”لوموند“ تعتذر لبوتفليقة بعد نشر صورته بموضوع وثائق بنما

”لوموند“ تعتذر لبوتفليقة  بعد نشر صورته بموضوع وثائق بنما

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

نددت الحكومة الجزائرية على لسان سفيرها بباريس عمار بن جامع بقيام جريدة ”لوموند“ الفرنسية بنشر صورة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في موضوع فضيحة الفساد العالمي المعروفة بـ وثائق بنما، التي ذكر فيها وزير الصناعة الجزائري عبد السلام بوشوارب.

واضطرت الصحيفة الفرنسية واسعة الانتشار، إلى الاعتذار الرسمي للسفير الجزائري ونشر توضيح قالت فيه إنه ”عكس ما قد يوحيه نشر صورة الرئيس في الصفحة الأولى لعدد أمس الذي تطرق لنشر  فضيحة وثائق بنما، فإن اسم الرئيس الجزائري لم يرد فيها، بل مقربون منه تحوم الشكوك حولهم بأنهم حولوا جزءا من موارد البلاد“.

وقالت مصادر دبلوماسية إن السلطات الجزائرية أبدت انزعاجا كبيرا من ورود صورة الرئيس بوتفليقة في مقال مطول يشير إلى تورط الوزير بوشوارب أبرز قادة حزب التجمع الوطني الديمقراطي في فضيحة فساد عالمي تتعلق بتهرب ضريبي بواسطة شركة دولية أسسها في أبريل 2015 وتنشط بين تركيا وبريطانيا والجزائر، بحسب وثائق سرية نشرها موقع ”بنما بيبرز“.

وذكرت المصادر ذاتها، أن شركة ”روايال أريفال كورب“ المملوكة للوزير الجزائري تنشط أيضا في مجال التنشيط التجاري والمفاوضات التجارية، والأشغال العامة والنقل البحري وقطاع السكك الحديدية، مبرزة أن شركة الوزير بوشوارب مكنته من فتح حساب بنكي بمصرف NBAD السويسري، وتتم عملية تسيير الشركة الأم من أخرى تابعة للمعني واسمها CEC أي اختصار اسـم الشركة ”شركة الدراسات والاستشارات“.

من جهتها، أكدت شركة الدراسات والاستشارات ومقرها لوكسمبورغ أنها كلفت للعمل لصالح عبد السلام بوشوارب.

 وأضافت أن تأسيس الشركة تم بكل شفافية، وأن كل المعلومات تم الإشهار بها، بما في ذلك المنصب الحالي للوزير.

 وتابع مسؤول الشركة في بيان إعلامي أن المؤسسة التي تم تأسيسها كانت تهدف إلى استعادة وتسيير الأملاك والإرث الموجود قبل اعتلاء بوشوارب المنصب الوزاري، كما أن النشاطات الأخرى التي تمت الإشارة إليها والمدرجة في القوانين الخاصة بالشركة، هي نفسها التي توجد في الوضع القانوني للشركات البنمية، وبالتالي فإنها ”لا تعكس أي إرادة لتوظيف ذلك من قبل السيد بوشوارب“.

ولفت المصدر ذاته، إلى أنه بعد تعيين عبد السلام بوشوارب وزيرا في الحكومة الجزائرية، قد باشر فورا بطلب تجميد أي استغلال للشركة التي لا تنشط الآن في أي بلد ، وأن فتح رصيد بنكي بالمؤسسة المصرفية ”NBAD“ لم يتم بناء على ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com