مدير ديوان بوتفليقة يعترف بتلقي القضاة أوامر من المخابرات – إرم نيوز‬‎

مدير ديوان بوتفليقة يعترف بتلقي القضاة أوامر من المخابرات

مدير ديوان بوتفليقة يعترف بتلقي القضاة أوامر من المخابرات

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

اعترف مدير ديوان الرئاسة الجزائرية، أحمد أويحيى ، السبت، أن جهاز المخابرات العسكرية كان يتدخل في عمل القضاة وأن عددا من القضاة كانوا يتلقون الأوامر من المخابرات.

 وكشف أويحيى أن المدعي العام السابق بلقاسم زغماتي قد تلقى أوامر بإصدار مذكرة توقيف في حق وزير الطاقة السابق شكيب خليل، فسارع إلى عقد مؤتمر صحافي سنة 2013 لتبليغ الرأي العام بذلك .

وتشهد الجزائر منذ حوالي أسبوع، تسارعاً للأحداث السياسية، منذ عودة شكيب خليل من الخارج بعد قرابة ثلاث سنوات عقب ملاحقته من طرف دوائر سياسية وإعلامية محسوبة على الجنرال مدير المخابرات العسكرية المعزول في خريف 2015 الفريق محمد مدين، بعد ربع قرن من ثباته في منصبه.

وقال محللون إن أحمد أويحيى أمين عام حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ خرج عن صمته في سياق دفاعه عن نفسه عقب الهجوم الحاد الذي شنه ضده غريمه عمار سعداني زعيم حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، حين اتهمه بالعمل ضد رغبة رئيس الجمهورية وطالبه بمغادرة منصبه كوزير مدير للقصر الرئاسي.

واستصعب المراقبون تفسير الحرب الكلامية غير المسبوقة بين زعيمي حزبي الموالاة على خلفية أن الرجلين معروفان بأنهما يقودان الذراع السياسية للسلطة ( حزبي الأرندي والأفلان).

ويعرف أحمد أويحيى أنه أشرس من تبقى  في الساحة من الساسة المحسوبين على فريق الجنرال محمد مدين ”المعروف باسم توفيق“، وهو ينتمي جغرافيا إلى منطقة القبائل، التي ينحدر منها قائد الاستخبارات المنتهية مهامه قبل أشهر، وقبل أسابيع وجهت السلطات ضربات سياسية موجعة للزعيمة اليسارية لويزة حنون أبرز المقربين من ”صانع القادة“ حتى أدخلتها صف الموالاة وهي التي ظلت على مدار ثلاث سنوات تطالب بمحاكمة شكيب خليل لكنها تراجعت والتزمت صمتاً محيراً.

ويروي السياسي المقرب من أمين عام جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، في تصريح لـــ إرم نيوز أن الخصم السياسي العنيد أحمد أويحيى قربت نهايته ولم يعد ”لديه ما يدافع به عن نفسه فاختار أن يدافع عن وزير الطاقة السابق مع اتهامه ضمنيا بوقوف جهاز المخابرات العسكرية وراء فبركة ملف شكيب خليل“.

ويشدد المصدر الذي طلب حجب هويته، أن أويحيى أدرك أن ”قواعد اللعبة السياسية قد تغيرت، ولم تعد في صالحه وهو باعترافه أن ملف وزير الطاقة السابق تمت فبركته لصالح مجموعات متغلغلة في السلطة“.

ويتناغم هذا التحليل مع طرح يدافع عنه مسؤول حزب الأغلبية النيابية، الذي اتهم أحمد أويحيى زعيم ثاني قوة سياسية في البلاد، باستغلال مرض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لتحقيق طموحه السياسي بالترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2019، ما يعني أن قرار إقالة أويحيى من قصر المرادية ”قد فصل فيه“، بحسب قراءات مراقبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com