إسرائيل تخشى التصعيد في الضفة الغربية

إسرائيل تخشى التصعيد في الضفة الغربية

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

حذرت مصادر عسكرية في إسرائيل من موجة جديدة من التصعيد بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن غياب الأفق السياسي من شأنه أن ينذر بتجدد العنف ودخوله إلى منحنى خطير، يحمل سيناريوهات تختلف عما هو قائم حتى الآن.

وقدرت المصادر أن التصعيد القادم قد يدفع جميع الفلسطينيين إلى الشوارع.

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة ”معاريف“ مساء أمس الاثنين عن مصادر بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن اجتماع تقدير الموقف الذي عقد في الساعات الأخيرة بشأن الأوضاع بالضفة الغربية، أثمر عن رؤية ترجح أن غياب الأفق السياسي سوف يؤدي إلى ما وصفته بـ“موجة جديدة من الإرهاب“، وأن السيناريوهات التي ستشهدها الفترة المقبلة ستكون إما التقدم على المسار السياسي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أو تصعيد موجة الاحتجاجات.

وأعربت المصادر عن عدم يقين المؤسسة العسكرية بشأن طبيعة موجة الاحتجاجات الوشيكة، ولكنها على يقين بأنها ستكون مختلفة تماما عما هو قائم حتى الآن، زاعمة أن حالة العنف التي شملت عمليات طعن أو دهس بحق جنود الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين لا تقارن بما هو قادم.

وحددت المصادر ثلاثة سيناريوهات رئيسية محتملة، عقب اجتماع تقدير الموقف، وقالت إن السيناريو الأول يتعلق باحتمال انجراف جميع الفلسطينيين بالضفة الغربية إلى احتجاجات شعبية عارمة، ولفتت إلى أنه في هذه الحالة، ستخرج المزيد من القطاعات الفلسطينية إلى الشوارع، وسوف تشهد الضفة الغربية خروقات يصعب السيطرة عليها.

وطبقا للسيناريو الأول، تزعم المؤسسة العسكرية أن شرائح  اجتماعية وعمرية جديدة ستنضم إلى الأسلوب المتبع حاليا، والذي يشمل عمليات طعن ودهس، وما تعتبره ”الإرهاب المنفرد“، والذي  يقتصر حتى الآن على شبان وفتيات في أعمار صغيرة نسبيا.

وفيما يتعلق بالسيناريو الثاني، قدرت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أنه يتعلق بالعمليات التنظيمية، التي قد تتلخص في مشاركة نشطاء من حركة ”فتح“ في موجة الاحتجاج، ما يعني تنفيذ عمليات مسلحة قاتلة بحق إسرائيليين، والحديث عن خسائر فادحة، فضلا عن قطع طرق السير والمحاور الرئيسية في مناطق الضفة الغربية المختلفة، وهو ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بحسب الصحيفة بـ ”سيناريو الفزع“.

وأثمر الاجتماع عن سيناريو ثالث، ترى إسرائيل أنه مصيري، ويتعلق بتعطيل كامل للتنسيق الأمني بين الجيش وبين السلطة الفلسطينية، وهو التنسيق الذي كانت تل أبيب تدعي بأنه يخدم المصالح الفلسطينية في المقام الأول، ولكن مع التطورات الأخيرة أصبح هناك إجماع على أنه يخدم مصلحة الطرفين، ولا سيما إسرائيل في المقام الأول.

وشهد اجتماع تقدير الموقف اعترافا إسرائيليا بأنه مثلما فشلت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في توقع موجة الاحتجاجات الأخيرة، وبعدها فشلت في توقع نوعية الأدوات التي سيستخدمها المحتجون الفلسطينيون، وعلى رأسها السكاكين، فإن هناك آراء طرحت خلال الاجتماع بأنه من الصعب التنبؤ بالأدوات التي ستستخدم في حال حدوث تصعيد جديد.

وطرح أصحاب الرأي الذي يرجح حدوث موجة تصعيد جديدة بالأراضي المحتلة، العوامل التي ستؤدي من وجهة نظرهم إلى هذه التطورات، وحددوا ثلاثة أسباب، تأتي على رأسها  ”حالة اليأس المتزايدة في الشارع الفلسطيني، وحالة الإحباط من القيادة الفلسطينية، وأخيرا احتمال إدلاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بخطاب أو ما شابه، بشأن وضعه على رأس السلطة، وإذا ما كان يعتزم البقاء من عدمه“، طبقا لما أوردته الصحيفة.

مواد مقترحة