هل ينقذ بان كي مون العملية السياسية في العراق؟

هل ينقذ بان كي مون العملية السياسية في العراق؟

المصدر: بغداد ـ إرم نيوز

كشف مصدر سياسي عراقي، عن حضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، جلسة البرلمان العراقي، المزمع انعقادها قبل ظهر غد السبت.

وبحسب مصدر سياسي رفيع، في تحالف القوى الشيعية، فإن“الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والذي سيصل بغداد فجر السبت رفقة رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، سيحضر جلسة البرلمان العراقي، التي يتوقع أن تكون استثنائية وحاسمة“، بحسب ما أفاد المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته.

وسيصل المسؤولان الدوليان إلى العاصمة العراقية بغداد، لحضور جلسة مجلس النواب، التي يتوقع أن يعلن فيها رئيس الحكومة حيدر العبادي عن تشكيلته الوزارية لحكومة ”التكنوقراط“.

وتشكّل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي إلى بغداد في هذا التوقيت، طوق نجاة للعبادي والطبقة السياسية المتنفذة منذ 2003 لاسيما مع انتهاء المهلة، التي منحها زعيم الاحتجاجات الشعبية مقتدى الصدر، بحسب السياسي العراقي مظفر الأدهم.

وكقراءة أولية لأبعاد الزيارة وتوقيت حضور مسؤولين دوليين بهذا المستوى الرفيع جلسة البرلمان العراقي، يرى مراقبون أبعادًا غاية في الأهمية ناتجة عن دور أمريكي بالتنسيق مع المنظمات الدولية، يرمي إلى دعم إجراءات العبادي وتخفيف الضغط عنه، مقابل تصاعد حدّة الاحتجاجات الشعبية التي يقودها الزعيم الشاب مقتدى الصدر، الذي يطالب بإقصاء الطبقة السياسية الحاكمة منذ 2003 عن دورها في صناعة القرار السياسي والتنفيذي.

وقد تكون زيارة رئيس البنك الدولي برفقة الأمين العام للأمم المتحدة، مؤشرًا على الدعم المالي الذي يمكن أن يستفيد منه العراق في ظل الوضع السياسي القائم، لاسيما وأن البلد يمرّ بأزمة مالية بسبب تراجع أسعار النفط وتبعات الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

واللافت بحسب مراقبين، هو لقاء الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق, يان كوبيش، بزعيم مليشيا ”بدر“الموالية لإيران، هادي العامري اليوم الجمعة، أي قبل نحو 24 ساعة فقط من زيارة كي مون شخصيًا إلى بغداد.

وقال مكتب أمين عام منظمة بدر الشيعية، في بيان إن ”العامري التقى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، ”موضحاً أن ”اللقاء تداول الأمور السياسية والأمنية التي يمر بها العراق حاليا، وأن كوبيش أشاد بالمواقف البطولية والتضحيات التي يقدّمها الحشد الشعبي“.

ونقل البيان عن كوبيش، أن  ”منظمة الأمم المتحدة هي داعم رئيسي للعراق في حربه على الإرهاب، وعودة النازحين إلى مناطقهم المُحرّرة“.

وعلى الرغم من وجود آلاف الملفات،على مكاتب ممثلية الأمم المتحدة في بغداد، والتي تجرم وتشتكي أفعال وممارسات المليشيات الشيعية في المناطق السنية، التي يتم تحريرها من داعش، خاصة صلاح الدين وديالى ومحيط العاصمة العراقية، إلا أن هذا الدعم والتقارب الدولي مع الجهات المليشياوية وأركان الحكومة المتهمة بالفساد المالي والإداري, يثير هواجس الكتل السنية والكردية،لاسيما لجهة توقيته مع إحكام طوق المعتصمين على مداخل المنطقة الخضراء، المركز السياسي والإداري في العاصمة العراقية.

وتذهب آراء محللين إلى الاعتقاد، بأن الإدارة الأمريكية، تغازل طهران العاجزة عن إيجاد حل لإنقاذ حلفائها ببغداد والنجف من شريكهم الشيعي، مقتدى الصدر، الذي ركب موجة الإصلاحات إلى أبعد مدى ممكن.

ويرى مهتمون بالشأن العراقي، أن إدارة أوباما تستميل الإيرانيين بزحزحة الصدر الممسك بخناق الطبقة السياسية من خلال قيادته للاحتجاجات،  بمقابل التخلّي أو التغاضي الإيراني عن مصير الأسد في مفاوضات قادمة،لاسيما بعد الانسحاب الروسي جزئيًا مما يُعرف بـ“الثقب الأسود“السوري،  الذي بمقدوره ابتلاع الجميع، كما يصفه كتاب ومحللون سياسيون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com