الأردن.. قضية ”طلبة السودان“ تعقد معايير الاعتراف بالثانوية العامة

 الأردن.. قضية ”طلبة السودان“ تعقد معايير الاعتراف بالثانوية العامة

المصدر: إرم نيوز - متابعات

عقدت قضية الطلبة الأردنيين الموقوفين في السودان، على خلفية التورط بدفع رشاوى والتورط بقضية تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة هناك، من إجراءات اعتماد وقبول شهادة الثانوية العامة التي يحصل عليها الطالب الأردني من خارج الدولة.

وأثار القرار الأخير للجنة معادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم الأردنية، القاضي بعدم اعتماد شهادة الدراسة الثانوية العامة للطلبة الأردنيين، وحاملي الجنسية المزدوجة الصادرة عن المدارس في الدول العربية والأجنبية، هلع ومخاوف الآلاف من الأردنيين المغتربين في تلك الدول.

واعتبر أولياء الأمور الأردنيين في الخارج، أن قرار وزارة التربية والتعليم بمثابة الصاعقة، كون هذا القرار جاء بعد بدء العام الدراسي 2015/2016، علاوة على أن القرار لم يحدد البدائل المتاحة، للاعتراف بشهادات أبنائهم.

قرار وزارة التربية المفاجئ، جاء إثر توجه عدد من الطلبة الأردنيين إلى السودان وبعض الدول العربية والأجنبية، للحصول على شهادة الثانوية العامة من هناك، لسهولة المناهج المدرسية في تلك الدول، مقارنة مع المناهج الأردنية.

ما دفع القضية إلى الواجهة، ودعا الوزارة الأردنية إلى اتخاذ القرار، الذي بات قضية رأي عام في الأردن، هو إقدام السلطات السودانية على توقيف 20 من أصحاب مكاتب الارتباط وطلبة أردنيين، للتحقيق معهم في تسريب أسئلة امتحانات الثانوية العامة السودانية ”التوجيهي“، وفق النائب الأردني مازن الضلاعين.

وقال النائب الضلاعين في تصريحات صحفية محلية: ”إن مكتبا أردنيا له ارتباط على ما يبدو بوزارة التعليم في السودان، أوفد طلبة للدراسة هناك وعمل على تسريب الأسئلة للمجموعة التي أوفدها مقابل 1000 دولار على ورقة الامتحان الواحد“.

في تطور لاحق، أفرجت السلطات السودانية، الثلاثاء،عن أربعة أردنيين موقوفين على خلفية القضية.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأردنية صباح الرافعي في تصريحات صحفية محلية: ”إن المفرج عنهم ثلاثة من أصحاب مكاتب الاستقدام وواحد من ذوي الطلبة، منوهة إلى أنه تبقى 16 أردنيًا موقوفون على ذمة القضية ذاتها“.

من جهتها، قررت وزارة التربية الأردنية على إثر التطورات وحفاظا على سمعة الثانوية العامة لديها، عدم معادلة شهادة الثانوية الصادرة عن مدارس في الدول العربية والتي لا تخضع لامتحان وطني في البلد الصادرة عنه الشهادة وعدم المصادقة عليها، إلا إذا اقترنت باختبار قدرات واختبار تحصيلي ومصدقة حسب الأصول وتؤهل حاملها الالتحاق بجامعات البلد الصادرة عنه الشهادة.

بناء على ذلك، انهمرت الاتصالات على السفارة الأردنية في العواصم العربية والأجنبية، لمعرفة تفاصيل الخبر، وما هي أسس قبول طلبة الثانوية الأردنيين.

الجالية الأردنية في الرياض كانت الأقرب والأسرع تجاوبا مع القضية، فعقد عدد كبير منها اجتماعا لمناقشة تداعيات قرار وزارة التربية المتعلق بإلغاء معادلة شهادة الثانوية العامة، واصفة اياه بالمتسرع وغير المدروس، حتى أن بعض أعضاء الجالية الأردنية في السعودية، اضطر إلى العودة للأردن للوقوف على حقيقة القرار.

كما بعث عدد من أولياء أمور طلبة الثانوية العامة الأردنيين المقيمين في السعودية، رسالة الى وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات طالبوه بالتراجع عن قراره القاضي بعدم قبول شهادة الثانوية العامة للحاصلين عليها من السعودية إلا بعد تقديم امتحان كفاءة في الأردن.

بدورهم، نفذ الطلبة الأردنيون في السودان، الذين يقدر عددهم  بأكثر من 700 طالب، إضرابا مفتوحا خارج سفارة المملكة في الخرطوم، مطالبين وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في قرار عدم اعتماد شهادات الثانوية العامة الصادرة في السودان.

وفي السياق نفسه، احتج ذوو الطلبة الأردنيين الموقوفين في السودان، أمام مجلس النواب، مطالبين السفارة الأردنية في الخرطوم ووزارة الخارجية الأردنية، العمل على متابعة قضية أبنائهم، والعمل على الإفراج عنهم من السجون السودانية.

وأسدلت وزارة التربية والتعليم الأردنية الستار على القضية بأسلوبها الخاص، وقامت بإنهاء الجدل الدائر في المملكة بطريقتها الرسمية، حيث دعت الطلبة الأردنيين في الخارج بالعودة إلى البلاد، والتسجيل في الدورة الصيفية القادمة من اختبارات الثانوية العامة مع تمديد فترة التسجيل مدة لا تقل عن أسبوعين مراعاة لظروف الطلبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com