محللون: قيام دولة كردية في سوريا تحوّل استراتيجي لصالح إسرائيل – إرم نيوز‬‎

محللون: قيام دولة كردية في سوريا تحوّل استراتيجي لصالح إسرائيل

محللون: قيام دولة كردية في سوريا تحوّل استراتيجي لصالح إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تعتبر الحكومة الإسرائيلية أن قيام دولة كردية شمال سوريا سيشكل تحولاً استراتيجياً يخدم مصالحها، نظراً للعلاقات التاريخية التي تجمعها بالأكراد.

وتعتقد أن قيام مثل هذه الدولة من شأنه أن يشكّل جبهة ضد تواجد إيران و“حزب الله“ في سوريا، ويمنحها موطئ قدم للمرة الأولى عند الحدود التركية.

ويصف محللون إسرائيليون موقف حكومة نتنياهو بشأن المصالحة مع تركيا بالمعقّد، ويعتقدون أن عليه الاختيار بين تلك المصالحة أو الاعتراف بحق الأكراد في إعلان دولتهم، وأن أيًّا من الخيارين يتناقض مع الآخر، ولا يمكن الجمع بينهما.

وأعلنت جماعات كردية منتصف آذار/ مارس الماضي نظامًا فيدراليًا في المناطق التي تسيطر عليها شمالي سوريا، واتفقت على تشكيل مجلس تأسيسي للنظام، ونظام رئاسي مشترك، وهي خطوة اعتبرتها أنقرة غير قانونية.

صعوبة الحسم

ونشر موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي تحليلاً، ركز على ما قال أنها صعوبات تواجه الحكومة الإسرائيلية في طريقها لحسم هذا الملف، وقال إنها غير قادرة على التوصل إلى قرار نهائي بشأن تحسين العلاقات مع تركيا، في وقت لن يمكنها عدم تأييد الخطوات الكردية.

وحدّد محللو الموقع أسباب التردد الإسرائيلي، وقالوا إن أول هذه الأسباب هو أن حكومة نتنياهو تخشى العمل على التقارب مع أنقرة في وقت تبتعد عنها كل من واشنطن وموسكو، ولكنها حائرة لأنه من المفترض أن تكون تركيا العميل الأهم الذي سيشتري الغاز الطبيعي الإسرائيلي.

وتابعوا أن لدى الأكراد علاقات جيدة للغاية مع إسرائيل منذ سنوات طويلة، وفي حال إقامة دولة كردية مستقلة في سوريا، تتحد مع نظام الحكم الذاتي الكردي في العراق، سوف يعني الأمر دولة كردية في قلب الشرق الاوسط تضم قرابة 40 مليون نسمة، وأن إسرائيل لا ترغب في أن تحول هؤلاء من أصدقاء إلى أعداء.

وأكد المحللون أن تل أبيب تترقّب قيام الدولة الكردية، وتعتبر قيامها تحولاً استراتيجياً في الموقف الإسرائيلي مقابل نظام الأسد ومقابل تواجد إيران و“حزب الله“ في سوريا، حيث أن طبيعة العلاقات بين إسرائيل والدولة الكردية المستقبلية تضمن موقعاً هاماً لإسرائيل للمرة الأولى في شمال سوريا على حدود تركيا.

إردوغان يستعين بيهود أمريكا

وردت أنقرة على الإعلان الكردي الأخير بأن قيام نظام فيدرالي للأكراد في شمال سوريا يعد خطوة غير قانونية، وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن أنقرة تدعم وحدة أراضي سوريا، وأن الشعب السوري يجب أن يقرّر طريقة تشكيل الحكومة والإدارات المحلية في بلاده، اعتماداً على دستور جديد يتم تبنيه في سياق عملية الانتقال السياسي.

ونوه الموقع الإسرائيلي إلى أن لقاء جمع بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع زعماء الجالية اليهودية بالولايات المتحدة الأمريكية الجمعة الماضي، وزعم أنه طلب منهم ممارسة ضغوط على إدارة أوباما وعلى الحكومة الإسرائيلية، لحثهما على عدم تأييد أكراد سوريا، وعدم دعمهم في خطوة إعلان دولة كردية، بما في ذلك حصولهم على حكم ذاتي شمالي سوريا.

ويعتقد محللو الموقع أن أردوغان الذي لم يبلغ أعضاء الجالية اليهودية بردة فعله إزاء إعلان دولة كردية وحصولها على تأييد واشنطن وتل أبيب، سوف يضع خيار غزو أجزاء من شمال سوريا وشن حرب واسعة ضد الأكراد في الحسبان، وهي خطوة تعارضها الإدارة الأمريكية بشدة.

ورفض زعماء الجالية اليهودية بالولايات المتحدة الأمريكية طلب إردوغان، وبرّروا ذلك بعدد من الأسباب، من بينها أنه يؤيد شخصيًا حركة ”حماس“ في قطاع غزة، فيما رد أردوغان بأنه لا يؤيد الحركة الفلسطينية، ولكنه يسعى إلى تحسين مستوى معيشة سكان القطاع، وأنه توصل إلى تفاهمات مع ”تل أبيب“ في هذا الصدد.

ويقول الموقع أن ممثلي الجالية اليهودية هاجموا أردوغان بسبب علاقاته المتردية مع النظام المصري، مضيفاً أنه تمسّك بموقفه تجاه النظام المصري، وأكد أنه لن يتراجع عنه.

وتابع أن الشخصيات اليهودية التي التقت أردوغان في نيويورك، أكدت أمامه أنها غير قادرة على الحصول على تأكيدات واضحة من الحكومة الإسرائيلية بشأن علاقاتها مع تركيا أو موقفها من الأكراد، على الرغم من محاولة الرئيس التركي الحديث عن علاقات جيدة للغاية تجمعه بالحكومة الإسرائيلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com