روحاني ينوي زيارة العراق لضمان حصص الشيعة في الحكومة

روحاني ينوي زيارة العراق لضمان حصص الشيعة في الحكومة

المصدر: بغداد- إرم نيوز

كشفت مصادر عراقية، عن قرب زيارة للرئيس الإيراني، حسن روحاني إلى بغداد للتباحث في مجمل القضايا السياسية محل الخلاف بين الكتل الشيعية الموالية لإيران من مسألة الإصلاحات التي طرحها رئيس الحكومة، حيدر العبادي.

وقال مصدر مقرب من ائتلاف ”دولة القانون“ في اتصال هاتفي مع مراسل ”إرم نيوز“ إن الرئيس روحاني أبلغ زعماء شيعة بنيته زيارة العراق ضمن جولة مقررة له تشمل النمسا وباكستان.

وتأتي زيارة روحاني، بعد ورود شكاوى من أجنحة شيعية مسلحة منها كتائب“حزب الله“ ومنظمة بدر تتهم رئيس الحكومة العراقية بمحاولة تفكيك القوى الشيعية المسلحة المنضوية تحت مسمى“الحشد الشعبي“.

وبحسب مصدر سياسي في كتلة التحالف الشيعية، فإن الرئيس الإيراني سيزور بغداد زيارة خاطفة بعد زيارته لباكستان في الشهر الجاري، وهو يحمل خارطة حل للوضع العراقي، تسهم في تثبيت أركان الكتل الشيعية التي أبدت تهاوناً مع دعوات العبادي للإصلاح وتحت ضغط الصدريين والقوى السنية بهدف ضمان الإبقاء على سطوة ونفوذ أجنحة إيران في البرلمان والأجهزة الأمنية العراقية وأهمها وزارة الداخلية.

وكانت مصادر سياسية عراقية، كشفت عن رسالتين إيرانيتين لحيدر العبادي تطالبانه ببيان شكل ونوع إصلاحاته، كما تحذرانه من المساس بالحصص السيادية للكتل الشيعية الموالية لنظام الملالي في العراق.

وحذرت رسالة إيرانية، حملها مساعد بارز لقائد فيلق القدس، قاسم سليماني، رئيس الحكومة العراقية، من استهداف أو اعتقال قادة الميليشيات الموالية لإيران، لاسيما أبو مهدي المهندس الذي فر إلى إيران بعد اتهامه بملفات فساد مالي تتعلق بمرتبات نحو 60 ألفاً من عناصر ميليشيات ”الحشد الشعبي“ الشيعية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن مدير غرفة تجارة إيران، أن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى باكستان والنمسا قد تشمل العاصمة العراقية بغداد، وسوف تتم مع بداية العام الفارسي الجديد في الـ 20 من آذار المقبل.

وأكد رئيس غرفة التجارة في إيران، محسن جلبور، أن زيارة روحاني المحتملة تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية مع العراق، الذي تربطه مع طهران اتفاقيات اقتصادية ومذكرات تفاهم في مجالات مختلفة بعد انهيار نظام البعث في 2003.

وتأتي زيارة روحاني المرتقبة لبغداد، في ظرف سياسي وأمني غاية في التعقيد والحساسية، حيث يصارع رئيس الحكومة الشيعي، حيدر العبادي مناوئيه من الكتل السياسية الشيعية بهدف تشكيل حكومة مهنيين بعيدا عن المعادلات السياسية المهيمنة في العراق.

ويرزح العبادي، تحت ضغط من التيار الصدري الذي تظاهر مطالباً بالإصلاحات ومطالب القوى السنية التي تسعى لمشاركة فاعلة في الحياة السياسية، فيما يتهمه خصومه من الشيعة بـ“الانبطاح“ للأمريكيين وللمحيط العربي، وهو الأمر الذي يثير حفيظة الإيرانيين وأدواتهم من المليشيات والكتل الشيعية المهيمنة على المشهد السياسي، مايستدعي تدخلا إيرانياً مباشراً من قبل الرئيس الإيراني الذي قرر زيارة بغداد، لترتيب أوراق الجيران ودحض نزعاتهم للخلاص من أثر التدخلات الإيرانية بشكل مباشر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com