‫مستشار ملك الأردن.. دبلوماسي بثياب عسكرية

‫مستشار ملك الأردن.. دبلوماسي بثياب عسكرية

المصدر: عمان – سامي محاسنة

لأول مرة في تاريخ المؤسسة العسكرية الأردنية، يمنح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن،  التحرك كمبعوث سياسي وعسكري في آن واحد.

فقد دأب الزبن، منذ الأحداث في سوريا والعراق على التحرك والسفر خارج حدود الدولة، كمبعوث سياسي وعسكري خاص للملك خارج البلاد.

الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن رئيس هيئة الاركان المشتركة بالقـوات المسلحة الأردنية منذ 2010، التحق بالكلية العسكرية العام 1972، بدأ حياته العملية كضابط دروع واشترك في بضع دورات داخلية وخارجية ومن أهمها كلية القيادة والأركان الملكية الأردنية، كلية الحرب الملكية الأردنية، وكلية الدراسات الدفاعية الملكية في المملكة المتحدة.

تأتي تحركات الزبن، وفق مراقبين، بناء على ثقة الملك بالمؤسسة العسكرية والامنية؛ ما دعا الملك إلى إجراء تعديل على دستور البلاد، ليجعل تعيين رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة، بيده فقط.

في حين يتساءل مراقبون، هل وضع الملك ثقته بالجيش والمخابرات، وإسناد أسرار الدولة لهما، أمر يثير حساسية وضيق رئيس الحكومة عبدالله النسور ووزرائه؟.

في تسليط للضوء على تحركات الزبن، نجد أنه خلال الشهرين الماضيين، طار إلى موسكو وواشنطن وعواصم الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى العاصمة السعودية الرياض، لأغراض عدة أبرزها تقديم التقرير الذي طلبته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن الجماعات الإرهابية المنتشرة في سوريا والعراق، إضافة لمعرفة الترتيبات الدولية بخصوص الوضع في سوريا.

وفي متابعة ورصد لتحركات قائد الجيش الأردني، فقد وصل الزبن اليوم الأحد إلى  المملكة العربية السعودية، لحضور مؤتمر رؤساء هيئة أركان دول التحالف الإسلامي، الذي سيعقد في العاصمة الرياض خلال الفترة من 26 الى 28 آذار/ مارس الحالي.

وكان الزبن، قبل أسبوع عاد من زيارة قصيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، ترأس خلالها وفد الجيش العربي، الذي يشارك في اجتماعات اللجنة العليا للتعاون العسكري المشترك بين البلدين الصديقين، في الوقت الذي زار فيه العاصمة الروسية بداية العام الجاري.

بدوره، رأى المحلل السياسي الأردني فهد الخيطان، أن ”العلاقات العسكرية بين الأردن والعواصم العربية والغربية متشعبة، وفي تطور مطرد منذ سنوات“.

وقال الخيطان المقرب من دوائر صنع القرار في الدولة: ”إن الوجود العسكري الروسي في سورية، والحضور الأردني في الجبهة السورية الجنوبية، فرضا تعاونا من نوع خاص، ترجم قبل أشهر بإطار مشترك لتنسيق العمليات وتبادل المعلومات، في إطار إستراتيجية الأردن لتأمين متطلبات الاستقرار على حدوده مع سورية، وإبعاد نشاط الجماعات الإرهابية عن أراضيه، وضمان سلامة المقاتلات الأردنية في سماء سورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com