حزب الله والحوثيون..تنسيق يمتد من الضاحية الجنوبية إلى حدود السعودية

حزب الله والحوثيون..تنسيق يمتد من الضاحية الجنوبية إلى حدود السعودية

المصدر:  إرم نيوز ـ تقارير

أكدت مصادر خليجية مطلعة أن ما ظهر من تصريحات وأدلة حول العلاقة العسكرية والسياسية الوطيدة بين حزب الله والحوثيين ما هي إلا رأس جبل الجليد الذي يخفي تاريخا طويلا من التنسيق والتعاون.

وأوضحت المصادر أن هذه العلاقة متشعبة، تبدأ من تدريب الحزب اللبناني لمليشيات الحوثي، والتخطيط المحكم من أجل استهداف مواقع داخل السعودية، ولا تنتهي باحتضان الضاحية الجنوبية ببيروت، معقل حزب الله، لعائلات وأسر من الحوثيين.

وشددت المصادر على أن إيران دأبت على تشجيع ودعم مثل هذه الممارسات في العراق وسوريا والبحرين واليمن“، مشيرة إلى أن طهران تستمر في النفي إلى أن تظهر الأدلة الدامغة، فتضطر إلى الاعتراف الموارب، كما في الحالة السورية، على سبيل المثال.

وكثرت الدلائل، مؤخرا، على مشاركة الحزب بصورة مباشرة في القتال على الأراضي اليمنية، وبجوار الحوثيين، وهو ما دفع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الإعلان رسميًا عن هذه المشاركة.

وكانت الحكومة اليمنية أكدت أنها تمتلك العديد من الوثائق والأدلة المادية التي توضح مدى تورط أفراد حزب الله في اليمن، والتخطيط للمعارك وترتيب عمليات التسلل والتخريب داخل الأراضي السعودية.

وتقول مجلة ”فورين بوليسي“ إن ”حسن نصر الله كان العقل المدبر لمعظم ما حدث خلال الفترة الماضية على الحدود السعودية اليمنية“.

وكان نصر الله، يهدد ويلمح في خطاباته إلى عمليات عسكرية سرعان ما تحدث بالفعل على الحدود السعودية اليمنية.

وبحسب المصادر المطلعة، فإن حزب الله ارتبط بعلاقة قديمة تعود الى ما قبل عشر سنوات مع الحوثيين، موضحة أن عناصر من حزب الله والحوثيين كانوا يتلقون التدريب داخل إيران، ومن ثم تم تدريبهم داخل اليمن بدعم إيراني.

وتروي المصادر أنه وعقب الانقلاب الحوثي في اليمن، وقبل هبوب ”عاصفة الحزم“ السعودية  كان من الطبيعي تعميق هذا العلاقة بين حلفاء إيران تحقيقا للمصلحة المشتركة، فبينما كانت قوات التحالف تستعد للمعركة، سبقتها إيران بنقل عدة مئات من قيادات ومقاتلين في حزب الله إلى اليمن، وشكل هؤلاء قوة تحت اسم ”لواء فاطمة“، وفضلت إيران عناصر وقادة حزب الله لأنهم عرب، وبإمكانهم التعامل مع الوضع في اليمن من حيث الحركة والمناورة أكثر من الإيرانيين.

وكان اليمن أكد على لسان رئيسها عبد ربه منصور هادي أنه تم احتجاز عدد من جنود الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لدى قوات الأمن اليمنية قبل الانقلاب الحوثي، إلا أن الحوثيين تمكنوا من الإفراج عنهم بعد الانقلاب.

وتقول المصادر المطلعة إن عناصر الحزب دخلت اليمن بطرق مختلفة، منها مثلا استخدام الجوازات المزورة، أو بصفة صحافيين وإعلاميين، وساعد في ذلك الفوضى الأمنية التي يعيشها اليمن.

ولم يكتف حزب الله بالتواجد على الأراضي اليمنية، فمن أجل تعميق العلاقات أكثر مع الحوثيين عمل على توفير ملاذ آمن لهم في لبنان، وذلك بعد أن أرسل العديد منهم عائلاتهم للإقامة في بيروت، خاصة في الضاحية الجنوبية.

وتضيف المصادر أن حزب الله استضاف شخصيات بارزة من الحوثيين في بيروت بتمويل من إيران خلال السنوات الماضية، وكانت هذه الشخصيات تحل ضيفا لدى الحزب الذي استطاع أن يخلق ”شبكة حوثية“ تخدم مصالحه المتعددة في اليمن.

ومن أبرز هؤلاء، بحسب المصادر، كان القيادي الحوثي محمد عبد الرحمن كوكبان شرف الدين، فهذا الرجل كان قبل اعتقاله من قبل المقاومة اليمنية يرعى استثمارات ومصالح ”حزب الله“ في اليمن، والتي منها المستشفى اللبناني بصنعاء، وهو المسؤول المالي لجماعة الحوثي وأبرز تجار السلاح.

ويلاحظ مراقبون أن الضاحية الجنوبية في لبنان تمثل محطة رئيسة للحوثيين، فهناك تدربت عناصر أمنية، وشارك فتية وشباب حوثيون في معسكرات ”حزب الله“، وإلى هناك يتوجه السياسيون والناشطون الحوثيون، إذ تحولت بيروت إلى ”منبر إعلامي“ يروج لخطاب الحوثي وحزب الله، وداعميهما إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com