حفتر وإقليم برقة وفقهاء التطرّف.. عناوين تؤرّق حكومة السراج – إرم نيوز‬‎

حفتر وإقليم برقة وفقهاء التطرّف.. عناوين تؤرّق حكومة السراج

حفتر وإقليم برقة وفقهاء التطرّف.. عناوين تؤرّق حكومة السراج

المصدر: عبدالعزيز الروَّاف ـ إرم نيوز

 تواجه حكومة الوفاق الليبية الجديدة عدة تحديات، لعل أبرزها ضبابية موقف المجلس الرئاسي لحكومة السراج بشأن الجيش وقيادته العامة، والتي يمثلها الفريق أول خليفة حفتر.

ويرى خبراء أن هذا الموقف المُلتبس، يوسّع من دائرة السخط على السراج الذي لم يدل بأي شيء مطمئن بصدد حفتر الذي يقود معركة ضد المتشددين.

وتتفاقم مخاوف الليبيين من نوايا هذه الحكومة لا سيما وأنها فرضت عليهم عن طريق مؤسسات غير ليبية، مثل الأمم المتحدة، وعواصم القرار الغربية.

ويرى خبراء أن هذه ”الآلية القسرية“ في فرض حكومة السراج، تعد استهانة بالشرعية الليبية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب من قبل الليبيين، والمعترف به دوليا.

ويرى متابعون للشأن الليبي، أن خروج بضع عشرات في مدينة كطرابلس، يبلغ عدد سكانها المليون ونصف المليون، لا يعد دليلا على شعبية كبيرة للحكومة الجديدة التي تحظى بتأييد محدود في بعض المدن الساحلية القريبة من طرابلس.

ويرى خبراء أنه إذا أمعنا النظر في ساحة عمل الحكومة التوافقية والمتمثلة بمدينة طرابلس، نجد أن هذه العاصمة أسيرة تقسيمات رسمها قادة المليشيات، وكل منها لا تتجاوز محيطها، وكثيرًا ما حدثت صراعات بينها على النفوذ والأماكن الهامة، كما حدث في المطار، وأيضا مذبحة غرغور الشهيرة بطرابلس.

وتتنوع أفكار وتوجهات هذه المليشيات، لكنها تتوافق على النهج التكفيري المتطرف، فبعضها يدعم داعش، والبعض الآخر يميل للقاعدة أو أنصار الشريعة.

ويعلق خبراء أن هذه الجماعات لا تختلف سوى في تفاصيل بسيطة لا تكاد تذكر.

 وثمة ميليشيات تعتمد على الجهوية مثل مليشيات مصراته والتي سُميت بالفجر، وتحالفت لعدة فترات مع تنظيمات إرهابية، وتحاول الآن التنصل من هذه الشبهة، والاقتراب من حكومة السراج.

ويؤكد خبراء أن طموحات الكثير من قادة الإرهاب، والتي كشفها مسار الأحداث في ليبيا منذ 2011، تظل حجر عثرة أمام نواياها في التفرد بحماية الحكومة والتحكم ببعض الإدارات في ليبيا.

وإلى جانب هذه الجماعات، ثمة شخصيات، معروفة بذاتها، مثل شعبان هدية المكنى بأبي عبيدة الزاوي، قائد غرفة عمليات ثوار ليبيا، أحد الرموز للتيارات المتشددة القريبة من القاعدة، والتي تحاول حكومة الوفاق استدراجه لصفها.

 وسبق لهدية أن قاد ما يعرف بـ“المجلس العسكري بالزاوية“ ومن ثم تحولت لمليشيات مؤدلجة بفكر متطرف لم تعترف بمؤسسات الدولة، وكثيرا ما اقتحمت مؤسسات الدولة وقضت على مسؤولين بارزين.

يقول أبو عبيدة في مقابلة معه عرضتها عدة مواقع مُقرّبة من التنظيمات المتشددة، أنه خرج عام 1993 إلى اليمن للدراسة الشرعية، وظل فيها قرابة عشر سنوات وعمل مدرسًا في نفس المعهد الذي درس به، وأصدر عدة كتب.

وسبق لغرفة عمليات ثوار ليبيا، التي يرأسها، أن أعلنت تبنيها لاختطاف علي زيدان رئيس الحكومة السابق.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن شعبان هدية كان يقود مليشيات يصل عددها إلى بضعة مئات، وكان يساعده المتطرف نزيه الرقيعي الملقب بـ ”أبو أنس الليبي“ الذي ألقت قوات أمريكية القبض عليه أمام منزله في قلب العاصمة طرابلس بعد تورطه في عمليات إرهابية ضد المصالح الأمريكية.

ومن الرؤوس الكبيرة في مسرح القوة بطرابلس يأتي القيادي عبدالحكيم بلحاج، رئيس حزب الوطن الليبي، وأحد العناصر الفاعلة فيما يسمى فجر ليبيا، ومن أبرز الرافضين للحوار في البلاد.

ويحتفظ بلحاج بعلاقات وطيدة ومؤثرة مع مختلف المجموعات الجهادية الأخرى، وقد اتهمته المعارضة التونسية في وقت سابق بالتورط في اغتيال القيادات المعارضة في تونس مثل شكري بلعيد ومحمد البراهمة خلال العام 2013.

 ويرى خبراء أن ثمة عقبة أخرى كبيرة أمام حكومة السراج، وتتمثل في إقليم برقة (شرق ليبيا) حيث  يشكل مصدر قلق لحكومة الوفاق باعتباره الإقليم، الأكبر مساحة وثروة في البلاد، وأيضا الأكثر ثورات ضد أدوات الحكم في ليبيا على مر تاريخه.

ويرى سكان هذا الإقليم أن عودة السراج وحكومته بهذه الطريقة، وتجاهل البرلمان، الذي اختار إحدى مدن برقة مقرًا له، بمثابة تجاهل للإقليم، وإعادة تدوير لحكم الجماعات المتشددة، في إشارة لوجود ثلاثي المجلس الرئاسي معيتيق، وكجمان، والعماري.

ويعتبر ناشطو الإقليم أن الصعاب التي لاقاها علي القطراني، النائب بمجلس رئاسة الحكومة والممثل لإقليم برقة، دليل على نية مبيتة ضد إقليمهم، واستمرار لهيمنة مركزية القرار في طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com