بعد سوريا.. هل تمثّل ليبيا محطة جديدة للفشل الأمريكي بالمنطقة؟

بعد سوريا.. هل تمثّل ليبيا محطة جديدة للفشل الأمريكي بالمنطقة؟

المصدر: طرابلس - إرم نيوز

بعد خمسة أعوام على اندلاع الثورة الليبية ضد نظام معمر القذافي، يتحدث خبراء عن ”فشل“ السياسة الأمريكية في فرض السلام والاستقرار في البلاد، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لإدارة الرئيس باراك أوباما حول فشل سياساتها في المنطقة، وخصوصاً في سوريا.

ويقول الخبراء إنه ”في الوقت الذي تتحدث فيه أمريكا عن تنفيذ مهمة الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والمتمثلة بحماية المدنيين الليبيين، ينتشر تنظيم داعش اليوم في ليبيا”.

وأشاروا إلى أن ”الليبيين رفضوا وجود أي قوة دولية على أراضيهم بعد الإطاحة بالقذافي، لكن الولايات المتحدة وحليفتها أوروبا، عرضتا مجموعة من برامج المساعدة الأمنية والاقتصادية للمساعدة في إعادة بناء قوات أمن محترفة لحماية الحكومة والشعب الليبي، لكن للأسف عدد قليل من تلك البرامج نُفذت في فوضى ما بعد القذافي“.

في المقابل، يرى مسؤولون أمريكيون أن ليبيا ”لم تضيع بعد. خصوصاً في ظل تشكيل حكومة وطنية جديدة“، معتبرين أن ”المساعدة الأمريكية والدولية يمكنها أن تساعد على تحقيق الاستقرار في البلاد والحد من وجود داعش“.

وحاول المسؤولون تبرير الموقف الأمريكي في ليبيا، بالإشارة إلى مقتل أربعة أمريكيين بينهم سفير واشنطن كريس ستيفنز، في بنغازي العام 2012.

وقالوا ”أضرت الحادثة بسياسة ليبيا لدينا، حيث كانت مهمة السفير تتجلى بالعمل مع واشنطن والحكومة الليبية وشركائنا الدوليين على الأرض لوضع سياسة لدعم الحكومة المنتخبة حديثاً وتعزيز الحكم وإقرار الإصلاحات المؤسسية اللازمة بما في ذلك على الصعيد الأمني“.

وأضافوا ”المناخ السياسي في الداخل وبعد بنغازي ترك لنا القليل من الخيارات للمساعدة في تعزيز السلطات الليبية الوليدة، ودون الاستفادة من القوات الأمريكية يعتبر توفير الأمن للدبلوماسيين العاملين بشكل وثيق داخل الوزارات المدنية الليبية أمرا صعبا“.

وتابعوا ”إضافة إلى الصعوبات، عجزت أي حكومة ليبية عن تحديد نوعية المساعدة التي تريدها“.

وشددوا على أنه ”صحيح أن ليبيا أقرب لتكون دولة فاشلة، وتضم مزيجاً خطيراً من إرهابيي داعش، وميلشيات متفاوتة القوة والولاءات، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، لكن يجب توضيح أن سياسة أوباما في ليبيا لم تكن ساذجة أو تعاني من سوء الإعداد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة