باستثناء الصدر والكرد.. الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط بالعراق – إرم نيوز‬‎

باستثناء الصدر والكرد.. الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط بالعراق

باستثناء الصدر والكرد.. الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط بالعراق

المصدر: إرم نيوز - بغداد

اتفقت الرئاسات الثلاث في العراق ”الجمهورية، والوزراء، والنواب“، ورؤساء الكتل السياسية باستثناء ممثلي الكرد والتيار الصدري، مساء الأحد، على تشكيل حكومة ”تكنوقراط“ جديدة، من المقرر التصويت لمنحها الثقة الثلاثاء المقبل، في جلسة رسمية للبرلمان العراقي.

الاتفاق جاء بعد يوم واحد من مقترح قدمه رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، قضى بتقديم الكتل السياسية لمرشحين لتولي لحقائب الوزارية، إضافة إلى قائمة المرشحين التي قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي  في آذار/مارس الماضي، لتسوية الخلافات بشأن حكومة ”التكنوقراط“.

وقال مستشار رئيس الجمهورية،  شيروان الوائلي في تصريح للقناة الرسمية الحكومية: ”إن قادة الكتل السياسية، والرئاسات الثلاث اتفقوا مساء اليوم على تقديم الكتل السياسية لمرشحين للوزراء بواقع 3 مرشحين لكل وزارة عن كل كتلة، على أن يتولى رئيس الوزراء اختيار مرشح من الثلاثة وتقديمهم إلى البرلمان“.

وأضاف الوائلي أن ”الاتفاق كتب لكنه لم يعتمد، بانتظار عرضه على الأطراف الكردية والتيار الصدري، بسبب عدم حضورهم اليوم للاجتماع“، مشيرا إلى أن ”المجتمعين اتفقوا أيضا على منح رئيس الوزراء 3 أشهر لحسم تسمية الهيئات المستقلة، والمناصب بالوكالة، على أن تتولى الكتل السياسية أيضا تقديم مرشحين منها لتلك الهيئات“.

وحضر الاجتماع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، وورئيس البرلمان سليم الجبوري، ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي، عمار الحكيم وآخرون.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان العراقي، الثلاثاء المقبل، على التشكيلة الوزارية الجديدة، وفقا لما أعلنه سليم الجبوري، السبت، خلال كلمة له بمناسبة يوم الشهيد العراقي.

بدوره، قال المتحدث باسم الهيئة السياسية لـ“تيار الأحرار“، جواد الجبوري، التابع لرجل الدين مقتدى الصدر، الأحد، إن تياره ”يرفض الالتفاف على مطالب المعتصمين التي نادت بضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة السياسية“.

وأضاف الجبوري أن ”تقديم الكتل السياسية لمرشحين للحكومة الجديدة هي عودة بطريقة جديدة للمحاصصة السياسية، لذا سيبقى الوضع على ماهو عليه، من خلال تعطل دور البرلمان في التشريع، ونحن لانؤيد هذا الاجراء“.

وتابع  أن ”هناك بعض الكتل حاولت الالتفاف من خلال التأكيد على ضرورة تقديم مرشحين تكنوقراط من قبل الكتل السياسية، لكن هذا سيقود الى صعوبة حصول التشكيلة الوزارية على الثقة داخل البرلمان“، لافتا أنه ”في حال شكلت الحكومة على اساس ترشيحات الكتل السياسية فإن العبادي سيضع نفسه في حرج“.

وتعرض العبادي الى معارضة شديدة من القوى السياسية الشيعية والسُنية والكردية بعد تقديم حكومته المقترحة الى البرلمان نهاية الشهر الماضي بسبب عدم اشراك الأطراف السياسية بترشيح الوزراء الجدد.

وقدم رئيس الحكومة العراقية، في الـ31 من آذار/مارس الماضي، إلى البرلمان، قائمة حكومة ”تكنوقراط“ تضم 16 وزيرا جديدا بإستثناء وزارتي الدفاع والداخلية للتصويت عليها، وحدد البرلمان 10 أيام لدراسة ملفات المرشحين قبل التصويت عليهم.

واليوم الأحد انتهت المهلة المقررة للعبادي من أجل تقديم حكومته، لكن نظرًا لأنه لا توجد جلسات يومي الأحد والاثنين، فتأجل التصويت ليوم الثلاثاء المقبل.

ويواجه ”العبادي“ ضغوطًا واسعة من الأحزاب السياسية النافذة، التي تخشى أن تودي إصلاحاته، بالامتيازات التي تتمتع بها منذ سنوات طويلة.

ورفض الكتل السياسية لتشكيلة العبادي، سيقطع الطريق أمام الأخير لتشكيل حكومة من التكنوقراط بعيدًا عن الأحزاب، التي تنتفع من الدوائر الحكومية على نطاق واسع، وهو ما قوض مؤسسات البلاد وحولها لبؤر فساد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com