هجوم بنقردان التونسية.. إنذار يستدعي التبصّر والحزم

هجوم بنقردان التونسية.. إنذار يستدعي التبصّر والحزم

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

 بعد مرور أربعة أيام على الهجوم الذي وقع في مدينة بنقردان جنوب تونس، ما زال الجيش والشرطة يمشطّان المنطقة، بحثًا عن الإرهابيين الذين فرّوا من المدينة عقب فشل الهجوم الإرهابي فيها.

 ويرى الخبراء أنه ليس هناك شك في أن هذه العملية الدامية التي ارتكبت على التراب التونسي لن تكون الأخيرة، وهو ما قاله رئيس الوزراء حبيب الصيد في مؤتمر صحافي، حيث أشار إلى ذلك بالقول،“ستكون هناك معارك أخرى“.

 ويؤكد خبراء عسكريون وسياسيون أن تنظيم   داعش  أراد الاستيلاء على السلطة في بنقردان، لجعلها عاصمة إقليمية لمشروع الخلافة.

 ووفقا للسلطات التونسية فجلّ الذين قتلوا في العملية الإرهابية تونسيون، ولذلك يرى المحللون أن هذا البلد الذي يعتبر رائدًا في تصدير المقاتلين إلى سوريا والعراق، لا يزال يعاني من مشكلة كونه بيئة خصبة لتصدير الإرهابيين الذين يقدر عددهم بين 5 و 6 آلاف مقاتل ذهبوا للقتال في سوريا والعراق وليبيا.

 كما يقول خبراء السياسة والاقتصاد أن جنوب تونس يعاني من الإهمال، حيث تشهد محافظاته ارتفاعا ملحوظا في معدل البطالة والأمية والفقر.

ولذلك ترى صحيفة ”لوبوان“ في تحليل لها أن الفقر وحده ليس ذريعة، لكنه مع ذلك عامل خطير وحاسم، إذ أن هناك العديد من حالات سجّلت لشبان وشابات اختفوا من منازلهم للانضمام الى صفوف داعش أو أنصار الشريعة في ليبيا.

 وتفيد التقارير، أن المجموعة التي نفذت هجوم بنقردان هي التي نفذت الاعتداء على سفارة الولايات المتحدة في 14 سبتمبر 2012، وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة العشرات.

 ويربط الخبراء بين ما يجري في تونس وجوارها، حيث يشيرون إلى أنه على الرغم من الوجود العسكري الفرنسي في مالي على سبيل المثال، فإن تجدد الأعمال الإرهابية أصبح واضحا وكبيرا منذ بداية العام الجاري.

 وقد تعرضت بوركينا فاسو أيضا لهجمات إرهابية، حيث قتل 30 شخصا في واغادوغو في 15 يناير/ كانون الثاني، وفي تشاد، تضاعفت هجمات بوكو حرام مؤخرا.

وفي مصر، تحولت سيناء إلى برميل بارود، على الرغم من الأحكام العرفية التي فرضها الرئيس السيسي.

ويجمع المحللون على القول بأن هجوم بنقردان الكبير، أراد من خلاله الإرهابيون التونسيون إرسال إشارة قوية لجميع الجهاديين في تونس وجوارها للضرب بقوة في المنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com