أخبار

هبوط مقاتلات سعودية في تركيا يدشن التحالف الإسلامي العسكري
تاريخ النشر: 14 فبراير 2016 11:32 GMT
تاريخ التحديث: 14 فبراير 2016 13:34 GMT

هبوط مقاتلات سعودية في تركيا يدشن التحالف الإسلامي العسكري

محللون يرون أن التحالف الوليد في حال تبلوره كقوة فاعلة على الأرض، سيساهم في إعادة تفعيل الدور التركي، ليقف حائلاً دون احتكار روسيا فيما يخص ملف الأزمة السورية.

+A -A
المصدر: إرم نيوز ـ مهند حميدي

 شكل إرسال المملكة العربية السعودية لطائرات حربية إلى قاعدة ”إنجرليك“ الاستراتيجية، جنوب تركيا، السبت، خطوة عملية أدخلت التحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة لمكافحة الإرهاب في مرحلة التطبيق.

وذكر المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، العميد أحمد العسيري، ان السعودية تعهدت بتصعيد القتال ضد تنظيم داعش، وأن الوجود الحالي في القاعدة الجوية التركية، جزء من تلك الجهود.

وكانت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر أسطول لطائرات ”إف16“ في العالم، وثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو)، انضمت إلى التحالف الإسلامي الذي تقوده السعودية لمكافحة الإرهاب، في 15 كانون الأول/ديسمبر 2015.

ويرى محللون أن التحالف الوليد في حال تبلوره كقوة فاعلة على أرض الواقع، من الممكن أن يساهم في إعادة تفعيل الدور التركي، ليقف حائلاً دون احتكار روسيا فيما يخص ملف الأزمة السورية.

وتحاول تركيا استعادة دورها المتراجع في سوريا، بعد الأزمة مع روسيا، جراء إسقاط تركيا لمقاتلة سوخوي روسية؛ قالت إنها اخترقت أجواءها، يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2015.

وتسببت الأزمة مع روسيا، في تقليص نفوذ تركيا العسكري، إذ انعكست بشكل جلي على تقييد الطلعات الجوية التركية، في الأجواء السورية، الموجهة ضد تنظيم ”داعش“ والحد من التصريحات الرسمية التركية حول ضرورة إقامة منطقة عازلة شمال سوريا، بعد أن كانت من أبرز أهداف تركيا حيال الأزمة السورية.

كما أقدم الطيران الروسي على توجيه ضربات قاسية ضد فصائل سورية معارضة تدين بالولاء لأنقرة؛ وبشكل خاص تنظيم ”أحرار الشام“ الذي يشكل التركمان السوريون جزءاً مهماً من عناصره.

وترك المد العسكري الروسي في سوريا تأثيرا على الإمدادات اللوجستية التركية للمعارضين الموالين لها في بعض مناطق حلب، شمال سوريا، ما ساهم في تشجيع فصائل كردية للتصدي للمتمردين التركمان في محيط بلدة عفرين، التابعة لحلب، رغم التفاهم الذي كان سائداً بين الطرفين، لتشكيل جبهة لمحاربة ”داعش“.

كما يحاول الساسة الأتراك، توجيه رسالة تفيد بجدية أنقرة في الحرب على الإرهاب، وضرب معاقله في سوريا، عبر تشكيلها مع العربية السعودية ”جبهة تمثل التيار الإسلامي المعتدل، الذي يتولى محاربة التطرف“.

عام من التنسيق العسكري

وبدأت مؤشرات التقارب بين الرياض وأنقرة، منذ حولي العام، مع اعتلاء الملك سلمان سدة الحكم في المملكة، إلا أن ذلك التقارب كان يشوبه الحذر والقلق؛ وكانت المبادرة الأولى من قبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي قطع جولته الإفريقية، وزار السعودية، لتقديم واجب العزاء برحيل الملك عبد الله، يوم 23 كانون الثاني/يناير 2015.

الخطوة الثانية كانت عسكرية أكثر منها دبلوماسية؛ بإرسال أنقرة -بعد مضي أسبوع واحد على زيارة أردوغان للرياض- سفينة حربية إلى ميناء جدة البحري، ضمن مناورات عسكرية مع دول البحر الأحمر، والتركيز الإعلامي التركي على الحدث.

وفي 29 كانون الأول/ديسمبر 2015، أتفق الجانبان على إنشاء مجلس تعاون استراتيجي، لتعزيز التعاون العسكري والأمني، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي، بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية، التي تمثلت بالزيارات الرسمية المكثفة بين البلدَين.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك