الانسحاب الروسي من سوريا وصدمة الميليشيات الشيعية

الانسحاب الروسي من سوريا وصدمة الميليشيات الشيعية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

كشف مصدر مقرب من قادة ميليشيات ”كتائب الإمام علي“ الشيعية عن تعليمات إيرانية صدرت لقادة أربع مليشيات عراقية تقاتل في سوريا بتعزيز تواجدها هناك، وطلب مدها بالمزيد من المقاتلين من العراق.

وبحسب القيادي في المليشيات ماهر عبد الأحد الماجدي والذي تحدث لموقع ”إرم نيوز“ فإن ”اجتماعاً ضم قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بعدد من قادة المليشيات الشيعية العراقية في سوريا تضمن تعليمات إيرانية جديدة للمليشيات العراقية التي تقاتل هناك“.

siiler-irak-634x315

وتضمن الاجتماع بحسب الماجدي ”طلباً من سليماني لقادة كل من مليشيات: لواء أبو الفضل العباس، ولواء كفيل زينب، وميليشيا الإمام الحسين، وميليشيا أسد الله الغالب، التي تشكلت في 2013 بقيادة المدعو أبو فاطمة الموسوي بعد تفاقم الأزمة السورية).

العراق أولى

وتقضي تعليمات الجنرال الإيراني قاسم سليماني بـ“دمج المليشيات العراقية قليلة العدد وغير المؤثرة على الساحة السورية مثل (فاطميون) و (علي الأكبر) و (الكرار) لتشكيل قوات أكثر فاعلية للدفاع عن النظام“ في مؤشر على علم الإيرانيين المسبق بالقرار الروسي بالانسحاب من سوريا.

وبحسب معلومات خاصة، حصل عليها موقع“إرم نيوز“ فإن زعامات شيعية موالية لإيران طلبت من بعض ميليشياتها التي تقاتل في سوريا العودة إلى العراق من أجل تأمين الأوضاع مع تنامي حركات الاحتجاجات الطلابية في الجنوب والوسط، فضلا عن تهديد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر باقتحام المنطقة الخضراء ببغداد في حال المماطلة في تنفيذ الإصلاحات السياسية المنشودة.

809

شد الرحال

ونقل مصدر مطلع لـ“إرم نيوز“ تفاصيل اجتماع بين كل من هادي العامري زعيم منظمة بدر الموالية لإيران وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وقيس الخزعلي قائد ”عصائب أهل الحق“ الشيعية وقيادات فاعلة في ميليشيا ”كتائب حزب الله العراقية“ تضمن ضرورة إعادة نحو نصف المقاتلين من الميليشيات العراقية من سوريا“.

hizbullah (1)

واتفقت قيادات الميليشيات في هذا الاجتماع على إعادة 1000 من عناصر“حزب الله“ا لعراقي البالغ عددهم 1500 من سوريا، على أن تقتصر القوات المتبقية هناك على خبراء المتفجرات والأسلحة المتطورة، وأجهزة الرصد والمخابرات، كما شمل الاتفاق إعادة لواء ذو الفقار الذي انشق عن لواء أبو الفضل العباس بقيادة أبو شهد الجبوري، ولواء الحسن المجتبى، وفيلق الوعد الصادق مايؤمن نحو 5 آلاف عنصر تحتاجهم الأحزاب الشيعية في تأمين مقراتها وحماية قادتها، في حال انفجار الوضع الأمني بسبب اعتصام الصدريين حول المنطقة الخضراء“ كما نقل مصدر مطلع.

photo_2015-03-18_01-35-16

بالمقابل كشف مصدر مقرب من زعماء الميليشيات لـ“إرم نيوز“ عن وعد قدمه زعماء المليشيات الشيعية في العراق بتأمين 3 آلاف مقاتل جديد، سيتم إرسالهم إلى سوريا بعد دورات تدريبية سريعة، لاتتعدى 10 أيام، على أن يتم تعزيزهم بـ3 آلاف مقاتل من المتطوعين الجدد، خلال فترة أقصاها 3 أشهر بهدف حماية نظام بشار الأسد في سوريا“.

ويرى محللون أمنيون أن مأزقاً سياسياً ضرب الكتل الشيعية في العراق لاسيما ذات التوجهات والميول الإيرانية، سرعان ما أفرز تحديات ومخاوف أمنية من احتمال فقدان الكتل الشيعية سطوتها على مقاليد الحكم في العراق الذي يحكم قبضته منذ 2003 حتى الآن، مع بروز ملامح التراخي في قبضة يد القوى الشيعية الموالية لإيران على عجلة السياسة في العراق.

الأمر الذي يدفع تلك القوى والأحزاب إلى التصرف السريع ونشر ميليشياتها في المناطق العراقية المتداخلة مذهبياً، من حيث السكان فضلا عن مواجهة التحدي الأكبر الذي يتمثل بشريك الأمس وغريم اليوم، الزعيم الشيعي المتمرد مقتدى الصدر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com