حكومة السراج تعيد ليبيا للمربع الأول بالمراهنة على المليشيات – إرم نيوز‬‎

حكومة السراج تعيد ليبيا للمربع الأول بالمراهنة على المليشيات

حكومة السراج تعيد ليبيا للمربع الأول بالمراهنة على المليشيات

المصدر: جهاد ضرغام ـ إرم نيوز

بعد أربعة أيام من الوصول الدرامي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى العاصمة الليبية طرابلس عبر البحر قادماً من تونس، بدأ فايز السراج يفكر جدياً في تجاهل الوفاق بين الأطراف السياسية، والتعويل على التأييد الخارجي الغربي والمليشيات المتحالفة مع المتشددين في الداخل.

وصل السراج إلى طرابلس دون مواجهات، وهو أمر جعل المراقبين والسياسيين في حالة دهشة، ولم يضعوا في حسبانهم صمت السراج طيلة فترة ترشيحه لتولي رئاسة حكومة الوفاق الليبية، والذي نجح في خلق تحالفات مع سلطة الأمر الواقع المتمثلة في المليشيات المسلحة الباحثة عن ”صك غفران“ من الدول الغربية.

السراج يغازل المسلحين

وأكد عضو بفريق الحوار السياسي الليبي، في حديثه مع ”إرم نيوز“، أن ”فائز السراج يلعب بطريقة المجازفة غير المحسوبة المخاطر، لأنه يراهن على المليشيات في استمرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وبالتالي هذه المراهنة تتغير بتغير التحالفات، ولا يمكن ضمان ولاء قادة المجموعات المسلحة، وهو أمر تعايشنا معه طيلة خمسة أعوام وأكثر“ .

وأضاف العضو، ”لم يتعلم السراج من دروس المسؤولين الذين سبقوه، وكيف أن دعم المليشيات بالأموال والمناصب لم يضمن ولائهم، بل ازدادت قوتهم بشكل أكبر، ولم يتبقى أمام القوات النظامية من الجيش والشرطة، سوى الخضوع لسلطة غير منضبطة، وبالتالي ازدهرت الفوضى والاختطاف والابتزاز، وضاعت هيبة ليبيا أمام الشعب والعالم ”.

وأشار، إلى أن محاولة الفريق الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وصف المليشيات في العاصمة بأنها جيش وشرطة، وهى محاولة ولدت ميتة سريريا، حيث بالأمس كانوا مليشيات واليوم أصبحوا قوات نظامية؟!!!

وكان المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق، قد نشر صوراً تظهر فائز السراج يتجول في ميدان الشهداء بوسط طرابلس الجمعة، وهو يقوم بتحية بعض العناصر المسلحة التي ترتدي زياً عسكرياً، حيث نشرت الصور بعنوان ”السراج يقوم بتحية رجال الجيش والشرطة“.

الأمر الذي آثار سخرية كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف انقلب الحال في العاصمة طرابلس، التي لا تزال تحت قبضة المجموعات المسلحة والمليشيات، وكيف أنها تحولت إلى سيطرة جيش وشرطة بين ليلة وضحاها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com