ليبيون يستهجنون اتهامات تونس حول تصدير الإرهاب إليها

ليبيون يستهجنون اتهامات تونس حول تصدير الإرهاب إليها

المصدر: إرم نيوز - جهاد ضرغام

عقب مرور يومين على هجمات تنظيم داعش على بلدة بنقردان التونسية المتاخمة للحدود مع ليبيا، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من اتهامات الجارة تونس، بأن الإرهاب يتم تصديره من ”الجارة ليبيا“.

وهاجم المدونون والمغردون الليبيون نظراءهم التونسيين، بعد اتهامات شعبية وسياسية من تونس، بأن الهجمات الأخيرة التي ضربت المناطق الحدودية، هي نتاج الفراغ السياسي الليبي، وحالة الفلتان الأمني وتمدد الإرهاب فيها، وهو ما رفضته شريحة كبيرة من الليبيين.

وكتب المدوّن الليبي أيمن خليفة في تدوينه عبر حسابه على الفيسبوك، بأن ”تونس صدرت ولا تزال الإرهاب إلى ليبيا، والدليل أن كل الذين قتلتهم أو قبضت عليهم قوات الأمن والجيش في بنقردان، هم من أصول تونسية“.

ويشاطر الرأي السابق، المدوّن حافظ المزوغي، حيث غرد على تويتر ”يتهموننا بالإرهاب، وعشرات العمليات الانتحارية التي نفذت في ليبيا، ثبت أن من قام بها تونسيون فقط“.

وكتب المزوغي متسائلاً ”هل قبضت تونس على إرهابي ليبي على أراضيها طيلة السنوات الماضية؟، وأردف بالقول ”قطعاً لا، فكل من تسبب بالإرهاب في تونس هم من أبنائها دون سواهم، وبالتالي لا داعي لكيل الاتهامات لليبيا، بالرغم من اعترافنا بأن الإرهاب له موطئ قدم في بلادنا“.

وفي السياق، أكدّت الناشطة الحقوقية ليلى خليفة، بأن ليبيا أضحت شماعة لتعليق دول الجوار فشلهم عليها، خاصة مع ضعف الدولة والانقسام السياسي الذي جعل البلاد مفككة وفريسة للاتهامات .

وأشارت خليفة في تدوينه عبر الفيسبوك إلى أن “ تونس جارة عزيزة لنا ولها مواقف طيبة خلال الثورة وعقبها، لكنها للأسف فشلت في مكافحة الإرهاب على أراضيها، وتعودنا من الرئيس السبسي بمهاجمة ليبيا عقب كل عمل إرهابي يقع، وهو أمر لا يصدقه عاقل، فينبغي على تونس حل مشاكل مجتمعها خاصة التطرف الذي ضرب مدنا عديدة“.

بدوره، وصف المستشار الإعلامي للحكومة الليبية عيسى عبد القيوم تونس، بأنها ”في حالة من الإنكار والجحود بأنها ترسل الإرهابيين إلى ليبيا، بل على العكس تحمل المسؤولية على ليبيا“.

وأشار عبد القيوم في تصريح صحفي ”لقد سجل وصول أكثر من 200 تونسي للقتال في ليبيا، وثبت مشاركتهم في 14 عملية إرهابية على الأقل، بينما لم تسجل مشاركة ليبيين في عمليات إرهابية في تونس“.

وهاجم عناصر تنظيم داعش الاثنين الماضي، بلدة بنقرادن التونسية بعد تسللهم عبر الحدود مع ليبيا، وخلف الهجوم 53 قتيلاً معظمهم من الدواعش، بحسب إحصائيات الجيش والشرطة، فيما اعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، العملية بأنها محاولة لإعلان التنظيم ولاية جديدة لهم، وأمر بإغلاق الحدود مع ليبيا وفرض حظر التجول .

كما اتهم السبسي ليبيا، بأنها المسؤولة عن هذا الهجوم، بعد تسلل الإرهابيين منها إلى الأراضي التونسية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com