انقسامات داخل ميليشيا الحشد الشعبي بسبب تعيين الكعبي

انقسامات داخل ميليشيا الحشد الشعبي...

بعض الميليشيات هددت قبل يومين بالانسحاب من التشكيلات التابعة لهيئة ميليشيا الحشد اعتراضا على تعيين الكعبي

المصدر: بغداد - إرم نيوز

كشفت مصادر في هيئة ميليشيا ”الحشد الشعبي”، اليوم الثلاثاء، عن وجود خلافات، وصفتها بالحادة بين بعض قيادات هذه الفصائل العراقية الشيعية المدعومة من إيران.

ورفضت فصائل في ”الحشد الشعبي“ أمراً أصدره رئيس الوزراء حيدر العبادي يقضي بتعيين الفريق الركن محسن الكعبي نائبا لرئيس هيئة ”الحشد“، بعد أيام على قرارات حكومية لإعادة هيكلة هذه القوات وتقليص أعدادها ومراقبة آليات توزيع رواتب عناصرها.

كما رفضت فصائل الحشد اقتراح تشكيل ”الحرس الوطني“، ودخلت في سجالات عدة مع الحكومة، تسعى إلى إبقاء هذا التنظيم بصيغته الحالية.

وتزيد حدة الخلاف بين الكعبي الذي عيّن بأمر من العبادي، والنائب السابق للحشد ورئيس ”كتائب حزب الله“  بالعراق أبو مهدي المهندس.

وأصدرت ”كتائب حزب الله“ بزعامة المهندس بيانا قالت فيه إن ”المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله تثمن انسحاب الفريق محسن الكعبي من المنصب الذي أوكل إليه كنائب لرئيس هيئة الحشد الشعبي، تجنباً للاحتكاكات والإشكالات التي قد تحدث“.

وأوضحت الكتائب أن ”فصائل المقاومة الإسلامية والحشد هي فصائل عقائدية جهادية لها سياقات إدارية وتنظيمية تختلف عن السياقات الكلاسيكية المتبعة في المؤسسة العسكرية، وقيادتها تقتضي الخبرة في الحروب غير التقليدية التي تتميز بسرعة الحركة والمناورة والتغيير الفوري للخطط العسكرية وفقاً لما يتطلبه الموقف الميداني في ساح الجهاد“.

وقال الكعبي نافيا خبر انسحابه من المنصب الجديد “ كلفت بمهمة وطنية مهنية لخدمة الوطن، وباشرنا بها تواً، من أجل تعزيز التنظيم والعمل المهني، وإذا واجهتنا صعوبات كبيرة مثل عدم الاستجابة للعمل المهني، سنحيط القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بذلك“.

وقالت المصادر في تصريحات صحفية إن ”إيران بعثت برسالة إلى العبادي أبدت فيها استغرابها من التحركات الأخيرة ضد أبو مهدي المهندس، على الرغم ممّا قدمه طيلة الفترة الماضية“.

وبحسب مصدر خاص من داخل قيادات الميليشيات الشيعية، فإن ماتعرف بـ“كتائب حزب الله“ العراقية، هددت أثناء اجتماعها بنائب رئيس الهيئة، محسن الكعبي قبل يومين بالانسحاب من التشكيلات التابعة للهيئة والعمل بمفردها، معترضة على تعيين الكعبي من دون استشارتها، إلا أن الكعبي أبدى استعداده للتنازل عن المنصب لطمأنة قادة الكتائب الموالية لإيران.

ويقول مقربون من ميليشيا الحشد الشيعي أن ”التغييرات الأخيرة تهدف إلى إعادة هيكلة الحشد الشعبي من الناحية الإدارية، بعد الترهل الكبير في هيئة الحشد، وكثرة أعداد المقاتلين ”الفضائيين“، مؤكدة أن المهندس باقٍ في منصبه، كنائب لرئيس هيئة الحشد لشؤون العمليات، في حين سيشرف الكعبي على الشؤون الإدارية للميليشيات، وتنظيم عملية الحسابات المالية، بعد كثرة الشكاوى التي ترد إلى العبادي بشأن عدم تسلم آلاف المقاتلين لرواتبهم، وتأخر رواتب القسم الآخر“.

وأوضحت المصادر أن ”رئيس هيئة الحشد فالح الفياض، يعمل حالياً على احتواء مواقف جميع الفصائل، ومنع حدوث أي انقسامات قد يسبّبها تعيين الكعبي، مُقرّة بوجود خلافات في بعض القضايا بين العبادي والفياض“.

وأكد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي أمس الاثنين، خلال لقائه برئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ونوابه، والفريق محسن الكعبي، أهمية الحذر ممن وصفهم بـ“مروجي الإشاعات المسمومة الكاذبة لإثارة الخلافات“.

وأشارت تقارير هيئة النزاهة، إلى وجود نحو 60 ألف اسم وهمي لمقاتلين شيعة، ضمن كشوفات رواتب الميليشيات، تصرف لهم الدولة مخصصات شهرية، متهمة نائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس بالاستيلاء عليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com