حلفاء السراج في طرابلس.. أمراء الحرب الباحثون عن ”الأمان“ والنفوذ – إرم نيوز‬‎

حلفاء السراج في طرابلس.. أمراء الحرب الباحثون عن ”الأمان“ والنفوذ

حلفاء السراج في طرابلس.. أمراء الحرب الباحثون عن ”الأمان“ والنفوذ

المصدر: إرم نيوز - عبد العزيز الرواف ومحمد رجب

طرابلس/تونس – سلّطت تحركات المبعوث الدولي مارتن كوبلر، الضوء على اتفاق محتمل بين قوى غربية وجماعات محسوبة على الإخوان وإسلاميين متشددين في انتقال حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج إلى طرابلس بدعم من قوى غربية.

وقالت مصادر ليبية إن هذا الاتفاق يُظهر ازدواجية دول غربية تدعو لاحترام المؤسسات الديموقراطية، لكن تفرض في النهاية حلولها دون أي احترام للشرعية والمؤسسات الديموقراطية.

وتشير المصادر الليبية في هذا الخصوص إلى الدعم الغربي لحكومة الوفاق، وتجاوز الشرعية الليبية المتمثلة في مجلس النواب المنتخب من قبل الليبيين، والمعترف به دوليًا.

وجاء وصول السراج إلى طرابلس بعد سلسلة من المشاورات بين حلفاء الإخوان والإسلاميين الموالين لقطر وتركيا، فقد زار كوبلر الدوحة في الـ 25 من الشهر الماضي بعد مباحثات في اسطنبول، تبعها بعد يومين إيفاد قطر وزير خارجيتها إلى تونس.

وقال الدبلوماسي السابق، والمحلل السياسي التونسي عبد الله العبيدي في حديث لـ إرم نيوز إنّ ”قطر عنصر فاعل ضمن المجموعة التي ترغب في التدخل العسكري في ليبيا، إلى جانب الحلف الأطلسي.“، معتبرًا أنّ ذلك، يدخل في إطار ”تكملة مشوار الربيع العربي“، مشيرًا إلى أنه ”في هذا الإطار تدخل زيارة الوزير القطري إلى تونس للملمة المناصرين للدور القطري، والترتيبات المؤمّلة“.

وأوضح العبيدي أنّ ”الولايات المتحدة الأمريكية لا تقوم بكل الأمور المتعلّقة بهذا الملف، وبالتالي هناك بعض الأدوار التي تقوم بها دول أخرى، على غرار قطر، لمزيد من ترتيب الوضع في ليبيا“، مضيفًا ”هم يستعجلون دخول السراج إلى طرابلس، ليطلب منهم التدخل“.

ولفت المحلل السياسي التونسي عادل السمعلي في تصريح لـ إرم نيوز إلى تهديد مبطّن من قبل الدول الغربية لمن يعارضون هذه ”الترتيبات“ الخاصة بليبيا.

واعترف كوبلر يوم الخميس في تغريدة بموقع تويتر أنه اجتمع في اسطنبول مع حلفاء تركيا في طرابلس وعلى رأسهم عبد الحكيم بلحاج، قائد ميليشيات فجر ليبيا.

وتقول مصادر ليبية إن مليشيات متنفذة في طرابلس، كانت متورّطة في تحالفات مع ”إرهابيين“ تحاول الآن التنصل من هذه التهم عبر التنافس على الاقتراب من حكومة السراج، عبر توافق مع قوى غربية يتيح لها أمانًا ونفوذًا في إدارات الدولة الليبية.

وترصد المصادر قادة الميليشيات الليبية في طرابلس المعنيين بهذا الاتفاق:

شعبان هدية

شعبان هدية المكنى ”بأبي عبيدة الزاوي“ قائد غرفة عمليات ثوار ليبيا أحد رموز التيارات المتشددة القريبة من القاعدة، والتي تحاول حكومة الوفاق استدراجه لصفّها، وقد سبق لهدية أن قاد ما يُعرف بـ“المجلس العسكري بالزاوية“ الذي تحول لمليشيا متطرفة لا تعترف بمؤسسات الدولة، وكثيرًا ما اقتحمت مؤسسات الحكومة، وكان متحالفًا مع نزيه الرقيعي، ”أبو أنس الليبي“ الذي ألقت قوات أمريكية القبض عليه أمام منزله في قلب العاصمة طرابلس بدعوى تورّطه في عمليات إرهابية ضد المصالح الأميركية وارتباطه بتنظيم القاعدة.

