الحكومة الجزائرية تفاجئ المعارضة بترخيصها لأكبر مؤتمر مناهض

الحكومة الجزائرية تفاجئ المعارضة بترخيصها لأكبر مؤتمر مناهض

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

سمحت الحكومة الجزائرية بالترخيص لمؤتمر المعارضة، ردًا على طلب مجموعة أحزاب ورؤساء حكومات سابقين في 30 مارس/آذار الجاري بمنتجع زرالدة السياحي بضواحي العاصمة.

ويأتي ذلك بعدما فقدت ”تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي“ الأمل في الحصول على موافقة السلطات، على خلفية الهجوم العنيف الذي نفذته أحزاب الموالاة ضد تشكيلات المعارضة.

وقال وزير الداخلية نور الدين بدوي اليوم في مؤتمر صحافي بالعاصمة، إن حكومته ”لا ترى مانعًا في تنظيم نشاط سياسي معارض“ وهو تصريح لم تتوقعه أغلب الأحزاب المناهضة لحكم بوتفليقة.

 وحين سألت إرم نيوز نشطاء معارضين حول موعد ومكان عقد مؤتمرهم، أظهروا عدم ”إلمامهم بالموضوع“.

وتنمّ خطوة الحكومة عن ”تكتيك“ سياسي في مواجهة المعارضة التي تسعى لمقارعة السلطة عبر ”ملف الترخيص القانوني“، بحسب تأكيدات مصدر مسؤول في مكتب وزير الداخلية لـ إرم نيوز، حيث يُظهر سلوك السلطات العليا محاولتها لسحب ورقة ضغط من المعارضة الباحثة عن ”لي ذراع سلطة بوتفليقة“ أمام الرأي العام المحلي والدولي.

وتتفق المعارضة التي تكتلت في أقوى تنظيم سياسي ناهض ترشح عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة في انتخابات 16 أبريل/نيسان 2014، على أن كرسي الرئاسة شاغر والبلد يعيش أزمة انسداد.

 كما تتهم ”حاشية بوتفليقة“ بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية و تقول أيضًا إن الجزائر تم تسليمها لمجموعات مصالح سيطرت على مفاصل الدولة وغيّبت الحريات والرأي المعارض.

ورد الرئيس بوتفليقة في أحدث خطبه له، على خصومه، بتعداده لمنجزات حكمه، معتبرًا أن الجزائر حققت في عهده ”وثبة سياسية رائدة في مجال الحريات ومشاركة الشعب في صنع القرار من خلال سن مختلف القوانين والآليات التي تبرز مساهمة المواطن في الحياة السياسية“.

ويرى بوتفليقة أن ”التعديل الدستوري الأخير دليل على المضي قدمًا في تحقيق الغاية المثلى للإرادة الشعبية بتحقيق أسمى معاني الحياة الديمقراطية البناءة والفاعلة في خلق مجتمع كفيل بالاعتماد على نفسه وعلى فكره المبدع وجهده الخلاق لمواصلة الرسالة العظيمة، رسالة البناء والتشييد وفاءً للعهد مع الوطن ووفاءً لشهداء الجزائر الغالية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة