وزير الخارجية السوري يسعى لاستلهام تجربة "المصالحة والوئام" الجزائرية

وزير الخارجية السوري يسعى لاستلهام...

وزير الخارجية الجزائري، أكد أن زيارة نظيره السوري إلى بلاده، طبيعية وتعكس الامتداد العربي للجزائر وثباتها على مواقفها في حل الأزمات الإقليمية.

المصدر: جلال مناد– إرم نيوز

قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، اليوم الأربعاء، إن زيارة نظيره السوري وليد المعلم إلى بلاده، طبيعية وتعكس الامتداد العربي للجزائر وثباتها على مواقفها في حل الأزمات الإقليمية.

وشدد لعمامرة في تصريحات عقب انتهاء مباحثاته مع وليد المعلم، أن سوريا تمر بمرحلة خاصة من تاريخها المعاصر، مثمنًا المؤشرات الإيجابية التي تطبع مسار المفاوضات بين السوريين.

وقال إن الأوضاع في سوريا تتطور نحو الأفضل وهناك وقف للأعمال العدائية وبداية للحوار، ورغبة لدى السوريين في أن يطلعوا على تجربة الجزائر فيما يتعلق بالوئام والمصالحة الوطنية.

وكانت دوائر سياسية معارضة للحكومة الجزائرية، استغلت جولة وليد المعلم، ووجهت لها انتقادات لاذعة بمبرر أن المعلم وزير لنظام بشار الأسد.

وبدأ المعلم منتشيًا بزيارته إلى الجزائر، وقال إنها كانت ناجحة ومثمرة جداً“، مؤكدًا حضور الحكومة السورية في الجولة المقبلة للمفاوضات، المقررة بمدينة جنيف السويسرية.

وفهم مراقبون أن الارتياح الذي أظهره وزير الخارجية السوري مرتبط في الأساس بلقاء غير معلن جمعه بوزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت برعاية وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، دون أن تؤكد السلطات الرسمية هذا الخبر أو تنفيه، لكن المرجح أنه تم بعيدًا عن الأضواء وأعين وسائل الإعلام التي ترصدت لجولتي المعلم وأيروت إلى الجزائر.

ولا يستبعد أستاذ المدرسة الجزائرية العليا للعلوم السياسية، فاتح خننو في تصريح لــ“إرم نيوز“ ترتيب لقاء سري بين وزيري خارجيتي دمشق وباريس برعاية جزائرية في إطار مساعي البحث عن حل سلمي للقضية السورية في أعقاب الانتصارات التي حققها الجيش السوري في مدينة ”تدمر“ ومحافظات أخرى.

وقال إن الملف السوري يشهد حاليًا بوادر انفراج جرّاء الليونة التي يظهرها بعض اللاعبين الفاعلين في المسألة السورية بتشعباتها الدولية.

وأشار خننو، إلى تغير الموقف الفرنسي في اتجاه القبول بحكومة بشار الأسد كجزء من الحل بعدما كانت باريس تعتبره أصل المشكلة.

وتعد الجزائر حليفًا استراتيجيًا للحكومة السورية انطلاقًا من عقيدتها الدبلوماسية التي تعترف بالحكومات والدول، وترفض القبول بالحركات والتنظيمات، كما أنها تصر على الدفع باتجاه التسوية السياسية للأزمة السورية والدعوة للحوار الوطني بين مختلف مكونات الشعب السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com