الجزائر.. مباحثات الجعفري لم تحسم ملف المعتقلين في سجون العراق

الجزائر.. مباحثات الجعفري لم تحسم ملف المعتقلين في سجون العراق

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

تعهد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بمتابعة ملف المعتقلين الجزائريين في سجون بلاده، عقب إثارة المسألة في المباحثات التي أجراها مع نظيره رمطان لعمامرة وشملت عدة قضايا جوهرية، بحسب بيان نشرته الخارجية الجزائرية وأكدت فيه أن رئيس دبلوماسية بغداد التزم بنقل المسألة إلى وزير العدل في الحكومة العراقية بصفته المخول قانوناً بقطاع السجون.

وأكد الجعفري في مؤتمر صحافي بالعاصمة الجزائرية، أن ”الوزير لعمامرة طرح المسألة خلال المباحثات و نحن نتفهم حرصه على سلامة المواطنين“.

وقال الجعفري إنه سيعمد إلى فتح القضية مع وزير العدل العراقي  لأنها  في العمق من اختصاصه وليست من شأن وزارة الخارجية.

ويقبع تسعة  سجناء من الجزائر في السجون العراقية منذ سنوات دون تحديد مصيرهم، في ظل تداول أنباء عن مواجهتهم لأحكام إعدام بشبهة الإرهاب، بينما كان عددهم 13 معتقلاً أفرج عن ثلاثة منهم في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، فيما أطلق سراح آخر صيف 2014.

 وقال المستشار بالرئاسة الجزائرية لملف حقوق الإنسان فاروق قسنطيني إن هذا الملف الشائك  طال أمده وكان ينبغي أن يجد طريقه إلى الحل منذ أعوام، معربًا عن أمله في أن تتجسد تصريحات وزير الخارجية العراقي على أرض الواقع وأن لا تبقى مجرد ”تسويفات“ موجهة للاستهلاك الإعلامي.

وشدد فاروق قسنطيني في تصريح لــ إرم نيوز أن ”الحكومة الجزائرية ظلت تتابع ملف معتقليها بالعراق عبر القنوات الدبلوماسية، لكن القضية مازالت معقدة و نحن لا نعرف حتى مصير هؤلاء الرعايا الجزائريين في ظل تعقيدات الوضع الأمني والسياسي والطائفي في العراق“.

وقال متحدث باسم عائلات السجناء الجزائريين إنهم تفاجئوا بتصريحات وزير الخارجية العراقي التي تعيد قضية أبنائهم إلى نقطة الصفر ”بعدما أبان عضو الحكومة العراقية عن جهله بتفاصيل المسألة ونقلها إلى وزير العدل ، ما يعني أن القضية ستأخذ وقتا طويلا لن يكون في كل الأحوال في صالح أكبادنا الذين يكابدون المعاناة منذ أعوام“.

وذكر المصدر الذي طلب حجب هويته في اتصال مع إرم نيوز أن الأهالي سوف يعقدون اجتماعًا فوريًا مع تنسيقية الحقوقيين و المحامين الذين يعملون على ملف المعتقلين بالعراق، لتدارس آليات جديدة تسارع في حل المعضلة، مبينًا أن الاحتجاج أمام سفارة بغداد و قصر الرئاسة الجزائرية، سوف يُفصل فيه في غضون الأسبوع المقبل.

ويؤشر هذا الموقف على أن عائلات السجناء القابعين بزنزانات العراق، غير مقتنعين بوعود وزير الخارجية و لا في تعهدات حكومة بلدهم بعدما كانوا يأملون أن تحسم زيارة إبراهيم الجعفري بشكل نهائي هذا الملف.

الجزائر تعيد فتح سفارتها في العراق

ووافقت الحكومة الجزائرية على إعادة فتح سفارتها ببغداد دون تحديد تاريخ معين لإعادة تنشيطها، بحسب تأكيدات وزير الخارجية رمطان لعمامرة، عقب  المحادثات التي جمعته بنظيره العراقي إبراهيم الجعفري.

وتابع لعمامرة أن الجزائر حريصة على أن تكون علاقاتها مع العراق ذات مستوى رفيع وأن تبقى قنوات الاتصال والتعامل مفتوحة.

وأكد وزير الخارجية الجزائري  أن هذا  الحرص ”يتبلور من خلال عدد من الأنشطة بما فيها اللقاءات المنتظمة بين وزيري خارجية البلدين في المحافل الدولية، سواء على هامش اجتماعات الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو منظمة التعاون الإسلامي“.

وأبرز أن السفارة الجزائرية ببغداد ”ستعاود نشاطها من خلال الطاقم الذي يستجيب لمتطلبات العمل الدبلوماسي وفي مقدمته ما تم الاتفاق عليه خلال هذه الزيارة من تحسين وتطوير للاتفاقات الموجودة بين البلدين والسهر على تعريف رجال الأعمال العراقيين بالإمكانيات والفرص التي تتيحها السوق الجزائرية لرفع مستوى التجارة والاستثمار بين البلدين“.

وشدد رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن بلاده ترغب في أن يكون ”الجسر البشري الموجود بين البلدين بناءً ويتسم بالمحبة والإخاء ويعبره كل من يرغب في المساهمة في تحسين العلاقات بين البلدين وأن يساهم في جعل الشراكة تخدم الطرفين“.

وأكد وزير الخارجية العراقي أن مباحثاته في الجزائر ”كانت حافلة بالقضايا التي تضمنت آفاق التعاون بين العراق والجزائر في جميع المجالات سواء ما تعلق منها بالاقتصادية أو بمجالات الأمن والثقافة والسياحة ومجالات الاستثمار المتعددة“.

وشدد إبراهيم الجعفري أن امتداد طموحات البلدين لهذه الآفاق أمر طبيعي باعتبار أن العلاقات ”انتقلت من الثنائية العراقية – الجزائرية إلى التعاون مع بقية الدول لصالح البلدين وهذا هدف مشروع وسيلقى أصداءً ايجابية من كافة أشقائنا العرب وأصدقائنا من غير العرب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com