إسرائيل تتهم إيران باستغلال الهدنة لنشر ميليشيات مسلحة بالجولان

إسرائيل تتهم إيران باستغلال الهدنة لنشر ميليشيات مسلحة بالجولان

المصدر: إرم نيوز- ربيع يحيى

اتهمت مصادر إسرائيلية الحرس الثوري الإيراني، باستغلال وقف إطلاق النار في سوريا، ونشر مئات العناصر الفلسطينية المسلحة المنتمية لتنظيم ”صابرين“ الموالي لإيران عند الحدود السورية – الإسرائيلية في هضبة الجولان.

وأشارت المصادر إلى أن الحرس الثوري الإيراني، يعمل على تدريب هذه العناصر بالتعاون مع منظمة ”حزب الله“ اللبنانية، كما يتولى تسليحهم وتمويلهم، وأن تجنيد هذه العناصر يتركز في مناطق على رأسها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وقطاع غزة.

وتفيد تقارير إسرائيلية أن عناصر من تنظيم ”الصابرين“ الشيعي الموالي لإيران، تتواجد حاليا في القسم السوري من الجولان، وأن غالبيتهم من الشباب الذين وصلوا في الفترة الأخيرة إلى لبنان بعد أن فروا من المعارك الحربية التي طالت مخيم ”اليرموك“ للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق، مدعية أن هؤلاء الشبان الفلسطينيين عادوا مجددا إلى سوريا عبر المناطق الجنوبية اللبنانية، وأن منظمة ”حزب الله“ هي من نسقت عمليات نقلهم إلى الجولان.

ونقل موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي، المتخصص في التحليلات العسكرية والاستخباراتية، السبت، عن مصادره، أن الهدف الإيراني من وراء هذه الخطوة هو نشر وحدات قتالية موالية لها على امتداد الحدود مع إسرائيل.

وتابعت المصادر التي لم يحددها الموقع، أن الجيش الإسرائيلي بدوره يعمل منذ سنوات بشكل مكثف، على منع تحول الجولان إلى جبهة جديدة ضد إسرائيل، تنضم إلى جبهة جنوب لبنان، ومن أجل ذلك نفذ الكثير من العمليات العسكرية التي طالت أهدافا إيرانية وأهدافا تابعة لـ“حزب الله“ جنوبي سوريا.

وبحسب الموقع، فإن اغتيال القيادي في حزب الله سمير القنطار، في ديسمبر العام الماضي، على مقربة من دمشق، جاء في نفس هذا الإطار، حيث كان ”القنطار“ مكلفا بتشكيل وحدات قتالية تضم معناصر درزية وفلسطينية، ونشرها قبالة الحدود الإسرائيلية بالجولان.

وأضاف، إنه قبل اغتيال القنطار بقرابة 11 شهرا، اغتالت إسرائيل في منطقة القنيطرة الجنرال الإيراني علي دادي، وجهاد مغنية نجل قيادي حزب الله عماد مغنية، والذي قتل في دمشق العام 2008، لافتا إلى أن اغتيال العناصر الإيرانية وعناصر حزب الله في القنيطرة، إنما جاء من نفس الدافع، إذ كانوا يتفقدون المنطقة تمهيدا لنشر تلك الوحدات.

وذهب محللو الموقع إلى أن إيران نجحت حاليا بالتنسيق مع القوات الروسية العاملة في سوريا في خلق تحديات كبيرة للغاية أمام الجيش الإسرائيلي، بعد أن نشرت الميليشيات الفلسطينية، وأن تلك المهمة لم تكن لتنفذ لولا الوجود الروسي في سوريا، لافتين إلى أن استكمال مهمة نشر الميليشيات انتهت قبيل دخول وقف إطلاق النار لحيز التنفيذ، السبت.

وطبقا لما أورده الموقع الإسرائيلي، فقد أحدثت المعلومات الخاصة بهذه الخطوة حالة من الصدمة داخل الاستخبارات الإسرائيلية، وأن تشكيل ونشر هذه الميليشيات كان على رأس الأسباب التي دفعت رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للاتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي.

وحاول نتنياهو خلال الاتصال التأكيد أمام الرئيس الروسي على أن نشر ميليشيات مسلحة فلسطينية، توالي طهران على الحدود الإسرائيلية يتناقض مع جميع التفاهمات التي تم التوصل إليها على المستويين السياسي والعسكري بين تل أبيب وموسكو بشأن التطورات في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة