدامها ضد الطائرات المدنية، الأمر الذي يدفعها لزيادة الحرص على عدم وصول كميات ”غير مسيطر عليها“ لساحة الحرب. مقترحين تخفيف التهديد بتقليل عمر بطاريات الأسلحة المضادة للطيران وتركيب أجهزة استشعار جغرافي لحصر عملها في مناطق محددة من سوريا، لكن الاقتراحات لم تلق تجاوباً في واشنطن.

حلفاء الأسد

وإضافة لذلك فإن الولايات المتحدة رفضت تحديد تفاصيل الأنظمة التي يمكن إدخالها ضمن الخطة حتى لا تتيح لقوات النظام وحلفائه التحضير لإجراءات مضادة.

وأعطت وكالة الإستخبارات المركزية ضمانات ثنائية لأعضاء من ”الائتلاف“ من بينهم تركيا والسعودية، تؤكد فيه أن الولايات المتحدة ستسمح  لمناهضي الأسد المعتدلين على الأرض بتأمين المزيد من الأسلحة مع تحذيرهم من القيام بأي تزويد مسلح لم توافق عليها إدارة أوباما.

بدوره، شدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الأسبوع  الماضي، خلال لقاءات سرية له مع نظرائه في الخليج على موقف البيت الأبيض من أهمية استمرار وقف إطلاق النار، وبالتحديد أهمية استخدام شركائه من قطر والسعودية ودول محيطة أخرى نفوذهم على المجموعات المتمردة التي يدعمونها من أجل إقناعهم بالاستمرار بالالتزام في الهدنة ومتابعة مشاركتهم في المفاوضات السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

وخفض وقف إطلاق النار، الذي استمر لفترة أطول مما توقعه المسؤولون في واشنطن من إجمالي مستوى العنف في سوريا، كما أدت لتوقف الحرب بالوكالة بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في ساحة المعركة السورية، الأمر الذي أدى إلى عملية شراء الوقت لخصوم الحرب الباردة السابقين للنظر في الخطوات القادمة في المنطقة واحتمالات التعاون والتنسيق لاحقاً.

وأعاد إزدياد الخرق في الهدنة في الأسابيع الأخيرة، المخاوف من إمكانية عودة القتال على أشده وبوتيرة ”أشرس“ في أي لحظة.

الدستور السوري

وعمل دبلوماسيون أمريكيون وروس معاً، من أجل وضع الدستور السوري المؤقت، كخطوة في طريق الحل، إلا أن الخارطة السياسية غير واضحة فيما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينوي التخلي عن الأسد، أو حتى استخدام نفوذه لإجبار النظام على الامتثال للحل الدبلوماسي.

بينما نادت إدارة أوباما بتنحي الأسد عن السلطة، حتى لو لم يكن ذلك بشكل فوري.

وأثار الهدوء الأمريكي، تجاه التدخلات الروسية الداعمة للأسد حفيظة حلفاء واشنطن كتركيا والسعودية ما دفعهم للضغط عليها للتأكيد على حرج وضع ”المعارضة المعتدلة المسلحة“ أمام الضربات الجوية والمناداة بإدخال أنظمة تسليح يدركون خطورتها واعتبارها ”خطاً أحمراً“ لدى وكالة الاستخبارات المركزية كمضادات الطيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com