اتفاق سري بين إيران والأسد وراء انسحاب موسكو من سوريا

اتفاق سري بين إيران والأسد وراء انسحاب موسكو من سوريا

المصدر: دمشق – إرم نيوز

كشفت مصادر سورية مطلعة، عن وجود خطة سورية إيرانية، كانت من الأسباب الرئيسة وراء الانسحاب الروسي المفاجئ من سوريا، خاصة أنها أُعدت بعيدًا عن أعين موسكو وواشنطن والأمم المتحدة، ولا تتفق مع مسار مفاوضات جنيف.

وأضافت المصادر أن ”معلومات تأكدت لدى القيادة الروسية، حول هذه الخطة، لذلك تم توجيه وزير الدفاع الروسي بإعداد الانسحاب، وتبلغ الجنرال سيرغي كورالينوكو بذلك من وزارة الدفاع عند تواجده في مطار حميميم، الجمعة الماضية، لذلك رفض إرسال طائرة لدمشق لجلب وفد من المعارضة للمطار“.

وتابعت أن ”معالم تلك الخطة برزت عند زيارة معاون وزير الخارجية الروسي بوغدانوف، لطهران في 6 آذار/ مارس الجاري، واجتماعه مع المسؤولين الإيرانيين حيث برزت قضية دعوة الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء انتخابات نيابية في 13 نيسان/ أبريل المقبل، وذلك خلافًا لمسيرة جنيف للسلام“.

وتتضمن الخطة التي أغضبت روسيا، بحسب المصادر، ”إجراء انتخابات صورية لمجلس الشعب، بشرط فوز عدد من الشخصيات المعارضة المقربة من النظام وموسكو، إضافة إلى تقديم عروض للمعارضة المعترف بها دوليًا والمقيمة خارج سوريا، بالقدوم والمشاركة في حكومة وحدة وطنية بصلاحيات كبيرة جداً بدون انتظار قرارات الأمم المتحدة“.

وأشارت المصادر إلى أن ”النظام السوري، قام من أجل إبراز جدية الطرح، بالتواصل مع نبيل الكزبري والمحامي رياض الداوودي، ليكون أحدهما رئيسًا لحكومة الوحدة الوطنية والثاني بمنصب رفيع آخر“ .

وأضافت أن النظام ”كلف ميلاد سبعلي، من الحزب السوري القومي الاجتماعي، بالتواصل مع قيادات المعارضة خارج سوريا، لشرح أهمية هذه الحكومة، وعرض المناصب الوزارية عليهم“.

وتابعت أن ”الخطة تضمن أيضًا تعديل الدستور بحيث يعطي صلاحيات شبه كاملة للحكومة من أجل إغراء الجميع بالمشاركة مع تغيير نظام الحكم ليصبح مثل النظام الإيراني، بحيث يصبح رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية بتسمية رئيس الجمهورية ويصبح بشار الأسد القائد الأعلى، وتكون مسؤوليته الجيش والأمن“.

وأشارت إلى أنه ”في النهاية تُمهد حكومة الوحدة الوطنية لمصالحات كبيرة، وتخفيف الاحتقانات، والبدء بإعادة الإعمار، وانسحاب الميليشيات الأجنبية مما يخلق مناخًا لإجراء انتخابات حرة لرئاسة الجمهورية خلال عام، وتقرر الحكومة لاحقًا من ترغب بمراقبة الانتخابات“.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، قد رحب بقرار روسيا سحب قواتها من سوريا، معتبرًا أن ”هذه الخطوة تشير إلى أن موسكو ترى أنه ليس هناك حاجة لاستخدام القوة للحفاظ على وقف إطلاق النار“.

وأضاف ظريف خلال كلمة ألقاها داخل الجامعة الأسترالية الوطنية في أستراليا، ”يجب أن يكون هذا علامة إيجابية في حد ذاتها. علينا الآن أن ننتظر ونرى“.

ويتحدث خبراء عن أسباب عديدة وراء الانسحاب الروسي من سوريا، تأتي على رأسها التكلفة المرتفعة للحرب الروسية في البلاد، والتي تصل إلى حوالي ثلاثة ملايين دولار يوميًا.

ومن بين الأسباب الأخرى، أن روسيا أنجزت ما سعت له من عقود حصرية لكامل إنتاج النفط والغاز المؤمل سواء داخل سوريا أو على المناطق الشاطئية، حيث تم توقيع العقود مع شركات روسية، وصدق عليها بشار الأسد شخصيًا .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة