الهدنة ”الهشة“ صامدة ومطالبات أوروبية للنظام بوقف معركة حلب

الهدنة ”الهشة“ صامدة ومطالبات أوروبية للنظام بوقف معركة حلب

المصدر: باريس - إرم نيوز

قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا اليوم الخميس إن وقف العمليات القتالية صامد بشكل عام لكنه ما زال هشا، فيما طالبت فرنسا وبريطانيا النظام السوري بوقف التقدم نحو مدينة حلب تجنبا لزعزعة ”الآفاق السلمية“.

وتشكل مدينة حلب، بحسب خبراء، اختبارا مهما لاتفاق وقف إطلاق النار، فهي تعد المدينة الثانية في البلاد، وشهدت معارك شرسة قبيل الإعلان عن الهدنة.

وتعد حلب، التي تتمتع برمزية عالية، معقلا للكثير من الفصائل والجماعات المسلحة، وتتاخم حدود تركيا التي تلعب دورا مؤثرا في الصراع القائم في البلاد منذ نحو خمس سنوات.

وشدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على أن سوريا تحتاج إلى إطلاق مرحلة انتقالية لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد فيها.

وأوضح كاميرون أن لندن وباريس ”ستضغطان“ على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية من المقرر إجراؤها الجمعة بمشاركة زعماء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، من أجل تطبيق اتفاق الهدنة في سوريا.

وتابع أنه ينبغي على روسيا أن تضع حدا للهجمات على المدنيين السوريين والمعارضة المعتدلة.

بدوره أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مؤتمر صحفي في أعقاب لقاء قمة جمعه مع كاميرون في أميان الفرنسية، الخميس، أن باريس ولندن تمارسان الضغوط على أطراف النزاع السوري من أجل تثبيت الهدنة والمضي قدما في عملية التفاوض.

وفي بيان مشترك صدر في أعقاب المحادثات بين الزعيمين الفرنسي والبريطاني، دعا هولاند وكاميرون إلى إيقاف تقدم الجيش السوري نحو مدينة حلب باعتبار أن هذا الهجوم ”يزعزع الآفاق السلمية ويهدد بتدهور دراماتيكي لأزمة اللاجئين، كما أنه يصب في مصلحة تنظيم داعش.

في ذات السياق، قال دي ميستورا إن وقف العمليات القتالية صامد بشكل عام لكنه ما زال هشا بعد ستة أيام على بدء سريانه وإن محافظات حمص وحماة واللاذقية ودمشق شهدت وقائع تم احتواؤها.

وقال دي ميستورا إن مكتبه يعمل بشكل وثيق مع روسيا والولايات المتحدة للتحقيق في أي قتال ”والتدخل سريعا لضمان أن الأطراف على الأرض ستهدئ الموقف.“

وأضاف دي ميستورا للصحفيين في جنيف ”للأسف يجب أن نعترف بأنه مازال هناك عدد من الأماكن التي استمر فيها القتال بما يشمل أجزاء من حماه وحمص واللاذقية ودمشق ولذلك الوضع هش والنجاح غير مضمون لكن التقدم ملحوظ.“

وأضاف أن وقف القتال وتسريع وتيرة إيصال المساعدات في سوريا خاصة لما يقرب من نصف مليون شخص محاصرين أمور أساسية لتمهيد السبيل لعقد محادثات سلام.

ويعتزم دي ميستورا الذي علق أول جولة من المفاوضات الشهر الماضي بدء جولة محادثات سلام يوم التاسع من مارس آذار، لكنه قال إن شكل المحادثات غير المباشرة مرن وبعض الأطراف قد تتأخر بضعة أيام.

وقال ”المهم الوصول للمرحلة التي تتم فيها مناقشة الجانب السياسي لأن هذا ما سيجعل من محاولات إنهاء الأزمة جهودا مستقرة في سوريا.“

وقال يان إيجلاند الذي يرأس مجموعة عمل للشؤون الإنسانية مؤلفة من القوى الكبرى والإقليمية التي تحاول تحسين إمكانية الوصول للمناطق المحاصرة إن هناك تقدما في توصيل نحو 236 شاحنة المساعدات لنحو 115 ألف شخص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وأضاف ”نعتقد أن وقف الأعمال القتالية سيؤدي لقفزة كبيرة للأمام للوصول للمزيد من الناس وهم مئات الآلاف من الأشخاص في المناطق التي يصعب الوصول إليها وباقي المناطق المحاصرة.“

ومن المنتظر أن يبحث رئيس الوزراء البريطاني، والرئيس الفرنسي، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، وقف إطلاق النار في سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر عبر الهاتف، غداً الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم كاميرون: “غداً ستكون لدى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا الفرصة ليقولوا معاً بوضوح للرئيس بوتين إننا نريد لوقف إطلاق النار هذا أن يصمد ويكون مديداً ويمهد لانتقال سياسي حقيقي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة