قلق إيراني من وصول عربي سني لمنصب وزارة الخارجية العراقية

قلق إيراني من وصول عربي سني لمنصب وزارة الخارجية العراقية

المصدر: طهران ـ إرم نيوز

رأى تقرير نشره ثاني أشهر المواقع الإخبارية الإيرانية اليوم الأحد، أن السياسية الخارجية العراقية ستتغير في حال حصل الشريف علي بن الحسين مرشح رئيس الوزراء حيدر العبادي للحصول على ثقة البرلمان في حكومة التكنوقراط المزمع تشكيلها بعد ثمانية أيام.

وذكر موقع ”عصر نيوز“ المقرب من دائرة المتشددين في إيران، أن وصول الزعيم السياسي الشريف علي بن الحسين إلى منصب وزارة الخارجية هي خطوة ستبعد العراق عن إيران وتجعله قريبًا من الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص.

وأوضح التقرير أن منصب وزير الخارجية منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين العام 2003، لم يتسلمه عربي سني، بل كان بيد الأكراد والعرب الشيعة.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الإيراني بالشؤون العربية رضا غبيشاوي للموقع: ”إن وزير الخارجية الحالي ورئيس التحالف الشيعي إبراهيم الجعفري هو الشخصية الأقرب لإيران وتوجهاتها السياسية تجاه قضايا المنطقة“.

ورجح غبيشاوي أن يقدم الشريف علي بن الحسين على سحب ترشحه من أجل الحفاظ على شعبيته داخل الشارع العراقي.

وقد يكون ترشيح الشريف علي بن الحسين كوزير للخارجية، بداية عصر جديد في السياسية الخارجية العراقية بعد أن توترت علاقات العراق بمحيطه العربي، بسبب نهج وزير الخارجية العراقي الحالي إبراهيم الجعفري الموالي لإيران.

فالجعفري أغضب دول الخليج العربي برفضه التصويت على قرار الجامعة العربية بتصنيف حزب الله كجماعة إرهابية، فضلاً عن دفاعه عن إيران عندما أدانت الجامعة الهجوم على البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومشهد.

وفي سياق متصل، قالت مصادر عراقية مقربة من حزب الدعوة الإسلامية جناح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أن الأخير دفع بالشريف علي بن الحسين للترشح لمنصب وزارة الخارجية نكاية بإبراهيم الجعفري الذي أيد للعبادي بالوصول إلى رئاسة الوزراء مقابل المالكي.

وبحسب المصادر، فإن الشريف علي بن الحسين هو من الشخصيات المقربة من المالكي حيث أنه ترشح في الانتخابات البرلمانية السابقة ضمن قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

الشريف حريص على سمعة العراق

بدوره، نشر الشريف علي في صفحته على موقع فيسبوك: ”إن إختارتني إرادة الشعب أن أكون وزيراً لخارجية العراق فإنّي أُعاهد الله والشعب على أن أفي بكل التزاماتي تجاه العراق وسمعته في الخارج لأنّي لست طامعاً بالمنصب بقدر ما أنا حريص على بلدي فلست كسلفي“.

وأضاف: ”لا أنكر علاقتي المميّزة مع السيد إبراهيم الجعفري لكنّي أقول رأيي لله ثم للتأريخ لقد أخطأ الجعفري في تقدير الأوضاع السياسية في المنطقة كلها وأعطى صورة سلبية لدول الجوار العربية عن العراق“.

وذكر قائلاً: ”اتصل بي يوم أمس معالي وزير الخارجية السيد إبراهيم الجعفري وقال لي (يبدو إنّك قاب قوسين أو أدنى من خلافتي في وزارة الخارجية يا ابن الملوك ومن دواعي سروري أن تكون أنت خليفتي وأنا أثق بك وبقدرتك على رفع اسم العراق عالياً في المحافل الدولية) فأجبته (شكراً لكلامك معالي الوزير وسأكون عند حسن ظن الشعب العراقي العظيم)“.

وأشار الشريف بن الحسين إلى أنه إذا ما تمّ التصويت بالإيجاب على ترشيحه لوزارة الخارجية فإنّه سيعمل على إجراء إصلاحات جذرية فيها وفي سفارات العراق في الخارج، مؤكداً أن زمن المحاصصة الحزبية في البعثات الدبلوماسية انتهى ومن غير رجعة.

وأكد المرشح لوزارة الخارجية أن لديه علاقات ممتازة بأغلب قادة العالم، وبعد أن يقبل مجلس النواب تكليفه بمهام وزير الخارجية سيستثمر تلك العلاقات من أجل دعم مسيرة العراق الاقتصادية والعلمية.

والشريف علي سليل آخر عائلة ملكية حكمت العراق، والتي قضت في الانقلاب العسكري الدموي الذي قاده عبد الكريم قاسم العام 1958، ودخل مضمار العمل السياسي في العراق العام 2003 داعياً إلى عودة نظام الحكم الملكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com