الاحتلال يدرس فرض شروط قاسية على سفر سكان غزة

الاحتلال يدرس فرض شروط قاسية على سفر سكان غزة

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الخميس، عن قرار جديد اتخذته حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يقضي بإجراء تغييرات واسعة لم تحدث منذ قرابة العقدين، فيما يتعلق بالسماح لمواطني قطاع غزة بالخروج عبر جسر الملك حسين، أو ما يعرف باسم ”جسر ألنبي“، الرابط بين الأردن والضفة الغربية.

ولكن التقارير تؤكد أن ذلك سيكون بشرط ألا يستخدمه الغزيون في العودة مجدداً سوى بعد عام على الأقل، بيد أن هناك تسهيلات إضافية تخص حالات محددة، سوف يسمح لها بالخروج والعودة بشكل أسبوعي، من بينها تلقي العلاج الطبي، أو استكمال الدراسة لحاملي الشهادات العليا والأكاديميين.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن الإجراءات الجديدة، التي لم تحدث منذ عام 1997م، وردت في وثيقة علنية صادرة عن مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بالأراضي المحتلة اللواء يوآف مردخاي، وأن تلك الإجراءات تأتي بعد 20 عاماً من حظر السلطات الإسرائيلية على سكان غزة استخدام معبر ”ألنبي“ الحدودي مع الأردن، بهدف السفر إلى الخارج، عدا في حالات محددة.

وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام العبرية، اليوم الخميس، فإن الخطوة الإسرائيلية تبدو للوهلة الأولى أنها تأتي ضمن تسهيلات تمنح لسكان القطاع، والذين سيكون عليهم المرور عبر أراضي الضفة الغربية.

بيد أن هناك مصادر ترى أن تقييد مسألة الخروج عبر المعبر بين الأردن والضفة بمسألة عدم استخدام المسار ذاته سوى بعد مرور عام كامل، تعني أن غالبية سكان غزة سيفكرون ألف مرة قبل الإقدام على تلك الخطوة وسيفضلون انتظار فتح معبر رفح بدلاً من ذلك، وبالتالي فإن الحديث يجري عن تسهيلات لن يستفيد منها سوى أعداد قليلة للغاية من سكان القطاع.

وطبقاً لتقرير نشرته صحيفة ”هآرتس“، فقد حملت وثيقة مردخاي عنوان ”حالات فلسطينية يسمح لها بدخول إسرائيل“، ونشرت في الموقع الرسمي لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية بالأراضي المحتلة، وجاء فيها أن ”جميع سكان قطاع غزة الراغبين في دخول إسرائيل وأراضي يهودا والسامرة بهدف التوجه إلى الخارج لأغراض شخصية مختلفة، يمكنهم التوقيع على تعهد بعدم العودة من نفس المسار سوى بعد عام كامل“.

وتضمنت الوثيقة أيضاً أن على هؤلاء الحصول على تأشيرة أردنية تفيد بأن المملكة تسمح له بالانتقال للخارج عبر أراضيها، وأن السفر إلى ”جسر ألنبي“ سيتم في شكل مجموعات وبإشراف من الجيش الإسرائيلي أو ممثل رسمي عن السلطة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن متحدثة باسم مكتب منسق أعمال حكومة الاحتلال أن الوثيقة أرسلت إلى الجهات المختصة بالسلطة الفلسطينية، لكي تبلغ بدورها الجهات المعنية والسكان في غزة بالإجراءات الجديدة، بيد أن الصحيفة نقلت عن مصادر بالقطاع أن أحداً لا يعلم بمثل هذه التطورات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com