دلالات انسحاب القوات الروسية من سوريا

دلالات انسحاب القوات الروسية من سوريا

المصدر: خاص - إرم نيوز

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الإثنين، بدء انسحاب القوات الروسية من سوريا، قائلا إن عملها هناك أوجد الظروف اللازمة لعملية السلام على حد وصفه.

ويتساءل المراقبون والمحللون عن توقيت إعلان الرئيس الروسي بدء سحب قواته، قبل ساعات قليلة من بدء المفاوضات بين النظام السوري والمعارضة، من أجل إيجاد حل للأزمة التي تدخل عامها السادس منتصف هذا الشهر.

ويبقى السؤال، هل فعلا اتسعت الخلافات بين موسكو وطهران ودمشق ما أدى إلى قيام روسيا بحسب قواتها العسكرية من سوريا؟!! خاصة وأن بعض الاتجاهات داخل إيران باتت تشير إلى أن التدخل الروسي في الصراع السوري أدى إلى تقليص نفوذ إيران في سوريا، مستشهدين بتصريح للرئيس الإيراني حسن روحاني الذي قال: ”علاقات إيران وروسيا لا تخلو من التناقضات“.

ولعل صبر موسكو من تصريحات بشار الأسد وحكومته بدأ بالنفاد فعلا، بما في ذلك حديث الرئيس السوري بشار الأسد عن إجراء انتخابات برلمانية في نيسان/ أبريل 2016، وعن رغبته في استعادة سيطرته على كامل الأراضي السورية.

وكان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة “فيتالي تشوركين”، قد وصف موقف الأسد بأنه يتناقض بوضوح مع الجهود الدبلوماسية الروسية، الأمر الذي اعتبره المحللون دليلا إضافيا على الخلافات القائمة.

وقد يكون لتصريح روسيا حول تأسيس دولة فيدرالية في سوريا، سبب أيضا في الخلاف القائم حيث رفضت طهران المبادرة الروسية وأكد الرئيس روحاني أن التنسيق مع روسيا ”لا يعني أن طهران توافق على كل خطوة تقوم بها موسكو في سوريا“.

وربما تكون خطوة بوتين المفاجئة بإعلان سحب قواته العسكرية من سوريا ورقة ضغط على النظام السوري لإنجاح محادثات السلام، حيث استبقت دمشق بدء محادثات جنيف3 بالتأكيد على أن الحديث عن فترة انتقال سياسي للسلطة شيء سابق لأوانه.

ورفض بشار الجعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة ورئيس وفد حكومة بلاده في محادثات السلام بجنيف، مطالب المعارضة الأحد بالانتقال السريع إلى محادثات جادة بشأن انتقال سياسي عندما تبدأ المفاوضات اليوم الاثنين.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم مخاطبا المعارضة “ستكون واهمة إذا اعتقدت أنها ستتسلم السلطة على طاولة المفاوضات” مستبعدا إجراء أي محادثات تتناول الرئاسة.

ويبقى السؤال المطروح، من قبل المتابعين  هل فعلا روسيا تريد إنهاء الأزمة السورية بالطرق السلمية ؟؟ أم أنها تخلت عن حليفها بشار الأسد ؟ أم أنها تعد لمناورة سياسية جديدة في سوريا؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com