مواجهة ساخنة بين حلفاء بوتفليقة وخصومه وسط لامبالاة الجزائريين

مواجهة ساخنة بين حلفاء بوتفليقة وخصومه وسط لامبالاة الجزائريين

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

انطلقت في الجزائر، الأربعاء، أعمال مؤتمرين سياسيين كبيرين أحدهما يوالي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والآخر يناصبه العداء، وسط اتهامات متبادلة بين الخصوم الذين أحدثوا شرخًا في المشهد السياسي بالبلاد وقسموا حتى وسائل الإعلام التي انشطرت إلى فئة تتغنى بمبادرة دعم بوتفليقة وأخرى تمتدح المناهضين لحكمه.

وفي مركب سياحي بضاحية زرالدة، نظم المعارضون محاكمة سياسية لنظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحملوه ”أوزار المرحلة“ وأجمعوا على أن البلد وصل إلى مفترق طرق بسبب ”السياسات العرجاء التي فرضت أزمة خانقة من شأنها أن تجر الجزائر إلى مستنقع الفوضى“، بحسب مضامين مداخلات رؤساء حكومات سابقين وقادة أحزاب مناهضة.

وبمركب رياضي تتوسطه قاعة بيضاوية، أطلق الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم وشركاؤه في الموالاة، العنان لحناجرهم الداعمة للرئيس وحكومته وسياساته ووجهوا انتقادات لاذعة لنشطاء المعارضة، ”الذين يبحثون عن الفوضى لركوب موجة التغيير وخلافة بوتفليقة بدون مبررات واضحة غير المصالح الضيقة“، وقفا لما يقول عمار سعداني الذي شحن بطاريته جيدا لاستهداف الخصوم والنيل منهم، بحسب ما رصدته إرم نيوز في خطابه.

اللافت للانتباه هو تسجيل غياب شخصيات بارزة في مؤتمري المعارضة والموالاة، لكن ذلك لم يمنع من التراشق بالتهم ورفع حدة الانتقاد ما عُدّ سابقة سياسية لم تشهدها البلاد منذ بداية الأزمة الدموية في تسعينات القرن الماضي حين كان شيوخ ”الجبهة الإسلامية للإنقاذ“ يعقدون مهرجانات في الساحات العامة بالتزامن مع اجتماعات الأحزاب المسنودة وقتها من الجنرالات الذين أبطلوا نتائج انتخابات البرلمان سنة1991.

وجدد قادة الأحزاب والتنظيمات المناهضة لبوتفليقة، مطالبهم التقليدية بإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف هيئة مستقلة تضمن تنظيم ومراقبة الانتخابات وتحقيق ”الانتقال الديمقراطي“ الذي يضمن رحيل النظام الحالي.

بينما دافع المجتمعون ضمن لواء ”الجدار الوطني لرفع التحديات“، عن حكم الدولة المدنية وسياسات بوتفليقة ”التي أنقذت البلاد من فوضى الربيع العربي وجنبت الجزائر الاقتتال الذي تشهده دول شقيقة“، بحسب وزير السياحة عمار غول الذي يقود حزب ”تجمع أمل الجزائر“.

يحدث كل ذلك، في صالونات العاصمة الجزائرية، بينما لا يكترث عموم الجزائريين بما يجري بين معسكري المعارضة والموالاة، حيث أثقلت سياسة التقشف الحكومي وغلاء المعيشة، كاهل الناس، ما دفع بالكثيرين للعزوف عن متابعة الصراع السياسي الدائر بين فريقين أحدهما يستميت في الدفاع عن البقاء في السلطة، والآخر يجتهد للوصول إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com