بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين الجزائر والمغرب

بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين الجزائر والمغرب

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

اندلعت مجددا حرب تصريحات سياسية و دبلوماسية بين الجزائر والرباط في أعقاب جولة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى المنطقة، وحديثه عن أزمة الصحراء الغربية التي يتنازع عليها المغرب و جبهة البوليساريو منذ نحو 40 عامًا، وانخرطت وسائل إعلام البلدين في إذكاء الخلاف التقليدي بين الجارتين، من خلال تبادل التهم والشتائم.

وأشادت الحكومة الجزائرية و الأحزاب الموالية وحتى المعارضة لها، بنتائج جولة كي مون وتعهداته بإدراج قضية الصحراء الغربية في جدول الأمم المتحدة، واعتبرت الفعاليات الجزائرية خطوة أمين عام الأمم المتحدة وهو يزور لأول مرة مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف (جنوبي البلاد)، في حد ذاتها مكسباً سياسياً ونصراً دبلوماسياً للجزائر في ”إنهاء الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية وتصفية آخر قضايا الاستعمار في إفريقيا“.

في مقابل ذلك، شن الطرف المغربي هجوماً عنيفاً على أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، حيث كان كافياً أن يتلفظ المسؤول الأممي بعبارتي ”شعب الصحراء و الاحتلال“ لتتهمه الرباط بالانزلاقات اللفظية و التخلي عن الحياد والموضوعية، وتعتقد الرباط أن ”هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن“.

وتنخرط وسائل إعلام من صحف وقنوات ومواقع إلكترونية مستقلة ورسمية لكل بلد في إطلاق أقبح النعوت ضد الطرف الآخر، حيث يتهم الجزائريون جيرانهم بالانتكاسة والخيبة بعد جولة بان كي مون إلى المنطقة و مباحثاته في الجزائر مع كبار المسؤولين أبرزهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس وزرائه عبد المالك سلال، بينما يجدد المغاربة اتهاماتهم للجارة الشرقية بدعمها لجبهة البوليساريو الباحثة عن الاستقلال.

ويتوقع مراقبون أن يشتد الخلاف بين الجانبين إذا استمر التصعيد السياسي و الشحن الإعلامي، ما يؤشر على بوادر أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق القريب.

وتشهد العلاقات بين البلدين الشقيقين فتوراً منذ سنوات، لم تستطع رسائل الود التي يتبادلها في المناسبات الدينية و الأعياد الوطنية والمغاربية، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والعاهل المغربي محمد السادس في إذابته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com