رئيس الوزراء الجزائري يُهادن المعارضة لجرّها إلى التوافق مع الموالاة

رئيس الوزراء الجزائري يُهادن المعارضة لجرّها إلى التوافق مع الموالاة

المصدر: جلال مناد– إرم نيوز

قال رئيس الوزراء الجزائري، عبد المالك سلال، في أول ظهور ميداني له منذ أسابيع، اليوم الأربعاء، إن بلاده تواجه أخطارًا داهمة بسبب الاضطرابات الأمنية والسياسية التي تغرق فيها دول الجوار، والظرف الاقتصادي المرتبط باستمرار تهاوي أسعار النفط في السوق العالمية.

وأظهر رئيس الحكومة الجزائرية، تخوفه من الاحتقان الداخلي بين السلطة والمعارضة، وقال ”إن الظرف الراهن خطير جدًا ولم يعد بالإمكان الوقوع في الخطأ“.

وفهم متتبعون لأول نشاط حكومي ميداني لعبد المالك سلال منذ أسابيع طويلة، أن مسؤول الحكومة حرص على إطلاق خطاب تهدئة ملفوف بتحذيرات من جرّ البلاد إلى الهاوية، وهو ما يعني أن رئيس الوزراء يقوم بتكتيك سياسي يحاول من خلاله استدراج الخصوم السياسيين إلى ضفة الموالاة.

ووعد سلال، بتطبيق القانون وضمان الحريات والشفافية في التعاطي مع الشأن العام، في سياق إشادته بالدستور الذي دخل رسميا حيّز النفاذ بعد صدوره قبل يومين في الجريدة الرسمية للدولة، مضيفًا ”البلد مُقبل على تطورات إيجابية بموجب النصوص القانونية التي ستنبثق عن اعتماد العمل بدستور بوتفليقة الجديد“.

ويقول مراقبون، إن عبد المالك سلال الذي قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاحتفاظ به بعدما كان مصيره مرتبطًا بالمصادقة على الدستور، يبحث عن تهدئة سياسية أكثر من أي وقت مضى، قياسًا على خلو خطابه اليوم، من أي ”قصف“ على أحزاب وشخصيات المعارضة.

ويعتقد رئيس الوزراء، أن ”البلد بحاجة في الظرف الراهن إلى توافق وانسجام لاجتياز المرحلة“، وهي لهجة ليست معتادة في خرجات سلال الذي لم يكن يترك أي ظهور إعلامي دون أن يفتح جبهة جديدة مع المعارضة.

ومن غير المُستبعد، أن تحمل الأيام المقبلة استجابة لبعض مطالب المعارضة التي تُخطّط لتنظيم ثاني أكبر مؤتمر مناهض في تاريخها لحكم بوتفليقة بنهاية الشهر الجاري.

وبحسب المشتغلين بالشأن السياسي الجزائري، فإن تغييرًا وزاريًا جزئيًا يجري التحضير له من طرف الرئاسة لمحاولة ضخ دماء جديدة في حكومة سلال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com