خيارات داعش بشأن المواقع الأثرية الخاضعة لسيطرته.. التدمير والتهريب

خيارات داعش بشأن المواقع الأثرية الخاضعة لسيطرته.. التدمير والتهريب

المصدر: عدنان علي – إرم نيوز

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عما وصفته باستراتيجية داعش التي تقف وراء تدمير التنظيم المتطرف للمواقع الأثرية في المناطق التي يسيطرعليها.

 وتقول الصحيفة إن التنظيم عمد منذ سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق إلى نهب وتدمير العديد من المواقع الاثرية، بغية الربح أو لإلحاق الضرر لجذب الانتباه.

 وتستند الصحيفة في قراءتها إلى ما يقوله مايكل د دوناتي، أستاذ علم الآثار في جامعة بوسطن الأمريكية، حيث يعتبر أن الصور القادمة من داخل متحف تدمر تكشف بالأدلة أن مسلحي داعش ”تعمدوا تدمير المنحوتات“ وتخريبها بطريقة بشعة.

 ويعد دير القديس إليا، وهو تذكار حجري عمره 1400 عاماً، يقع في مدينة الموصل شمالي العراق،  من أبرز الأماكن التي حولها التنظيم إلى أطلال، على الرغم من نجاته من النزاعات لقرون عديدة.

 وفي مدينة تدمر الأثرية، زرع داعش الألغام الأرضية حول معبدين يتعدى تاريخهما 2000 عام تقريباً، وفقا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الانسان، ومن ثم قام مقاتلو داعش بتدمير معبد بعل شمين التاريخي.

 ورغم إعلان قائد قوات داعش في مدينة تدمر عدم إلحاق أي ضرر بالآثار الرومانية، إلا أن الباحث في مؤسسة كويليام المتخصصة في الحركات الجهادية، تشارلي وينتر، قال إن داعش كان يدمر الآثار في المدينة كلما تقدمت قوات النظام السوري الى المدينة.

وعزز هذه الروايات إقدام التنظيم على قطع رأس خالد الأسعد علناً، وهو مدير عام متقاعد لآثار ومتاحف تدمر في 18 آب/ أغسطس عام 2015.

 ووفقا لآيديولوجيا داعش، فإن هذه الآثار تعد ”بدعة“ يجب هدمها، حيث تم تفجير قبرين تاريخيين في تدمر، أحدهما يعود لرجل دين شيعي، والآخر لأحد العلماء الصوفيين.

وفي مارس/آذار العام 2015، نشر داعش مقطع فيديو يظهر بعض مقاتليه يطلقون النار ويزيلون مدينة الحضر وكالح، وهما مدينتان أثريتان تقعان شمالي العراق.

 ويلفت أستاذ تاريخ الشرق الأوسط والأنثروبولوجيا في جامعة ولاية شوني لمعهد الشرق الأوسط عمرو العظم، إلى أن داعش استفادت من ”التجارة المزدهرة للقطع الأثرية المنهوبة“ التي تأسست في سنوات الصراع في كل من العراق وسوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة