العراق.. اللجان النيابية ترفض تشكيلة العبادي الوزارية – إرم نيوز‬‎

العراق.. اللجان النيابية ترفض تشكيلة العبادي الوزارية

العراق.. اللجان النيابية ترفض تشكيلة العبادي الوزارية

المصدر: بغداد- إرم نيوز

رفضت اللجان النيابية العراقية، كامل التشكيلة الوزارية، التي قدمها رئيس الحكومة، حيدر العبادي لرئاسة البرلمان من أجل النظر فيها والمصادقة عليها.

وقال رئيس الكتلة الوطنية العراقية، كاظم الشمري، إن اللجان البرلمانية، رفضت التشكيلة التي قدمها العبادي لرئاسة البرلمان، بالكامل.

وأضاف الشمري، رئيس الكتلة الوطنية التي يتزعمها نائب الرئيس السابق، إياد علاوي، أن الكتل السياسية سوف تقدم مرشحيها، لتولي المناصب الوزارية، في خطوة من شأنها إعادة العملية السياسية في العراق، إلى مربع المحاصصة الفئوية والعرقية، بحسب مراقبين.

الحكيم يقترح تشكيلة وزارية جديدة

وأعلن عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، عن سعيه لتقديم تشكيلة وزارية جديدة، تكون قادرة على إدارة البلاد للسنتين المتبقيتين من عمر الحكومة، والتوجه لانتخابات مفصلية.

وقال الحكيم خلال كلمة له بمناسبة ”يوم الشهيد العراقي“ في العاصمة بغداد: ”نسعى إلى الاتفاق على تشكيلة وزارية جديدة، تكون قادرة على إدارة البلاد للسنتين المتبقيتين من عمر الحكومة، ونتجه لانتخابات مفصلية، وسيتكون هناك مرحلة جديدة في العمل السياسي“.

وأضاف: ”مهمتنا الآن حماية العراق والعبور به إلى بر الأمان، وبعدها سيكون الحساب حسابًا عسيرًا، لكل من غامر بدماء الشهداء وبدد أرزاق العراق وخان الأمانة“، على حد قوله.

ويواجه رئيس ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، اتهامات بالمسؤولية عن سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأراضي شمال وغرب البلاد، وإهدار نحو 500 مليار دولار خلال فترة ترؤسه للحكومة، خلال الفترة 2006-2014.

وتابع الحكيم: ”عندما أطلقنا مبادرة أنبارنا الصامدة، شنت ضدنا حروبٌ ووجهت إلينا كلمات أقسى من أن يوجهها الأعداء، وعندما قلنا نؤيد توزيع السلطات المركزية على المحافظات، اتهمنا البعض بأننا دعاة مشروع الانفصال“.

وأطلق عمار الحكيم، خلال فترة ترؤس نوري المالكي لمجلس الوزراء، مبادرة أنبارنا الصامدة العام 2014، والتي دعا فيها إلى تلبية مطالب المتظاهرين في الأنبار، لكن أعضاء في ائتلاف دولة القانون، انتقدوا دعوة الحكيم وقتها، وقالوا إن الأخير يسعى لكسب التأييد الشخصي على حساب مصلحة الوطن.

وشّن الحكيم، هجوماً عنيفاً على أطراف سياسية، متهمًا إياها بالسعي لـ“تفجير البيت الشيعي من الداخل“، متوعداً بـ“محاسبتهم قريباً“، وقال: ”هناك من يحاول تفجير البيت (التحالف الوطني) من الداخل، من خلال كلمات حق يراد بها باطل، ويحاول أن يسقط المنهج بذريعة الفشل، هم يحاولون أن يسترجعوا بالمكر والخداع ما يمكن أن يسترجعوه، لكننا لن نهادن وسنكمل المسيرة لنصل بالجميع إلى بر الأمان“.

والتحالف الوطني الشيعي، هو أكبر كتلة داخل البرلمان العراقي، وتضم عدة كتل أبرزها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، والمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، وتيار الإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري.

وفي أول رد من العبادي، على مبادرة الحكيم  التي لاقت دعما إيرانيا وترحيبا دوليا، قال سعد الحديثي، المتحدث الإعلامي باسم رئيس الوزراء في بيان، إن ”مبادرة رئيس الوزراء وما طرحه في البرلمان، مازالت قائمة وللبرلمان مناقشتها أو رفضها“، مؤكدا أن العبادي لا يتبنى أي مبادرة أخرى خارج ما طرح بمجلس النواب“، في إشارة إلى رفض العبادي لمبادرة الحكيم.

واتفق قادة القوى السنية العراقية، في اجتماع يوم أمس، ضم  قادة تحالف القوى أسامة النجيفي وصالح المطلك ومحمود المشهداني وجمال الكربولي، في منزل رئيس البرلمان والقيادي في التحالف سليم الجبوري، على  تأييدهم للإصلاح الشامل على أن يشمل التشكيلة  الوزارية والهيئات المستقلة والدرجات الخاصة بحزمة واحدة، على أن يتم التنفيذ بشكل تدريجي، بحسب بيان صدر عن الاجتماع.

وكان مصدر مقرب للتيار الصدري، كشف أن زعيم التيار مقتدى الصدر ”يحضر لمفاجأة في جلسة البرلمان الاثنين المقبل، من خلال كتلة الأحرار التابعة لتياره الشيعي“.

وقال المصدر لـ إرم نيوز: ”لدى التيار الصدري الكثير من الأوراق التي لم يبادر لطرحها حتى الآن وسوف نستمر بتحدي رموز الفساد والمطالبة بإصلاحات سياسية تنقذ العراق وهذه المرة من خلال كتلة الأحرار داخل البرلمان“.

كما أنه لم يستبعد عودة الصدر للاعتصام داخل المنطقة الخضراء.

ودعا زعيم التيار الصدري، اليوم الجمعة إلى جلسة علنية في البرلمان للتصويت على مرشحي العبادي لشغل الحقائب الوزارية التي يطالب الصدر بأن يكون مرشحوها من المهنيين وذوي الاختصاص.

ويستبعد مختصون بالشأن العراقي، أن تثمر زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبغداد، عن إيجاد مخرج للأزمة السياسية مع احتدام الصراع الشيعي بين التيار الموالي لإيران بقيادة عمار الحكيم ونوري المالكي وبين الصدر وقوى شيعية أخرى ترى غبناً في حقها من قبل شركائها الشيعة.

ويربط مراقبون بين ظهور، عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، يوم أمس الخميس، وبين التشنج ولغة التهديد والوعيد التي بدت اليوم في خطابات وتصريحات الزعماء الشيعة، لاسيما الجناح المقرب من إيران، كون الدوري الذي أعلنت السلطات عن مقتله أكثر من مرة، يشكل تهديدا للعملية السياسية الهشة وغير المستقرة ولا المقبولة شعبيا، لاسيما بعد مطالبته الشعب العراقي بالوقوف مع توجهات المملكة العربية السعودية والتحالف العربي لمواجهة المخططات الإيرانية للمنطقة.

وقدم العبادي في 31 آذار/ مارس الماضي، تشكيلة وزارية لحكومة تكنوقراط، تضم 16 وزيرًا جديدًا، باستثناء وزارتي الدفاع والداخلية للتصويت عليها، وحدد البرلمان 10 أيام لدراسة ملفات المرشحين قبل التصويت عليهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com