هل عقّدت زيارة بان كي مون ملف الصحراء الغربية؟

هل عقّدت زيارة بان كي مون ملف الصحراء الغربية؟

المصدر: عبد الرحمن المقري - إرم نيوز

اختار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن يسبق التقرير السنوي حول الوضع في الصحراء الغربية، الذي ينوي تقديمه إلى مجلس الأمن في الأسبوع الأخير من شهر إبريل المقبل، بزيارة هي الأولى لبان كي مون للمنطقة.

وقادت الزيارة إلى موريتانيا والجزائر، والمخيمات الصحراوية بتندوف والسمارة، دون أن تشمل المملكة المغربية، التي لم تتحمس لزيارة مون، واعتذرت بحجة وجود العاهل المغربي خارج المغرب، وطالبت بتأجيل الزيارة إلى يوليو/ تموز المقبل.

U.N. Secretary General Ban Ki-moon walks out the helicopter as he arrives for a one day visit to the indigenous Sahrawi refugee camp of Al Smara in Tindouf

ويقول متابعون أن استثناء مون للعيون كبرى مدن الصحراء، – والتي يقع بها مقر بعثة الأمم المتحدة ”المينورسو“ – من زيارته يأتي خشية من إثارة حفيظة المغرب، التي تتحفظ على توقيت زيارة الأمين العام للمنطقة.

U.N. Secretary General Ban Ki-moon walks as he arrives at the Sahrawi Arab Democratic Republic presidential palace in Tindouf

وأوضح المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك أن “من حق الأمين العام بالتأكيد أن يزور أيّ بعثة لحفظ السلام، لكن ينبغي على قوى الأمر الواقع في هذه المنطقة أن تأذن لطائرته بالهبوط فيها”.

وقال الأمين العام في بيان بعد ختام زيارته لمورتانيا الجمعة 4 فبراير/ شباط ”أعتزم تقديم مساهمتي في المفاوضات الجارية لتسوية هذا الخلاف الذي طال أمده، وسأدعم المحادثات بحيث يمكن اللاجئين الصحراويين العودة إلى الصحراء بكرامة“.

وأضاف أن ”الهدف من هذه الزيارة هو التواصل مع جميع الأطراف المعنية بقضية الصحراء، وكذا مناقشة الموضوع مع ممثلي بعثة المينورسو“،

UN Secretary General Ban Ki-moon listens to a member of the Sahrawi women's national union after his press conference at the Sahrawi Arab Democratic Republic presidential palace in Tindouf

ويرى مراقبون لملف الصحراء أن زيارة بان كي مون الميدانية لم تُفلح في التقدم خطوة إلى الأمام في ملف الصحراء الغربية، لكنها مكّنت الأمين العام من الاطلاع على أوضاع اللاجئين في المخيمات الصحراوية.

ويضيف المراقبون أن الموقف المغربي من الزيارة أثّر سلبا على نتائجها، سيما وأن المغرب يعد الفاعل الأبرز في الأزمة المستمرة منذ 40 سنة، دون التوصل إلى حل يرضي الأطراف المتنازعة.

وتسعى الأمم المتحدة إلى تنظيم استفتاء حول تقرير مصير الصحراء الغربية،وتؤيده الجزائر،  فيما يقترح المغرب مشروع حكم ذاتي كحل للنزاع في الصحراء المغربية.

An indigenous Sahrawi woman chants slogans during U.N. Secretary General Ban Ki-moon's visit to the desert refugee camp of Al Smara in Tindouf

 يذكر أن الصراع على الأراضي الصحراوية، الواقعة  شمال غرب القارة الإفريقية، اندلع منذ أعلن المغرب ضمها إليه عام 1975 بعد انسحاب المستعمر السابق إسبانيا.

وأثار ضم المغرب للصحراء الغربية تمردا من جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر، وتوسطت الأمم المتحدة في عقد اتفاق لوقف إطلاق النار في ،1991 لكن المحادثات منذ ذلك الحين فشلت في التوصل لتسوية دائمة للنزاع الأطول في القارة الإفريقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com