عبد الحميد دشتي يتردّد في العودة للكويت خوفا من السجن

عبد الحميد دشتي يتردّد في العودة للكويت خوفا من السجن

المصدر: إرم نيوز – قحطان العبوش

 قال محام كويتي معروف، لشبكة ”إرم نيوز“ اليوم الأربعاء، إن التهم الموجهة للنائب في مجلس الأمة (البرلمان) عبدالحميد دشتي، قد تقود إلى صدور حكم قضائي ضده بالسجن لعدة سنوات، وهو ما قد يجعل النائب الكويتي مترددا في العودة لبلاده.

وأضاف المحامي الذي ترافع في عدة قضايا ”إساءة لدول وأشخاص عبر وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي“ إن دشتي أقر في مطلع مارس/آذار الجاري في قاعة مجلس الأمة أنه تحدث لقناة الإخبارية السورية الشهر الماضي.

وكان مجلس الأمة الكويتي قد وافق الثلاثاء على طلب النيابة العامة برفع الحصانة النيابية عن النائب دشتي في القضية المتعلقة بتهمة إساءته للقضاة في قضية الخلية الإرهابية المرتبطة بإيران وحزب الله (خلية العبدلي) وقضية الإساءة للسعودية، في مداخلة تلفزيونية على قناة (الإخبارية السورية) في 24 فبراير/شباط الماضي.

وأوضح المحامي الذي اشترط عدم ذكر اسمه لحساسية القضية، أن دشتي قال في جلسة مجلس الأمة التي عقدت في الأول من مارس/آذار الجاري، إنه يمثل نفسه في حديثه لقناة الإخبارية السورية، ولا يمثل مجلس الأمة أو الموقف الرسمي للكويت، لكن ذلك لن يمنع القضاء من إدانته كمواطن كويتي بالإساءة لدولة شقيقة.

وكان مجلس الأمة قد شهد في مطلع الشهر الجاري جلسة ماراثونية استمرت حتى المساء، وخصصت بالكامل لمناقشة حديث دشتي للقناة السورية الرسمية وإساءته فيها للسعودية، رد فيها النائب المثير للجدل على انتقادات غالبية زملائه بالقول إنه يمثل نفسه خارج قبة البرلمان، ومشيراً إلى أنه يشغل منصبا أمميا يحتم عليه الدفاع عن حقوق الإنسان.

ويشغل دشتي، منصب رئيس المجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان في جنيف، وهو موجود في جنيف منذ أكثر من أسبوع، وقال في رسالة وجهها لمجلس الأمة يطلب فيها تأجيل رفع الحصانة عنه كونه يخضع للعلاج حالياً لحين عودته بعد عشرة أيام.

لكن بعض الكويتيين الغاضبين منه، ومنهم رجل الدين الكويتي المعروف عبدالرحمن النصار، يقولون إنه ليس مريضاً، لكنه أدرك الموقف الصعب الذي وصل إليه، و“بدأت الأفلام بهدف الاسترحام“.

وخلال وجوده في جنيف طوال الأيام الماضية، أثار دشتي في جلسات رسمية للمجلس الدولي لدعم المحاكمة العادلة وحقوق الإنسان قضية حقوق الإنسان في البحرين، وانتقد العمليات العسكرية لقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن وقال إنها تستهدف المدنيين.

وفي المقابلة التلفزيونية المثيرة للجدل، لم يذكر دشتي اسم ”السعودية“ صراحةً، لكنه طالب فيها ”بضرب أساس الفكر التكفيري الوهابي في عقر داره“ في تلميح واضح عن السعودية التي قدمت سفارتها في الكويت مذكرة احتجاج رسمية لوزارة الخارجية الكويتية.

وقالت صحيفة ”القبس“ الكويتية أمس الثلاثاء إن السعودية حذرت جارتها وحليفتها الكويت من احتمال قطع العلاقات معها بسبب تصريحات دشتي المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والتي اعتبرت مسيئة للرياض.

وأضافت الصحيفة أن السفارة السعودية سلمت الكويت مذكرة تعتبر فيها تصريحات النائب دشتي ”عملا عدائيا وتدخلا في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية“، وأن هذا الأمر ”قد يؤثر سلبا في العلاقة الأخوية والتاريخية بين البلدين مما قد يؤدي إلى قطع العلاقات السياسية بينهما“.

وسبق لدشتي أن تعرض للتحقيق في قضايا إساءة للسعودية والبحرين، دون أن يصدر بحقه حكم قضائي، لكنه كشف في جلسة البرلمان الأخيرة التي حضرها مطلع الشهر الجاري إن النيابة العامة لم تستطع أن تثبت أنه صاحب الحساب الحقيقي المنسوب له على موقع تويتر والذي تقدمت البحرين بمذكرة احتجاج رسمية على تغريدات وردت فيه واعتبرتها مسيئة لها.

وقال المحامي الكويتي، إن القضاء سيأخذ في الحسبان، التهديد الفعلي لعلاقة الكويت بالسعودية الذي ورد في مذكرة الاحتجاج السعودية فيما لو كانت صحيحة، مشيراً إلى وجود عشرات الكويتيين الذين يقضون أحكاماً بالسجن لسنوات بسبب ثبوت مثل تلك التهم عليهم.

ويطالب كثير من الكويتيين وبينهم نواب في مجلس الأمة ذاته، بإسقاط الجنسية الكويتية عن دشتي، مذكرين بقرارات الحكومة الكويتية في العام 2014 التي سحبت فيها جنسيات عشرات الكويتيين بتهمة التزوير أو التهديد الأمني.

ولم يكشف النائب دشتي عن موعد دقيق لعودته إلى الكويت قادماً من جنيف، وسط تسريبات عن توجهه من هناك إلى لندن لإجراء بعض الفحوصات بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة، بحسب ما أورد عدد من مؤيديه على موقع ”تويتر“.

ويبلغ دشتي من العمر 61 عاماً، وهو محام وعضو مجلس الأمة الكويتي، وبدأ حياته في السلك العسكري قبل أن يستقيل عام 1982.

وتأتي هذه التطورات في قضية دشتي بالتزامن مع وصول وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد إلى الرياض وتسليمه رسالة شخصية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز دون أن يكشف عن فحواها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة