الخليجيون يسعون لبيع شققهم الفخمة في بيروت ”بأي ثمن“

الخليجيون يسعون لبيع شققهم الفخمة في بيروت ”بأي ثمن“

المصدر: إرم نيوز ـ فهد طه

 يواجه المستثمرون الخليجيون صعوبات بالغة في الخروج من السوق العقاري في لبنان من دون أن يتكبدوا خسائر فادحة.

ويبدو أن التوتر بين دول الخليج ولبنان تخطى السياسة ليطال الاقتصاد، كذلك، وهو ما عبر عنه سماسرة العقارات الذين اعترفوا بمحاولة كويتيين وسعوديين بيع شققهم الفخمة في وسط بيروت، بأي ثمن.

ويضطر مالكو الشقق إلى بيعها بأسعار بخسة، فقد صرح أحد أصحاب شركات العقار، فضل عدم ذكر اسمه، لصحيفة الديلي ستار بأن مواطنا سعوديا عرض شقته للبيع بمبلغ 1,5 مليون دولار، فيما يقدر ثمنها بنحو 2,5 مليون دولار.

وأوضح رجل العقارات أن الخليجيين يريدون بيع شققهم بأي ثمن، مشيرا إلى أن بعضهم ”يفضل التريث للحصول على سعر أفضل“.

وأضاف، إن الخليجيين يسعون للخروج باستثماراتهم من سوق العقارات في لبنان والتحول إلى تركيا، مثلا، لافتا إلى أن الجميع ”يتحين الفرصة“.

وبينما عزا بعض أصحاب شركات العقار قرار البيع في لبنان إلى الموقف السياسي والتوتر بين السعودية وحزب الله، إلا أن آخرين رجحوا أن الحرب السورية، التي تلقي بظلالها الثقيلة على لبنان، تمثل الدافع الرئيس.

وأكد أحد رؤساء شركات العقار أن سوق الشقق الفخمة يمر بمرحلة انهيار، منذ نحو أربع سنوات، من دون وجود مؤشرات مشجعة على تجاوز الأزمة قريبا، واصفا حالة سوق العقارات في البلاد بـ“الموت السريري“.

من جانبه، رأى الاقتصادي غازي وزني أن ما يروج من أخبار عن خروج خليجيين من السوق العقاري في لبنان قد تم تضخيمه.

وأضاف، ”حقق القليل من المواطنين الخليجيين مكاسب من بيع عقاراتهم في العام 2015 بينما تعرض آخرون للخسارة“، مشيرا إلى أن ”حجم التعاقد العقاري في وسط البلد، على مر السنتين الماضيتين، غائب، تقريبا“.

وتوقفت أغلب مشاريع البناء الرئيسة في بيروت وجبل لبنان بسب قلة اهتمام المشترين المرتقبين، وأزمة الركود الاقتصادي الحادة في البلاد.

وأضاف وزني، إن أصحاب شركات العقار يقدمون عروضا تخفيضية للشقق تتراوح بين 10 إلى 20 بالمئة، لافتا إلى أن الذين قاموا بشراء الشقق في العام 2011 والعام 2012 بأسعار مرتفعة غير مجبرين على البيع بأسعار تقل بنحو 20 في المئة عن السعر السابق، وهذا ينطبق على اللبنانيين والمستثمرين العرب.

وعدّ رئيس قسم البحوث الاقتصادية في بنك بيبلوس، نسيب جبريل، أن السياسة وحدها ليست السبب الرئيس وراء بيع المواطنين الخليجيين لعقاراتهم بأي سعر، معربا عن اعتقاده ”أن التوتر بين حزب الله والمملكة العربية السعودية ليس له علاقة بهبوط حجم العقود العقارية في السنتين الأخيرتين“.

ولا يوجد سجل رسمي بأعداد الخليجيين الذين قاموا ببيع عقاراتهم على مر السنتين الماضيتين، فوزارة المالية هي الجهة الوحيدة التي تقوم بعملية تسجيل حجم وقيمة العقود العقارية في كل سنة، ولكن من دون إعطاء تفاصيل حول جنسية البائع أو المشتري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com