حكومة نتنياهو توفر الغطاء السياسي لجندي أعدم فلسطينيا بدم بارد – إرم نيوز‬‎

حكومة نتنياهو توفر الغطاء السياسي لجندي أعدم فلسطينيا بدم بارد

حكومة نتنياهو توفر الغطاء السياسي لجندي أعدم فلسطينيا بدم بارد

المصدر: ربيع يحيى ـ إرم نيوز

شهد اجتماع حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، خلافات بين وزير التعليم ”نفتالي بينيت“، رئيس حزب ”البيت اليهودي“، وبين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية التحقيقات التي تجرى مع جندي إسرائيلي أعدم، بدم بارد، شابا فلسطينيا من الخليل، يدعى عبدالفتاح الشريف، حين أطلق رصاصة أصابت رأسه، بينما كان جريحا وملقى على الأرض.

وتراجع رئيس حكومة الاحتلال عن وصفه لعملية الإعدام الميداني، التي وقعت الخميس الماضي بأنها ”لا تمثل قيم الجيش الإسرائيلي“، إثر اتهامات وجهها إليه ”بينيت“، الذي يرفض مجرد التحقيق مع الجندي، وقال خلال اجتماع اليوم: إن الجنود الإسرائيليين ”يعملون في ظل ظروف بالغة الصعوبة، ويواجهون مخاطر كبيرة“، زاعما أن جيش الاحتلال ”يعمل بمقتضى معايير أخلاقية مرتفعة ويواجه أناسا متعطشين للدماء“.

ووعد نتنياهو شريكه الائتلافي بأن تراعي التحقيقات جميع الظروف التي يمر بها الجندي، وأن يتم الإنصات لروايته ومبرراته التي دفعته لقتل الفلسطيني، وأكد أنه ضد الدعوات التي تطالب بإقالة رئيس هيئة الأركان العامة الفريق غادي أيزنكوت، مانحا إياه الغطاء السياسي لمواصلة ما قاله، إنها ”حماية أمن إسرائيل“.

وأصر وزير التعليم بحكومة الاحتلال على المطالبة بإدانة كل من أطلقوا تصريحات ضد رئيس الأركان وضد الجندي الإسرائيلي، وكل من طالبوا بمعاقبته، وقال: إن كل من تسرعوا وأطلقوا تصريحات ضد سلوك الجندي يوفرون غطاءً للإرهاب؛ ما تسبب في مقاطعة نتنياهو له، قائلا: ”لا تحاول أن تملي عليّ ما أقول، نحن جميعا ندعم رئيس الأركان وجنود الجيش“.

وفي السياق ذاته، كتب المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال العميد ”موتي ألموز“ على صفحته على ”الفيسبوك“ إن الجندي يخضع حاليا للتحقيقات، وإن الجيش يستمع إلى أقواله ويترك القرار الأخير بيد القضاء، نافيا أن يكون الجندي يخضع لضغوط محددة، ومضيفا: ”لن نعدمه ميدانيا ولن نتخلى عنه“.

وفي وقت سابق، انتقد عضو الكنيست أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب ”اسرائيل بيتنا“ اليميني الصهيوني، رفض المؤسسة العسكرية طلبا قدمه لزيارة الجندي، واصفا رفض طلبه بأنه يأتي لأسباب سياسية لا يقبلها، مضيفا: إن منعه من زيارته جاء في وقت يُسمح فيه لأعضاء الكنيست العرب بزيارة من وصفهم بـ“الإرهابيين“، معتبرا أن رفض الطلب جاء ”خشية ردود فعل المنظمات الحقوقية التي أصبح نتنياهو ووزير دفاعه موشي يعلون رهينتين في أيديها“، على حد قوله.

وكشف إعدام شاب فلسطيني بمدينة الخليل يوم الخميس الماضي وجه الاحتلال الحقيقي، وقال مراقبون فلسطينيون: إن الإعدام ”يُعري ويفضح الوجه الحقيقي لإسرائيل وقيادتها، وبخاصة رئيس الحكومة نتنياهو، الذي حاول استغلال تفجيرات بروكسل وتشبيهها بالمقاومة الفلسطينية“.

ولفت المراقبون إلى أن التصريحات الإسرائيلية عقب نشر الفيديو والتي أدانت في البداية عملية الإعدام ”إنما جاءت بعد ردود الفعل والانتقادات الواسعة في وسائل الإعلام الدولية، والتي وثقت الإعدام، فضلا عن الحراك الكبير من قبل المنظمات الحقوقية الدولية“، لافتين إلى ”تراجع المسؤولين الإسرائيليين عن الإدانة على خلفية الضغوط الائتلافية“.

وعلق وزير الصحة الفلسطيني ”جواد عواد“ على الإعدام بقوله، إن كاميرات الفيديو رصدت إقدام جندي إسرائيلي بإطلاق النار بشكل مباشر على رأس الشاب عبد الفتاح الشريف 21 عاما، وهو مصاب وملقى على الأرض، فيما لم تستطع رصد كيفية استشهاد شاب آخر يدعى ”رمزي التميمي“، مرجحا إعدامه بنفس الطريقة.

وقال وزير الصحة، إن هذا المقطع دليل دامغ على ارتكاب جنود الاحتلال إعدامات ميدانية لم توثقها الكاميرات بحق المدنيين الفلسطينيين، واصفا ما حدث بأنه ”خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني، ولاتفاقيات جنيف التي تنص على حماية المصابين وتقديم العلاج اللازم لهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com