إسرائيل: انتصار إيران وحزب الله في سوريا مرفوض

إسرائيل: انتصار إيران وحزب الله في سوريا مرفوض

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تل ابيب – أفادت مصادر إسرائيلية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عرض على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يوم أمس الأربعاء، تفاصيل اتفاق وقف إطلاق في سوريا، وذلك خلال اتصال هاتفي، يأتي ضمن التنسيق بين موسكو وتل أبيب بشأن تطور الأوضاع هناك، مؤكدة أن الأيام الأخيرة شهدت زيارة سرية قام بها وفد عسكري إسرائيلي إلى موسكو، التقى خلالها مسؤولين عسكريين روس، في الإطار ذاته.

وخلال الاتصال، أطلع بوتين رئيس الحكومة الإسرائيلية على تفاصيل الاتفاق الذي من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ يوم 27 شباط/ فبراير الجاري، ضمن سلسة اتصالات أجراها الرئيس الروسي، شملت الرئيس الإيراني حسن روحاني، والرئيس السوري بشار الأسد، وعاهل السعودية، سلمان بن عبد العزيز.

وبحسب تقرير لصحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، رفض مكتب نتنياهو التطرق لمضمون الاتصال، فيما أفاد بيان ”الكرملين“ أن الرئيس الروسي اتفق مع رئيس حكومة إسرائيل على عقد اجتماع في الأشهر المقبلة، وإجراء سلسلة لقاءات بين وفود إسرائيلية وروسية رفيعة المستوى، ضمن الاحتفال بمرور 25 عاما على إرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وأشارت الصحيفة إلى أن السياسات الإسرائيلية بشأن التسوية المستقبلية في سوريا لم تتبلور بعد، وأن الموقف الإسرائيلي الراهن ينص على رفض أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وأية تسوية مستقبلية للأزمة السورية إذا كانت ستحقق إنجازات من أي نوع لكل من إيران وحزب الله، أو أن تعمق تأثيرهما في سوريا والمنطقة.

ونوه مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري جولد، خلال زيارة أجراها الأسبوع الماضي إلى موسكو، والتقى خلالها مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إلى أن تل أبيب تتحفظ بشدة على أي اتفاق من شأنه أن يحقق مكاسب لطهران، وطلب من الجانب الروسي أن يضع في الحسبان، ضرورة الحفاظ على المصالح الإسرائيلية الأمنية في أي تسوية مستقبلية بشأن سوريا.

ولفت ”جولد“ إلى أن الملف الأول الذي يرتبط بالمصالح الأمنية الإسرائيلية هو جبهة الجولان، حيث أكد أمام وزير الخارجية الروسي أن وقف إطلاق النار أو التسوية التي تمنح طهران عبر مليشيات ”حزب الله“ موطئ قدم بالجولان، أو يمكنها من تحويلها إلى جبهة جديدة تنضم إلى جبهة جنوب لبنان، هو اتفاق غير مقبول بالنسبة للحكومة الإسرائيلية.

كما أشار مدير عام الخارجية الإسرائيلية خلال اجتماعه مع لافروف، إلى أن الملف الثاني يتمثل في مسألة منع نقل السلاح من سوريا إلى الأراضي اللبنانية، ومنع وصوله إلى ”حزب الله“، وأن تلك النقطة ينبغي أن تُدرج ضمن أي تسوية في سوريا، مؤكدا أن هذا الملف يؤرق تل أبيب، ويعتبر على رأس الخطوط الحمراء التي حددتها المؤسسة العسكرية، لا سيما ما يتعلق بأسلحة محددة من شأنها أن تخرق التوازن العسكري.

ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن مراقبين أن الاتصال بين بوتين ونتنياهو يأتي ضمن تنسيق وثيق بين البلدين بشأن سوريا، وأن ما يدل على عمق هذا التنسيق، هو الزيارة التي قام بها وفد إسرائيلي عسكري رفيع المستوى إلى موسكو في الأيام الأخيرة، التقى خلالها مع مسؤولين عسكريين روس.

ووقف رئيس شعبة العلاقات الخارجية بهيئة الأركان العامة الإسرائيلية، العميد ”آفي فيلد“على رأس الوفد الإسرائيلي، فيما شمل الوفد ضابطا كبيرا يتبع شعبة الأبحاث التابع للاستخبارات العسكرية، لكن الصحيفة لم تذكر اسمه.

بيد أنها لفتت إلى أن الوفد الإسرائيلي ناقش مع الجانب الروسي الملف السوري فقط، وأكدت نقلا عن مصادرها، أن إسرائيل تصر على إطلاع الولايات المتحدة الأمريكية على تفاصيل الاتصالات والتنسيق بينها وبين روسيا، بما في ذلك الزيارات المتبادلة، ومنها زيارة مدير عام وزارة الخارجية وكذلك الوفد العسكري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com