مصر تتهم حركة حماس باغتيال النائب العام والحركة تنفي

مصر تتهم حركة حماس باغتيال النائب العام والحركة تنفي

المصدر: القاهرة - إرم نيوز

كشف وزير الداخلية المصري مجدي عبد الغفار، اليوم الأحد، أن حركة حماس الفلسطينية كان لها دور كبير جداً في اغتيال النائب العام هشام بركات العام الماضي.

وقال عبد الغفار، في مؤتمر صحفي بالقاهرة، إن اغتيال بركات كان في إطار مؤامرة كبرى، تمت بأوامر من قيادات لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، تعيش في تركيا وبتنسيق مع الذراع الآخر المسلح للجماعة في غزة وهو حركة حماس، التي اضطلعت بدور كبير جداً في هذه المؤامرة، على حد قوله.

وأضاف أن حماس دربت عناصر إخوانية وتابعت تنفيذ عملية اغتيال النائب العام السابق، لافتاً إلى أن الكوادر المشاركة في الحادث اعترفت بارتكاب الجريمة، ومشيراً إلى أنه تم ضبط جميع العناصر التي شاركت في اغتيال بركات.

وذكر الوزير إن عدد العناصر التي شاركت في اغتيال النائب العام 14 فردا، ومجموع الخلية التي نسقت للهجوم هو 48 شخصا وتم ضبطهم، مشيراً إلى أن عناصر من حماس تسللوا إلى البلاد بمعاونة مجموعة من البدو لاغتيال النائب العام.

وتابع: ”السيارات المعدة للتفجير تم تجهيزها في محافظتي الجيزة والشرقية، وبها كميات هائلة من المتفجرات وتم كشف العديد من الشقق السكنية في عدة محافظات كانت تستغل كمصانع لتصنيع المتفجرات“.

وفي وقت سابق اليوم، قالت النيابة العامة إنها أمرت بحبس 6 أشخاص ينتمون لجماعة الإخوان لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات لصلتهم باغتيال بركات.

من جهتها، رفضت حركة حماس، اليوم الأحد، اتهامات وزير الداخلية المصري بالتورط في اغتيال النائب العام المصري هشام بركات، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة لرويترز: ”حماس تستهجن الاتهامات المصرية، هذه الاتهامات غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة“.

وعرضت وزارة الداخلية ما قالت إنها اعترافات مصورة لمجموعة من الشبان في أوائل العشرينيات، بالمشاركة في عملية اغتيال النائب العام السابق والمشاركة في احتجاجات مؤيدة للإخوان ومهاجمة أبراج كهرباء، والسفر إلى غزة لتلقي تدريبات عسكرية على يد حماس.

وقال أحدهم: ”إن مهربين من شمال سيناء ساعدوني أن أذهب إلى غزة، قابلني هناك أناس تابعون لحركة حماس، أخذت دورة في الأسلحة المتنوعة وفي العربات المفخخة والتكتيك العسكري وفي هندسة المتفجرات لمدة شهر ونصف، لكنني بقيت هناك ثلاثة شهور حتى استطعت العودة لمصر“.

وتابع أنه ظل على اتصال مع ضباط مخابرات من حماس، مضيفاً: ”الدكتور يحيى موسى كلفني بتنفيذ اغتيال النائب العام عن طريق برنامج ”لاين“ على التليفون المحمول، كلفني أنا ومجموعة أن نستعد باغتيال النائب العام“.

وقال الشبان إنهم جهزوا سيارة ملغومة وفجروها عن بعد أثناء مرور موكب بركات.

وقتل بركات (64 عاماً) في تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في (يونيو/ حزيران) من العام الماضي.

وبركات أكبر مسؤول مصري يقتل على يد المتشددين منذ إعلان الجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013.

ولا يوجد إعلان مسؤولية مؤكد عن الهجوم حتى الآن.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن النيابة العامة قولها إن المتهمين ينتمون لجماعة الإخوان التي باتت محظورة حالياً.

وأضافت أن النيابة أسندت لهم عدة تهم من بينها القتل العمد وحيازة متفجرات واستخدامها والانضمام إلى ”جماعة إرهابية“.

واستهدف متشددون مناهضون للرئيس عبد الفتاح السيسي قضاة ومسؤولين كبارا في أعقاب صدور أحكام إعدام جماعية بحق أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا ومعارضين آخرين.

ويقول القضاة إنهم مستقلون لكن بعضهم اتهم بالانحياز للحكومة والجيش بعد إصدارهم لأحكام بالسجن لفترات طويلة ولأحكام إعدام جماعية.

وأثار حادث اغتيال النائب العام شكوكا حول قدرة مصر على احتواء هجمات المتشددين التي تستهدف أهدافا مهمة.

وقتل متشددون ينشطون في شبه جزيرة سيناء المئات من رجال الجيش والشرطة منذ إعلان السيسي حين كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش عزل مرسي إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وأنشط الجماعات المتشددة في مصر جماعة ولاية سيناء التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وكثيراً ما تتهم مصر حماس بمساعدة متشددين إسلاميين ينشطون في شبه جزيرة سيناء، التي تتاخم قطاع غزة، في مهاجمة قوات الأمن المصرية، لكن الحركة الفلسطينية تنفي الاتهامات.

وأصدرت محكمة مصرية حكماً باعتبار حماس جماعة إرهابية، لكن محكمة أخرى ألغت هذا الحكم العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com