هدوء نسبي يسود سوريا.. واتهامات للنظام بخرق الهدنة الهشة

هدوء نسبي يسود سوريا.. واتهامات للنظام بخرق الهدنة الهشة

المصدر: دمشق- إرم نيوز

ساد هدوء حذر دمشق وريفها ومناطق أخرى في سوريا وذلك للمرة الاولى منذ سنوات، فيما اتهمت المعارضة النظام بخرق الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل ساعات.

وعبر خبراء عسكريون عن مخاوفهم من تكرار مثل هذه الخروقات، لا سيما وأن الهدنة بدت غامضة وصعبة التحقيق في بلد تمزقه المعارك منذ نحو خمس سنوات، إذ تعددت الفصائل والتيارات المعارضة المسلحة.

وقالت جماعة سورية مقاتلة في شمال غرب سوريا إنها تعرضت لهجوم من القوات البرية الحكومية في الرابعة فجر اليوم السبت (0200 بتوقيت جرينتش) ووصفت الأمر بأنه انتهاك لوقف الأعمال القتالية الذي دخل حيز التنفيذ منتصف الليل.

وذكر فادي أحمد المتحدث باسم جماعة الفرقة الأولى الساحلية لرويترز أن ثلاثة من مقاتلي الجماعة قتلوا أثناء صد الهجوم بمنطقة جبل التركمان في محافظة اللاذقية قرب الحدود مع تركيا.

في غضون ذلك قالت شهود عيان إن الهدوء يسود دمشق وريفها للمرة الأولى منذ عدة سنوات، عقب بدء سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن الهدوء ساد، كذلك، اللاذقية الساحلية، حيث تتركز القوة الروسية، وأنه لا يوجد نشاط للطائرات في قاعدة حميميم الجوية التي تقلع منها الطائرات الروسية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال احتدم في مناطق كثيرة بغرب سوريا إلى أن بدأ سريان الاتفاق، حيث ساد الهدوء بعد منتصف الليل مناطق كثيرة من البلاد.

من جهته، كشف المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، عن هدوء جبهات القتال في كل من دمشق ودرعا، بعد  دقائق من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

ولم يستطع دي ميستورا إخفاء مخاوفه من محاولات محتملة من قبل بعض الأطراف لانتهاك الهدنة، قائلا إن استخدام القوة يجب أن يكون متناسبا ويمثل ملاذا أخيرا إذا حدث انتهاك لوقف العمليات القتالية، مطالبا الأطراف كافة بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس لإنجاح الهدنة.

وأضاف أنه وردت تقارير عن وقوع حوادث في دمشق ودرعا في غضون الدقائق القليلة الأولى من وقف القتال ولكن هاتين المدينتين هدأتا بسرعة.

اجتماع للتقييم

 وستلتقي الدول التي تدعم عملية السلام في سوريا يوم السبت في جنيف لتقييم وضع وقف العمليات القتالية.

واعتمد مجلس الأمن في جلسة عقدها ليلة الجمعة/السبت  استمرت حتى ساعات فجر اليوم، مشروع قرار روسيا أمريكيا، يقضي بوقف الأعمال العدائية في سوريا، يستثني النصرة وداعش.

ولقي القرار ترحيبا دوليا واسعا، وسط مخاوف من انهيار الهدنة.

وأعلن ميستورا عقب اعتماد مجلس الأمن قرار الهدنة، عزمه استئناف مفاوضات السلام السورية في السابع من شهر مارس/آذار المقبل، في حال صمود الهدنة.

وقال إن الجيش السوري، والقوات المتحالفة معه، وكذلك جماعات المعارضة، اتفقوا على خمس نقاط أساسية، من بينها الالتزام بمفاوضات ترعاها الأمم المتحدة، والإحجام عن كسب أراض خلال سريان اتفاق وقف الأعمال العدائية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، واستخدام القوة المناسبة عند الدفاع عن النفس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة