هل سيكون العبادي ضحية لإصلاحاته في العراق؟

هل سيكون العبادي ضحية لإصلاحاته في العراق؟

المصدر: بغداد- إرم نيوز

قال سياسيون ومهتمون بالشأن العراقي، إن رئيس الحكومة، حيدر العبادي سيكون أول ضحايا النهج الإصلاحي الذي يسعى إلى ترسيخه في العراق.

وكشفت مصادر في التحالف الشيعي، أكبر كتلة برلمانية عراقية، أن اجتماعاً طارئاً لقادة الأحزاب والقوى الشيعية عقد صباح اليوم الخميس، في منزل القيادي في حزب الدعوة ووزير الخارجية الحالي، إبراهيم الجعفري.

وبحسب المصادر، فإن الاجتماع تحول من مناقشة التظاهرات التي دعا إليها زعيم الصدريين، مقتدى الصدر، إلى حلبة للصراع على منصب رئاسة الوزراء بين القوى الشيعية على الرغم من وجود رئيس الحكومة، حيدر العبادي بين المجتمعين.

وفي التفاصيل، فإن تياراً فاعلاً داخل حزب الدعوة الحاكم في العراق، طرح اسم نوري المالكي، بديلاً لحيدر العبادي، ضمن صفقة الإصلاحات السياسية المرتقبة، الأمر الذي أثار خلافاً حاداً، حسبما قالت مصادر سياسية.

وقال قيادي في حزب الدعوة، لـ“إرم نيوز“ إن نحو 8 من القياديين البارزين في حزب الدعوة رشحوا المالكي لخلافة العبادي أثناء الاجتماع، ما أثار موجة من الانقسامات داخل الكتلة الشيعية المهيمنة، إلى درجة ترشيح رئيس التحالف الوطني الشيعي ووزير الخارجية الحالي إبراهيم الجعفري أمام كتلة التحالف لمنصب رئاسة الوزراء بدلاً من رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي.

وبعد ترشيح الجعفري، تحول الاجتماع، كما نقلت المصادر، من مناقشة مطالب التيار الصدري، إلى هجوم ممثليهم على الشركاء الشيعة، مطالبين بتعيين محافظ ميسان الحالي، علي دواي، في منصب رئيس الحكومة، خلفاً للعبادي، وهو ما أسهم في انقسامات لم تشهدها اجتماعات الكتل الشيعية.

ويأتي اجتماع الكتل الشيعية المنضوية تحت مسمى“التحالف الوطني“ في مرحلة حساسة، حسبما أكد سياسيون ومهتمون بالشأن العراقي.

ويستعد أتباع مقتدى الصدر للتظاهر غداً الجمعة في بغداد، للمطالبة بالإصلاح.

ويبدو أن مسألة دعم توجهات العبادي الإصلاحية، ليست جوهرية في نظر القوى الإسلامية الشيعية والسنية، وإنما مناكفة سياسية وسباقاً على السلطة بين موالين لنظام الولي الفقيه الإيراني وقوى شيعية مخالفة له بالعقيدة تحاول استمالة إسلاميي السنة إلى خندقها بهدف تشكيل قوة موازية لطموح إيران في العراق.

ولكن طرح أسماء مثل المالكي والجعفري ومرشح الصدريين، علي دواي، لرئاسة الوزراء، يعني، بحسب مراقبين، إعادة العملية السياسية إلى المربع الأول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com