مشاعر الفرح والخوف تسيطر على النازحين مع بدء معركة الموصل

مشاعر الفرح والخوف تسيطر على النازحين مع بدء معركة الموصل

المصدر: بغداد - إرم نيوز

تسيطر مشاعر فرحة ممزوجة بالخوف على مشاعر النازحين العراقيين من مدينة الموصل، وهم يرون  الجيش يستعد لافتكاك المدينة من قبضة تنظيم داعش المتطرف الذي يتخذ منها عاصمة له في شمال العراق.

وانتابت أم محمود فرحة ممزوجة بالخوف عندما رأت العلم العراقي للمرة الأولى منذ أن رفع مقاتلو تنظيم داعش رايتهم السوداء على قريتها خربردان قبل نحو عامين.

وكان العلم العراقي يرفرف من عربة همفي تقودها قوات أمن عراقية في هجوم وصف بأنه أول تحرك في إطار تحرير محافظة نينوى الشمالية من قبضة التنظيم الإرهابي.

بيد أن الدلائل الأولى لتقدم الجيش العراقي في منطقة مخمور تشير إلى أن استعادة الثقة الشعبية هناك ستكون معقدة على الأرجح، نظرا لأن أعضاء داعش تغلغلوا بين السكان وهو ما قد يعرضهم لهجمات الجيش العراقي.

وقالت أم محمد التي تعيش حاليا مع عائلتها في مركز شباب يضم نحو 2000 شخص نزحوا جراء القتال الأخير ”الشيء الأصعب تحت حكم داعش هو الجوع“.

وأضافت ”لا يمكن أن تتخيلوا مدى سعادتي“ عندما رأيت القوات الحكومية مرة أخرى لكنها شكت من قيام بعض الجنود بجر جثث مشوهة لمقاتلين من داعش أمام أطفالها.

لكن بعض النازحين نددوا أيضا بقوات الجيش لقتلها مدنيين في المعارك واتهمت بعض الجنود بإساءة معاملتهم.

وقال أبو ريان (24 عاما) من قرية خربردان ”عانينا بسبب داعش والآن يأتي الجيش.. فهل علينا أن نعاني بسببه أيضا؟“.

وقال خلف محمود ”لم يعاملونا بطريقة جيدة“ متهما أعضاء من قوات الأمن باستخدام إهانات طائفية.“

وستساعد الطريقة التي يستقبل بها السكان- وأغلبهم من السنة- القوات العراقية في تحديد سير الحملة الرامية لتحرير الموصل أكبر مدينة ضمن الخلافة التي أعلنها المتشددون بالمناطق التي يسيطرون عليها في العراق وسوريا.

ولحشد الناس حولهم سعى المتشددون لبث الرعب بين السكان في المناطق التي يسيطرون عليها من أن القوات الحكومية العائدة ستقتل السنة.

وفي الأيام السابقة على هجوم الجيش قال سكان خربردان إن تعزيزات من داعش وصلت للمنطقة لزيادة عدد المقاتلين في القرية إلى نحو 50 سواء من العراقيين أو من المقاتلين الأجانب.

وجلب التنظيم أسلحة ومتفجرات وانتحاريين يوعدون بالشهادة والحور العين في الجنة.

ويحفر المتشددون أنفاقا وخنادق للاختباء من الغارات الجوية الأمريكية التي بدأت تستهدف مواقع التنظيم بالمنطقة منذ 23 مارس/ آذار دعما لهجوم القوات العراقية.

بعدها تقدمت القوات العراقية لاستعادة ثلاث قرى يقيم سكانها الآن في مركز للشباب.

ولا يمثل عدد المشردين في أحدث موجات النزوح نسبة كبيرة من عدد يفوق ثلاثة ملايين عراقي تركوا منازلهم خلال العامين الماضيين، لكنه ينذر بموجة غضب أكبر مع اقتراب قوات الأمن من الموصل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة