معركة الفلوجة تنطلق بحذر عراقي

معركة الفلوجة تنطلق بحذر عراقي

المصدر: بغداد – إرم نيوز

تقدمت قطعات عسكرية عراقية باتجاه مدينة الفلوجة التي يتحصن فيها تنظيم داعش المتطرف من ثلاثة محاور، في محاولة لإنشاء ما يعرف عسكريا بـ“جدران الصد“ لأخذ موطئ قدم وتشكيل قوة نارية تمهيدا لبدء الهجوم الهادف إلى تحرير المدينة.

وقال مصدر عسكري عراقي لموقع“إرم نيوز“، إن“قطعات تابعة للواء المشاة الثامن ولواء المشاة ثلاثين والقطعات الملحقة بهما تقدمت باتجاه الأهـداف المرسومة لها صوب الفلوجة تحت غطاء جوي من طيران الجيش العراقي والقوة الجوية وطيران قوات التحالف الدولي“.

وأضاف المصدر أن ”القطعات العراقية تقدمت من ثلاثة محاور باتجاه مقابر البودعيج من الجهة الغربية والشرقية وباتجاه مضائف البومناحي جنوب الفلوجة“، لافتا إلى أنه تم تحرير المناطق أمام محاور التقدم من قبل قطعات لواء المشاة 8 والقطعات الملحقة بها بعد رفع العبوات والموانع وإزالة الخنادق ومعالجة مفارز عناصر داعش.

وبين أنه تم إنشاء خط صد في مقبرة البودعيج من قبل قوة من لواء المشاة الثامن وأخرى من لواء حشد عامرية الفلوجة، وقوة من فوج طوارئ العامرية حيث تم رفع العلم العراقي في المنطقة.

وقال القيادي في الجيش العراقي، العقيد غالب محمد الجبوري، إن ”قوات من اللواء 30 التابع للجيش العراقي تقدمت باتجاه منطقة عامرية الفلوجة وتمكن من استعادة سواتر حيوية وتشكيل حاجز صد تمهيدا لاستعادة المنطقة من قبضة المتشددين“.

وأوضح الجبوري في اتصال هاتفي من عامرية الفلوجة أن ”القوات العراقية قصفت مراكز تجمع داعش في عامرية الفلوجة بقذائف الهاون قبل شن هجوم خاطف، تمكنت خلاله من استعادة نحو ثلث المنطقة استعدادا للتقدم نحو مركز المدينة بإسناد جوي، خلال الساعات المقبلة“.

وفي الأثناء، كشفت مصادر عراقية عن طلب داعش التفاوض مع القوات التي تحاصر الفلوجة من أجل انسحابه منها بدون قتال.

وقالت خلية الإعلام الحربي في العراق، إن ”داعش“ طلب التفاوض لانسحابه من الفلوجة من دون قتال، إلا أن القوات العراقية المرابطة حول المدينة رفضت ذلك في مؤشر على ازدياد الرفض الشعبي للتنظيم المتحصن في المدينة التي تقع على بعد 60 كلم إلى الغرب من العاصمة بغداد.

ويرى محللون عسكريون أن معركة الفلوجة قد تكون أصعب في حيثياتها من معركة استعادة الموصل المرتقبة، بسبب المساحات المغلقة أمام القوات المتقدمة وتغلغل المتطرفين بين المدنيين المحاصرين في الأحياء السكنية، ما يتطلب حذرا وتخطيطا عاليا قبل الشروع بالهجوم الرئيس الذي يستهدف مركز المدينة وجامع الحضرة المحمدية ومحيطه ومبنى البلدية حيث الزخم الأكبر لمسلحي داعش في المدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com