خطة إسرائيلية جديدة لمواجهة حماس وحزب الله

خطة إسرائيلية جديدة لمواجهة حماس وحزب الله

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

تحدثت مصادر إعلامية عن خطة جديدة تبناها الجيش الإسرائيلي، تعتمد على تغيير جذري في أساليبه القتالية، حيث يعول عليها لتحقيق الحسم في أي معركة قادمة مع حزب الله اللبناني أو مع حركة حماس في قطاع غزة.

وتأتي حاجة الجيش الإسرائيلي لتلك الخطة بعد أن خرج من عملياته الحربية الأخيرة دون أن يحقق ”الحسم العسكري“، وهو ما وضعه أمام انتقادات لا تتوقف، ومن ذلك ما حدث في حرب لبنان الثانية عام 2006، وعدوان ”الجرف الصامد“ على قطاع غزة صيف 2014، على الرغم من الدمار الذي خلفته هذه الحروب.

خطة استثنائية

وأشار تقرير لصحيفة ”معاريف“ العبرية اليوم الخميس، إلى تلك الخطة، وقال إنها ”خطة قتال استثنائية من شأنها أن تحسم العمليات العسكرية المقبلة ضد حماس وحزب الله، وإن ضباطا بسلاح المدفعية هم من شاركوا في وضع تفاصيل تلك الخطة، على أساس أن هذا السلاح سيشكل عنصرا فاعلا في تقديم الدعم والإسناد النيراني للقوات، إلى جوار الغارات التي تشنها المقاتلات“.

ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير بسلاح المدفعية، أن ”تغييرات جوهرية أجريت خلال العام ونصف المنصرم، فيما يتعلق بتأهيل ضباط السلاح، في إطار استخلاص دروس العمليات العسكرية التي شنها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة سواء في جنوب لبنان أو في قطاع غزة“.

وتابع أن الفكر التقليدي الخاص بسلاح المدفعية، والذي يعتمد على طاقم يتولى قصف عدد من الأهداف من تلة مرتفعة قد انتهى، ولم يعد له وجود بعد استخلاص الدروس السابقة، مضيفا أن الجديد هو تفعيل دور سلاح المدفعية بشكل غير مسبوق، بما يجعل عناصره تدخل إلى ساحة القتال نفسها، وتقترب من الأهداف لمسافة تصل إلى كيلومتر واحد.

عمليات تأهيل

وحول تأهيل ضباط السلاح الذين سيتولون قيادة العمليات الميدانية، أشار المصدر إلى أن عمليات دمج واسعة تم التدريب عليها، بحيث سيكون على ضباط سلاح المدفعية توجيه أطقم السلاح إلى الأهداف، وكذلك توجيه قائدي الدبابات وقائدي المقاتلات الحربية عبر قناة اتصال مباشرة إلى أهدافهم، وكذلك طبيعة الذخائر التي ينبغي عليهم إطلاقها صوب الهدف.

ونوه المصدر أن تطور الأسلحة والمعدات القتالية، وتشغيل الكثير من المعدات عن بعد أو من مسافات بعيدة عن مواقع العدو، جعلت من الحروب أكثر سهولة بشكل نسبي، وأن التكنولوجيا المتاحة اليوم تحتم تأهيل ضابط المدفعية ليصبح عنصرا مؤثرا في الحرب، يسهم في توجيه أذرع أخرى لذخائرها بدقة صوب الأهداف، دون إهدار أو خطأ.

تحديات معقدة

وأشار المصدر إلى أنه ”في الحروب القادمة ضد حماس أو حزب الله، سيضطر المقاتلون للتعامل مع تحديات تقليدية ولكنها أصبحت اليوم أكثر تعقيدا، بعد أن استخلص العدو الدروس من الحروب السابقة، ومن ذلك، تأهيل عناصره الخاصة على الانقضاض على قوات الجيش الإسرائيلي انطلاقا من بنايات مهجورة أو من أنفاق تحت الأرض، وبأسلحة قاتلة“.

وزعم المصدر أن حالات من هذا النوع تحتم على ضابط سلاح المدفعية معرفة المسافة الدقيقة التي يقبع عندها الهدف، ووقتها يقوم بتوجيه قائدي المقاتلات لموقع الهدف بدقة متناهية، ويبلغهم بنوع الذخيرة التي ينبغي استخدامها، كما أن تقديره للموقف يجعله يتخذ القرار بشأن إذا ما كان قادرا على التعامل هو وطاقمه مع الموقف أو توجيه سرب دبابات إلى الهدف، وبالتالي سيكون لسلاح المدفعية دور كبير في الحروب المقبلة.