دعوى قضائية ضد اعتبار جزيرتي ”صنافير“ و“تيران“ غير مصريتين – إرم نيوز‬‎

دعوى قضائية ضد اعتبار جزيرتي ”صنافير“ و“تيران“ غير مصريتين

دعوى قضائية ضد اعتبار جزيرتي ”صنافير“ و“تيران“ غير مصريتين

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

شهدت الأوساط الشعبية والسياسية في مصر، جدلاً كبيراً خلال الساعات الماضية، بعد إعلان مجلس الوزراء تبعية جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ للمياه الإقليمية السعودية، تزامناً مع زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، لمصر والتي تستمر 5 أيام.

واستغل أعضاء وأنصار جماعة ”الإخوان“، البيان الصادر بهذا الشأن لتأليب الرأي العام ضد النظام المصري، متهمينه ببيع الأراضي المصرية والتنازل عنها، مقابل المساعدات التي قدمتها السعودية لمصر.

وشهدت مصر، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية، ودعوى قضائية، ضد اعتبار جزيرتي ”صنافير“، و“تيران“، غير مصريتين وضمهما إلى الحدود البحرية للمملكة العربية السعودية، وفقاً للمحتجين.

دعوات قضائية

وأقام المحامي المصري خالد علي دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، لإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والإبقاء على جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ تحت السيادة المصرية.

وأكد علي، حسب نص الدعوى، أن كافة الاتفاقيات الموقعة تؤكد امتلاك مصر الجزيرتين، مطالبًا بإلغاء قرار الحكومة المصرية منح الجزيرتين للسعودية، لمخالفته الدستور والقانون الذي ينص على أنه يجب إجراء استفتاء شعبي وموافقة البرلمان.

وأصدر مجلس الوزراء المصري بيانًا، مساء السبت، اعتبر أن التوقيع على اتفاق تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية ”إنجازًا مهمًا من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما“.

وأوضح البيان، أن ”اتفاق ترسيم الحدود أسفر عن وقوع جزيرتي تيران وصنافير داخل المياه الإقليمية السعودية“، ما أثار حملة انتقادات لمعارضين مصريين أعلنوا رفضهم للاتفاق.

وتقع جزيرة ”تيران“، فى مدخل مضيق ”تيران“، الذى يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، ويبعد 6 كم عن ساحل سيناء الشرقي، وتبلغ مساحة الجزيرة 80 كم²، أما جزيرة ”صنافير“ فتقع بجوار جزيرة ”تيران“ من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها حوالى 33 كم².

وثائق تاريخية

من جهته، طالب اللواء علاء عز الدين، المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“، الحكومة المصرية، بإعلان الوثائق التاريخية والجغرافية بملكية الجزيرتين، كذلك إعلان المستند الرسمي الذي تطلب فيه السعودية من مصر توفير الحماية للجزيرتين، مشيراً إلى أن إعلان الوثائق يخرس الألسنة، ويوضح الحقائق أيًا كانت نتيجة الوثائق، سواء لمصر أو السعودية.

وقال اللواء عبدالمنعم سعيد، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومحافظ جنوب سيناء الأسبق، إن أزمة جزيرتي ”تيران“ و“صنافير“ المثارة حالياً في مصر، تعاني من غياب المعلومات التي تتعلق بملكية الجزيرتين، قبل عام 1950.

وأوضح رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق، في تصريحات لموقع ”إرم نيوز“ أن الأجيال الحالية تعاني من غياب المعلومات، بشأن ملكية الجزيرتين، مشيراً إلى أن بيان مجلس الوزراء جاء ليوضح الحقيقة.

وأضاف الخبير الاستراتيجي اللواء حسين عبد الرازق، أن الجزيرتين ملك للسعودية منذ القدم، إلا أن السلطات السعودية طلبت من مصر حمايتها عام 1949، بعد حرب فلسطين، نتيجة اضطراب الأوضاع وقتها، في الوقت الذي وصف فيها إثارة الجدل واتهام مصر بالتنازل عنهما للسعودية بـ“المخالف للحقيقة والتاريخ“.

وشدد عبد الرازق، في تصريحاته لموقع ”إرم نيوز“، على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يعمل ضد مصلحة الوطن أو انتقاص جزء من سيادتها أو أرضها.

الوثائق الجغرافية والتاريخية

يذكر أن عددًا كبيرًا من النشطاء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، قد هاجموا بيان مجلس الوزراء بشأن تبعية الجزيرتين للمياه الإقليمية للسعودية، في حين أكد خبراء دستوريون، أن أي تنازل عن جزء من الأراضي المصرية، يتطلب إجراء استفتاء شعبي وفقًا للمادة 151 من الدستور الحالي، كذلك المعاهدات والاتفاقيات التي تتعلق بالحدود، مشيرين إلى حتمية موافقة البرلمان على الاتفاقيات التي يبرمها الرئيس بنص الدستور.

وأوضح خبراء في هذا الشأن، أن قضية الجزيرتين لا تعد ضمن أراضي الدولة حتى يتم الاستفتاء عليها، وإنما يتعلق بالخلفية والوثائق التاريخية التي تثبت صحة كل طرف من الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com