العراق.. هل تشمل الإصلاحات كرسي الرئاسة؟

العراق.. هل تشمل الإصلاحات كرسي الرئاسة؟

بغداد – كشفت مصادر من داخل كتلة التحالف الشيعي في العراق، عن وصول موجة المطالبة بإصلاحات سياسية إلى منصب رئيس الجمهورية.

وبحسب مصدر في التحالف، فإن ”لقاءً تشاورياً لقادة التحالف الشيعي، سوف يُعقد بعد ظهر اليوم الأربعاء، لمناقشة مطالب تقدم بها عدد من النواب وقياديون في الكتل الشيعية تهدف إلى تغيير الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ورئيس الحكومة حيدر العبادي، فضلاً عن تغيير رئيس البرلمان سليم الجبوري“.

ووضعت شخصيات سياسية شيعية في الائتلاف الحاكم شروطاً تقضي بتغيير الرؤساء الثلاثة وطواقمهم كشرط للمضي في برنامج الإصلاحات الذي تحول إلى مطلب جماهيري، مع التظاهرات التي شهدتها بغداد الجمعة الفائتة واستمرار حركات الاحتجاج في مناطق عراقية مختلفة، حسبما أفاد مصدر سياسي، في حديث لموقع إرم نيوز.

وتوقع نائب في التحالف الشيعي، أن تتغير خريطة المطالب الشعبية، من الإصلاح إلى تغيير العملية السياسية برمتها والتي بنيت على وفق نظام المحاصصة العرقية والمذهبية، إذ عدّ أن منصب رئيس الجمهورية من حصة الأكراد والوزراء للشيعة، ومنصب رئاسة البرلمان للسنة.

واعتبر النائب عن اتحاد القوى السنية، أن الدعوة التي أطلقها مقتدى الصدر للتظاهر على أسوار المنطقة الخضراء ببغداد والتي لم تحصل على موافقة الحكومة، التي اعتبرتها ”كارثية“ مؤشر واضح على توسيع المطالب الشعبية وصولاً إلى إلغاء نظام المحاصصة السياسية.

وكانت مصادر مقربة من مكتب العبادي، تحدثت عن ضغوط تهدف إلى ثني العبادي عن إحداث تغييرات كبيرة داخل الكابينة الحكومية، كاشفة أن القوى السياسية المدعومة من إيران تطالب بتغيير وزيرين كإصلاحات سياسية، بهدف إقناع الرأي العام وإسكات المحتجين.

وتترقب الطبقة السياسية في العراق، زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني، إلى بغداد، في 20 من الشهر الجاري، إذ من المتوقع أن تركز الزيارة على لملمة أوراق القوى الشيعية التي بعثرتها موجة الإصلاحات والصراع على المناصب الحكومية.

وكانت مصادر عراقية، كشفت عن لقاء ضم قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، السبت الماضي، وسياسيين عراقيين في بغداد، لمناقشة الإصلاحات الحكومية التي يستعد العبادي لتنفيذها.

وبحسب مصدر سياسي، تحدث لـ ”إرم نيوز“ فإن سليماني لم يلتقِ العبادي شخصياً السبت الماضي، وسط حالة من القطيعة بين الرجلين، سببها تدخل سليماني في ملفات سياسية حساسة، تمس التوازنات العرقية والمذهبية وجوهر العملية السياسية في العراق.

وبالعودة إلى ملف الاحتجاجات، يرى مراقبون أنه وعلى الرغم من تهديد رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر، باقتحام المنطقة الخضراء في حال عدم تنفيذ الإصلاحات السياسية، إلا أن الأخير يتحرك ضمن المنطقة المسموح له إيرانياً بالتحرك داخلها، مستغلاً صمت السيستاني عن الكلام المباح في السياسة.

ومع شبه الصمت الأميركي فيما يتعلق بتطورات الأحداث السياسية في العراق، وانشغال الأميركيين بقضايا احتمال انهيار سد الموصل والعمليات العسكرية المرتقبة لاستعادة نينوى من تنظيم داعش، تبدو خيوط العملية السياسية أقرب للأيادي الإيرانية، وما زيارة روحاني إلا إجراء جراحي لإنقاذ الكتل الشيعية الموالية لنظام الولي الفقيه، من إجراءات العبادي الإصلاحية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com