لماذا أبدت حكومة نتنياهو مرونة كبيرة بشأن تيران وصنافير؟

لماذا أبدت حكومة نتنياهو مرونة كبيرة بشأن تيران وصنافير؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

 مازالت أصداء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، تشغل وسائل الإعلام العبرية والمحللين الإسرائيليين، حتى بات السؤال عن المرونة التي أبدتها حكومة نتنياهو وموقفها مما جرى، محط أنظار المراقبين والمحللين.

  وأخذ الملف مساحة كبيرة من التغطيات الإعلامية بالدولة العبرية، لا سيما بعد تصريحات أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، بشأن موافقة إسرائيل على تلك الخطوة، فضلا عن خطوة بناء الجسر الرابط بين البلدين العربيين الكبيرين.

 وبرر بعض المحللين الإسرائيليين الموافقة الإسرائيلية التي جاءت دون تردد، على الرغم من التقارير السابقة التي تحدثت عن محاولات لعرقلة الخطوة المصرية – السعودية، بأن تل أبيب لديها رغبة في تقديم بادرة حسن نوايا تجاه القاهرة، كما أنها مازالت تسعى لإزالة بعض الحواجز في طريق علاقاتها مع الرياض، وتعتقد أن موافقتها التي لم تتضمن شروط تذكر تسير في هذا الاتجاه.

 ولفت أمير تيبون، المحلل السياسي بموقع ”واللا“ العبري، إلى أن المفاوضات التي أجرتها القاهرة والرياض لم تكن مفاجئة بالنسبة لإسرائيل، التي كانت مطلعة على سير المفاوضات، ولم تمانع في تغيير الملحق العسكري لمعاهدة السلام الموقعة مع مصر منذ العام 1979، مشيرا إلى أنها طلبت فقط ألا تتسبب الخطوات المصرية السعودية في تغيير الوضع القائم جنوبي خليج العقبة، لا سيما بشأن حرية الملاحة من وإلى ميناء إيلات.

 وتابع المحلل الإسرائيلي أنه رغم  عدم وجود علاقات دبلوماسية مع السعودية، لكن العقد الأخير شهد تقاربا هادئا بين البلدين على خلفية الرفض المشترك للخطوات الإيرانية على الصعيد النووي أو محاولات طهران مد نفوذها في المنطقة وتمويلها لتنظيمات إرهابية، مذكرا بالمبادرة السعودية لعام 2002، والتي دعت إسرائيل لإنهاء الاحتلال مقابل التطبيع مع الدول العربية.

وفي السياق ذاته حذر قائد سلاح البحرية الإسرائيلي السابق ”إليعازر ماروم“ من تأثر حركة الملاحة في مضيق تيران بخطوة نقل الجزيرتين للسيادة السعودية، وطالب بضمانات واضحة من جميع الأطراف المعنية بشأن عدم تأثر حركة السفن التجارية والسياحية والعسكرية الإسرائيلية من وإلى إيلات.

 ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عن ماروم قوله، أن تغيير الوضع بشأن الجزيرتين ربما لن يؤثر على إسرائيل، لأن الحديث يجري عن موقعين خاليين في الغالب، لكن المطلوب هو التأكد من سلامة حركة الملاحة الإسرائيلية، وعدم حدوث أي أمور شاذة عن المعتاد بعد أن أصبحتا تحت السيادة السعودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com