عبدالحكيم بلحاج

ومن الرؤوس الكبيرة في مسرح القوة بطرابلس يأتي القيادي في الجماعة المقاتلة الليبية عبدالحكيم بلحاج، رئيس حزب الوطن الليبي، وأحد العناصر الفاعلة بما يُسمى فجر ليبيا، ومن أبرز الرافضين للحوار في ليبيا، ويحتفظ بعلاقات وطيدة ومؤثرة مع مختلف المجموعات الجهادية الأخرى، وقد اتهمته المعارضة التونسية في وقت سابق بالتورّط في اغتيال قيادات في المعارضة التونسية، مثل شكري بلعيد ومحمد البراهمة خلال العام 2013، ومن أهم القيادات الفاعلة من بقايا هذه الجماعة التي حلت نفسها في مصالحة مع نظام القذافي سنة 2009 مع بشير الفقيه (قيادي بارز في الجماعة) وسامي الساعدي (منظر وقيادي بارز في الجماعة).

عبد الغني الككلي

وتظل مجموعة “ قوة أبو سليم “ بقيادة عبد الغني الككلي الشهير بـ(غنيوه)، وهو أحد أبرز المتورطين في حريق خزانات النفط، وقد تمت إصابته ونقل للعلاج الى تونس، وتتمركز عناصره المسلحة بشكل شبه كامل بمنطقة أبو سليم، ويفرض الككلي قوانينه وإجراءاته الخاصة على هذا الجزء من العاصمة، وتحوّلت في السنوات الأخيرة جماعته إلى اسم قوة “ الردع “ واعتمدت عليها حكومة الغويل الموازية في فرض قانونها الخاص.

هاشم بشر

شخصية أخرى ترأست اللجنة الأمنية العليا وهو هاشم بشر، وهذه اللجنة التي فتحت فروعًا لها في كل المدن الليبية عام 2012 ، هي فكرة من تنظيم جماعة الإخوان المسلمين ، ويعتبر بشر صديقًا مقربًا من بلحاج أيضا.

عبدالرؤوف كاره

وهناك أيضا رئيس النواصي، عبدالرؤوف كاره وهو مسؤول عن مطار معيتيقة التي تسيطر عليها الميليشيات المتشددة التابعة له، وهو أيضًا عضو سابق في الجماعة المقاتلة، وصديق مقرّب من بلحاج كذلك، وتواردت خلال اليومين الماضيين مع دخول حكومة السراج لطرابلس، أن مليشيا النواصي تقوم بأعمال مسلحة لصالح هذه الحكومة.

مهدي الحاراتي

كما أن هناك قيادات متشددة تنتمي إلى مدينة مصراته، حيث توجد أغلب قيادات الإخوان الليبية في هذه المدينة ومن هؤلاء مهدي الحاراتي ويتولّى الآن رئيس مجلس طرابلس المحلي ومسؤول عن تسفير العناصر الإرهابية لسوريا، ثم أيضا مسؤول عن عودتهم لليبيا، وهو من العناصر المقاتلة، وصديق مقرّب أيضًا لعبد الحكيم بلحاج.

طارق درمان

وتظل شخصية طارق درمان آمر كتيبة الإحسان، التابعة لما يُعرف بالحرس الوطني التابع للقيادي السابق في الجماعة المقاتلة الليبية خالد الشريف والمحكوم بعدة أحكام بشأن اغتيالات وأعمال إرهابية، وشغل منصب وكيل وزارة الدفاع في حكومات الكيب وزيدان والغويل.

عناصر أخرى

وتظل عدة أسماء لا تقل خطورة عن سابقاتها منها، الفرقة الرابعة صلاح الميرغني في قصر بن غشير وكتيبة شهداء بن عاشور، مليشيا شهداء العاصمة وآمرها عادل جعبور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com